أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاكر شبلي - زورق صيد














المزيد.....

زورق صيد


محمود شاكر شبلي

الحوار المتمدن-العدد: 4320 - 2013 / 12 / 29 - 22:52
المحور: الادب والفن
    


في أحد أحلامي الكثيرة..
رأيت وكأنني زورق
يبتغي الأبحار في بحر شاسع ..
زورق صيد قديم..في بحر أمنيات عظيم
ورأيت يديّ كشراعين متهالكين, وقدميّ كمجذافين متاكلين
وتحوّل قلبي قبطانا عجوزا بغليون أحمر يقذف دخانا كقاطرة اّن لها تتقاعد.
وحواسي كخمس بحّارة سمر بفانيلات بيضاء مصفرّة.
و عواطفي الجياشة تشكّلت ريحا عاتية .
وأرادتي تصلّبت وصارت مرساة برؤوس مدببة
.....................
رفعت المرساة,
وصاح القبطان بصوت جهوري (( على بركة الله نبحر )).
تحرك الزورق برشاقة يشق ماء البحر بأنتظام كفلاح نشيط يحرث حقله..
هتف أحد البحارة بسرور..((لقد أبحرنا ..لقد أبحرنا ..ولا يهم الى أين ستأخذنا الريح مادامت ستسوقنا الى أقدارنا)).
فقال القبطان بقلق ..(( أعتقد أن هذه الريح العاتية سوف لن تترك البحر الساكن وشأنه)).
وعندما أزف الوقت, وأخذت الريح تعوي كذئب أجرد يريد نهش فريسته, فتح البحر فكّيه وبانت أنيابه القاطعة..
وأخذ الزورق يترنح..والريح تعوي..
جفل البحّارة ووضعوا يدا بيد وأخذوا يبتهلون..ولكن الذئب لا يرحم..
وصاح القبطان بصوت مرتجف صيحة واحدة لاغير..(( لا نستطيع أن نفعل شيئا عندما نفقد الأمل..))
سقطت الكلمات المرتجفة من فمه ككرات تتقافز على سطح السفينة المبتل..
أمسك البحارة بكل الكرات الّا واحدة قد أفلتت وسقطت في فم الوحش الذي أطبق عليها فاه وأبتلعها بلذّه..
فما كان من البحر الا أن أخذ يهدأ شيئا فشيئا حتى أصبح ساكنا كطفل نام بعد أن أرضعته أمّه..
تقافز البحارة المتمرسون فرحا,
وقهقه القبطان العجوز جذلا ثم أضاف متسائلا(( أي كلمة تلك التي سقطت في عمق البحر الهائج؟)).
فتوجه أحد البحارة و أحصى الكلمات وأبتسم, وقال أنها ((الامل)).
وعند ذلك أبحرت السفينة الى غايتها حاملة مرساتها, على بركة الله,
وغابت في ظلمات البحر المجهولة مخلفة صريرا يتضائل شيئا فشيئا ..



#محمود_شاكر_شبلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من العالم السفلي(عالم الاموات)
- أحلامي الكثيرة
- العراق ماذا والى اين؟ (الحلقة الثامنة)
- العراق ماذا والى أين ؟ (الحلقة السابعة)
- العراق ماذا والى أين؟ ا(لحلقة السادسة) العادات والتقاليد
- العراق ماذا والى أين؟ الحلقة 5 (التعليم والتجربة اليابانية)
- العراق ماذا والى أين؟ حلقة 4
- العراق ماذا والى أين ؟ (الحلقة الثالثة)
- العراق ماذا والى أين ؟ ( الحلقة الثانية )
- العراق ماذا والى أين ؟ ( الحلقة الاولى)
- الى حنين عمر / النساء كالمدن
- الأقتصاد العراقي يسير نحو الهاوية
- المقامة ألأرهابية
- قنديل الشاعر عبد الأمير الشيباني يضيء من جديد
- المقامة البرزخية
- حكايات من الزمن الرديء
- قصة الشهيد شاكر
- أياد جمال الدين .. متنبيء سياسي جديد
- الشيخ معروف الكرخي ..مثال التعايش بين الأديان والمذاهب
- الأخوّة السنية - الشيعية


المزيد.....




- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران
- مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.. فنان وشم يطرح حلًا لمن لا ...
- خميس مليانة تحتضن الطبعة الأولى للأيام الوطنية للفيلم القصير ...
- زعيم صرب البوسنة يدعو لإلغاء منصب الممثل السامي للبوسنة واله ...
- من ذهب القيصر إلى الياقوت السوفيتي.. قصة نجوم الكرملين الخال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاكر شبلي - زورق صيد