أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد الامارة - للمواطن حقوق














المزيد.....

للمواطن حقوق


اسعد الامارة

الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 19:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تجمع الطموح
لايزال شغلنا الشاغل منذ عقود مع الرغبة الدؤوب في مراجعة حقوق المواطن والجماعة والمواطنين في العراق منذ سلبت حقوقه بالتدريج من قبل الأنظمة المتعاقبة من أنظمة جمهورية إلى انظمة ثورية إلى انظمة دكتاتورية، فالمواطن لم يشعر بالراحة، ونحن نعلم ويعلم معنا الجميع إن الراحة هي راحة البال، الراحة النفسية التي تنعكس على كل انواع التعايش مع الاخرين والتكيف أو التوافق الفردي للمواطن أو الجمعي للمواطنين باعتبارهم يعيشون على ارض واحدة، وفي وطن يضم المواطنين..هذا الوطن في نهاية المطاف هو وطن للسعادة والتعايش مع معايير الجماعة وقيم المجتمع وأعرافه ولكل أقوامه وطوائفه وملله.
وتساؤلنا: ألا يتحدث المواطن بلغة قومه ووطنه! ويدين بدينهم! وعاش سنوات النار منذ تحول النظام في العراق للجمهورية ثم الثورية فالدكتاتورية ثم الفوضوية ..هذه إذن الحقيقة، إلا يحق للمواطن ان يتسائل عن تلك الوحدة الجدلية بين الحرية المسلوبة والمسؤولية، فلا يكون المواطن حراً الا بقدر ما يكون مسؤولا ولا يكون مسؤولا الا بقدر ما يكون حراً ، فلا هو الان حرا ولا هو مسؤول، فقد التوازن بين الصحة وهي الحرية، والتوازن وهي المسؤولية، وعندما يختل هذا التوازن أو يضطرب تختل حركة المجتمع، تضطرب حركة التاريخ ويختل ايضا توازن الفرد ذاته، توازنه النفسي والعقلي والإجتماعي ولعلنا لا نبالغ كثيرا اذا قلنا إن اختلال المجتمع العراقي ناتج من اختلال المواطن كفرد لما مر به من سنوات عجاف، وايام صعبة، وليالي حالكة في الظلمة،وتهديد مستمر بالوجود، فأختل المجتمع واضطربت حركته.
ولعلنا ايضاً نستطيع أن نجتهد وهي محاولة متواضعة لتقييم حال المواطن العراقي، والإجتهاد يحتمل من الخطأ مثلما يحتمل من الصواب، فننظر إلى حركة مجتمعنا ممثلة بالمواطن كفرد خلال العقود الاربعة الاخيرة نلاحظ ان حقوق المواطن تراجعت لحساب دعوات تارة الجماعية وتارة الثورية الحزبية، تراجعت حرية الفرد وسلبت حقوقه لصالح ما يعتقد من الملكية الفردية إلى الملكية الجماعية، ومن حرية الإختيار السياسي إلى الحياة السياسية الشمولية وهكذا بالتدريج تتراجع حقوق المواطن في العراق بكل ما لها وما عليها بكل محاسنها إن وجدت!!!!! وبكل مساؤها وهي الاعم والاشمل، فتحققت انجازات ظاهرة وتتراكم إخفاقات كامنة..نتلمس نتائجها في السلوك الفردي للمواطن العراقي، والسلوك الجمعي للعراقيين عامة، فأهتزت القيم، وتدهورت المعايير، وتفككت الأسر، وتباعدت المحبة وتقاربت المصالح في الغش والخديعة والرياء، حقا ولد النقيض نقيضه، فالتحول سريع، والتغيير اسرع، فلم يعد المواطن العراقي يسأل .. أين هي حقوقه، وأين هي واجباته!! سلبت الحقوق، وسلبت الواجبات، وظل لهاث النظام وراء اخضاع هذا المواطن المسكين من خلال الاندفاع المحموم بالتنازل المستمر لغرض تعظيم الحاكم، مقابل صمت المواطنين وفي نهاية المطاف وجد المواطن مسلوب الارادة أمام حاكم فرد متسلط، ظاهر الامر ان الحاكم الفرد يبطش وحقيقة الامر ان المواطن يصمت ويؤثر السلامة ..وما زالت المتوالية مستمرة..
نقول ليس هناك سلطة نقية تخدم المواطن، وليس هناك دولة مؤسسات تقدم للمواطن الفرد توجيهات تبين حقوقه وواجباته ومسؤولياته تجاه اسرته أولا، وتجاه واجبه في العمل ثانيا، وتجاه وطنه الذي مسخ في نظره عبر عقود لانه لم يوفر له الراحة والإطمئنان والامان، ففقد الوطن حب الحنين اليه، وربما القادم سيكون افضل بعد أن نتخلص من تلك الانتقالات المضطربة التي افقدت توازن المواطن في الانتماء للوطن، وفي الصحة وفي الخدمات، وفي تربية الابناء وفي استعادة الحقوق المسلوبة من المواطن، فأصبح الكل يتكلم ولا يسمع إلأ القلة ولعل الغد معنا سيحمل إلينا تباشير توازن الاذن التي تسمع واللسان الذي يتكلم وينطق بصدق مع العقل الحكيم المرشد الذي لا يتهور من جديد ويعطي الكل حقه بلا منية أو مكرمة أو سخاء فيكون إئتلاف المواطن قد حقق في ذلك رشدا..ومن الله التوفيق.



#اسعد_الامارة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شخصية الإنسان .. والارادة
- سلوك الإنسان..بين الربيع والخريف!!
- دولة المواطن..متى تبدأ؟
- نحنُ والمواطن..إلى أين؟
- من أجل المواطن..إشكالات وطنية!!
- عمل وأداء ومناسبة عظيمة في كلية الفنون الجميلة بجامعة واسط
- الرضا النفسي ..حجر الزاوية في الصحة والإضطراب النفسي
- التكيف النفسي ..الشعور بالقدرة!!
- دراسة عن تربوية إمتحان الدور الثالث لطلبة السادس الاعدادي
- الدولة والبناء النفسي للإنسان!!
- الدين ..وتربية الذات
- القلق .. وقلق المستقبل ..مدخل نفسي
- الانتماء والولاء وافكار أخرى
- عن النفس واللاعنف
- إصدارات علمية جديدة في علم النفس
- الجماعة وبناء الشخصية
- الواقع العربي اليوم ..الكل يتكلم ولا احد ينصت!!
- البناء النفسي في الانسان .. المعنى والمبنى
- المسايرة والانتماء ..الوحدة الجدلية بين الفردية والجماعية
- الحصر النفسي ..الشئ ونقيضه؟؟


المزيد.....




- القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا مع كبير مستشاري ماكرون لشبهة استغ ...
- أمير عبد اللهيان عن المفاوضات النووية: نشعر أن الجانب الأمري ...
- لندن تستدعي القائم بالأعمال الإيراني لديها
- مقترحا حلا للأزمة الأوكرانية.. ماسك يؤكد: من غير المرجح أن ي ...
- رئيسة وزراء فرنسا: روسيا كانت وستبقى قوة عظمى لا يمكن تجاهله ...
- الدفاع الروسية: تصفية 13 مسلحا بينهم قياديون في شمال سوريا
- البيت الأبيض يعلق على الحملة الأمنية في إيران
- يائير لابيد يتحدث عن تهديدات صعبة تواجه إسرائيل
- وسائل إعلام: 4 أنظمة إضافية من نوع HIMARS ضمن مساعدات واشنطن ...
- ليز تراس: رئيسة وزراء بريطانيا تواجه دعوة لإجراء انتخابات عا ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد الامارة - للمواطن حقوق