أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاكر شبلي - المقامة ألأرهابية














المزيد.....

المقامة ألأرهابية


محمود شاكر شبلي

الحوار المتمدن-العدد: 3384 - 2011 / 6 / 2 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


ألأحداث الغريبة والحزينة التي تنبأ بها ناطق بن أمونة قبل أن تقع , والتي سببت الموت والدمار

طَار الْخَبَر, بِمَصرع زَعِيْم الْفِتْنَة ألأكبر, اللَّعِيْن , أُسَامَة بْن لَادِيْن . وَتَوَاتَرَت الْأَنْبَاء عَن فَرَح الْنَّاس بِالْخَلِاص وبألأقتصاص مِمّن سَبَب لَهُم الْخَرَاب , وَجَلَب لَهُم الأحْترَاب . وَبِأَسْم الْجِهَاد , فِتَن الْعِبَاد, وَقَتَل الْأَوْلَاد , وَدُمِّر الْبِلَاد.
فنصبت سُرَادِق أِحْتِفَال وَدَعَوْت الْمَعَارِف وَالْأَصْحَاب لْوَلِيمَة عَظِيْمَة, حَضَرَهَا كَثِيْر مِن ألأحباب , وَتَخَلَّف عَنْهَا بَعْضُهُم لِأَسْبَاب.
وَكَالَّعَادَة فَقَد حَضَر ( نَاطِق بْن أُمُّوْنَة ) قَبْل الْأَخَرِين , وَغَادَر بَعْدِهِم بِحَيْن . وَلَكِنَّه اليوم ( وَالْحَق يُقَال ) لِم يَكُن كَمَا عَهِدْنَاه فَارِسَا لَايُضَام فِي طَفَح الْطَّعَام وَتَأْلِيْف الْكَلَام , وَلَم يُتْحِفُنَا بِأَحَادِيْثِه الْرَّشِيْقَة وَلَم يُبْهِجُنا بِنَوَادِرِه الْرَّقِيْقَة , بَل كَان سَاهِمَا كَثِيْر الْتَّفْكِيْر وَحَالَمَا قَلِيْل التَأْثير.
فَجَلَست قُرْبِه أُلَاطِفُه وَأَحْدَثَه عَسَى أَن يُسْاهْم بِتَحْلِيَة الْمَجْلِس بِنَوَادِر مَعَارِفِه وَكَثْرَة طَرَائِفُه , فأَلْتَفِت الّي , ثمّ مال علّيّ , فَلَمَحْت بِوَجْهِه مَسْحَة غَرِيْبَة ,وَبِعَيْنَيْه لُمْعَة مَرِيْبَة . بَادَرَنِي بِالْقَوْل " يَبْدُو أَنَّنِي وَمُذ أَن تَعَرَّضْت لِلْأَنْفُجَار فِي الْأَنْبَار, ثُم رَأَيْت تِلْك الْرُّؤية الْبَرْزَخِيَّة الْعَجِيْبَة قَد أَصَابَنِي , أَمَّا فَتْح مِّن الْلَّه , أَوْمَس مِن الْجَان ,
." فَقَد أَصْبَحْت دُوْنَا عَن الْنَّاس أَرَى مَا لَايَرَوْنَ , وَأَسْمِع مَالايَسْمَعُونَ
فَقُلْت ," وَمَاالَّذِي تَرَاه الان وَلَانَرَاه , وَتُسْمِعَه الْحِيْن وَلانُسَمَعَه." فَقَال , "هَا أَنَا أَرَى وَأَسْمَع...

الْسَّائِقِيْن عَرَبَات الْمَوْت فِي بَغْدَاد
وَأْلأْتَين مِن مُدُن قريبة
يُفَرِّقُوْن الْمَوْت بِالْمَجَّان فِي شَوَارِعِنَا الْحَبِيْبَة

كَأَنِّي أَنْظُر الْمَوْت الْزُّؤَام عَلَى جِبَاهِهِم..
كَأَنِّي أَسْمَع الْهَمْس الْفَحِيْح عَلَى شِفَاهِهِم " ..

فنظرت اليه مُسْتَغْرَبا, فوجدته مُضْطَرِبا, وقال "يا للهول , ها أَنَا ذا أَسْمَع أحدهم يُرَدِّد ...

دَعُوْنِي أَسْلُك الْدَّرْب الْقَرِيْب الَى الْوِزَارَة
أَرُوْنِي كُل ايِات الْحَضَارَة

دَعُوْنِي أَنْسِف مَا أُصَادِف مِن بِنَاء
وَأُرِيْق مَا أَسْتَطِيْع هُنَاك مَن الْدِّمَاء

سَانْشّر فِي شَوَارِع بَغْدَاد الْخَرَاب ..
سَأُعِيْد دَوْرَة الْتَّارِيْخ فِيْهَا لِلْأَيَاب

ثُم أضاف ناطق مرتجفا, "هَاهُو يَضَع مِخْلَبَه عَلَى زِر يطلبه ". فمَا هِي الَّا لَحْظَة حَتَّى سَمِعْت دَوِّيَّة هّزَت الْأَرْكَان, وخلخلت المكان.
فَتَأَوَّه نَاطِق وَبَكَى , مِن أَجْل أبناءنا الذين تَطَايَرَت أَشْلائِهِم قِطْعَا .
ثُم أنصت مرتعبا وقَال.. وَهَا أَنِّا أرى وَحْشَا أُخَر يَقُوْد عَرَبَة موت قد دخل بها زُقَاقَا , يغص أطفالا ويضم نساءا , وها أنا أَسْمَع فحيحه...

سَأُقْتَل كُل أَطْفَال الْزُّقَاق
سَأَرُسُلَهُم الَى الْجِنَان مَع الرِّفَاق
سَأَنْزَع,عَبَاءَات الْحَيَاء ِ عَن الْنِّسَاء
فَلَا حَيَاء هُنَاك .. وَلَا غِطَاء
فَالكُل عَار فِي الْجِنَان ِ , أَو الْجَحِيْم
وَأَمَّا شَارِب لَبَنَا وَخَمْرا, أَو حَمِيْم
أَمَّا أَنَا ,
مِن غِيّر الْتَّارِيْخ , وَأَعَاد كِل شَيْء لِلْوَرَاء
هناك مَن يَنْتَظِرُنِي فِي الْنَّعِيم عَلَى الْعشاء
وَلَا أُرِيْد أَن أُطِيْل عَلَيه الانْتِظَار
وَلَا عَلَى بَاقِي الْمُجَاهِدِيْن مَن الْكِبَار
وسَآَخُذ غَفْوَة فِي حِضْن حُوْرِيَّات الْجِنَان
وَسَأَرْتَوِي مِمَّا مَلَأ الْمَلَائِكَة مِن الْدِّنَان.
وَالْمِهْرَجَان ,
مِهْرَجَان الْعُرْس لِي فِي أَعْلَى الْسَمَاء
سَيَكُوْن حَافِلا .
وَلِأَنَّنِي سَأُرِيْق َ ماأَسْتَطِيع مِن الْدِّمَاء
فَسَتَحْتَفِي بِي مَاتَسْتَطِيع , مَلَائِكَة الْسَّمَاء .

ثُم دِوُى أَنْفُجَار مريع , فَهُرِع الْجَمِيْع , لِمَد يَد حبيبة لِمَن أَصَابَتْه الْمُصِيبَة ,وسمعت ناطق ينشد..


أَمَا وَالْلَّه , أَنَّه عَار وَعَيْب
عَلَى أَعْرَاب ذُبِحُوْا أهلنا شَاب وَشِيْب
.
وَأَسْأَل الْبَارِي لَهُم مِن كُل قَلْب
أَن يَفْتِنُوْا كَمَا فُتِنْت نَاقَة كُلَيْب



#محمود_شاكر_شبلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قنديل الشاعر عبد الأمير الشيباني يضيء من جديد
- المقامة البرزخية
- حكايات من الزمن الرديء
- قصة الشهيد شاكر
- أياد جمال الدين .. متنبيء سياسي جديد
- الشيخ معروف الكرخي ..مثال التعايش بين الأديان والمذاهب
- الأخوّة السنية - الشيعية
- عثمان العبيدي يغرق لينجو العراق
- شخصيات من بلادي ..(هرقل العراق)
- رسالة مفتوحة من مواطن عراقي الى كل العرب
- نصيحة الى العلمانيين الجدد
- المقامة اليهودية
- المقامة العمياء
- المقامة القماشية
- المستكشف( فاليه ) يقع في غرام ( معاني ) البغدادية
- الوسطية ضرورة العصر
- نخلة لها تاريخ تربط بين جامعة أريزونا وكلية زراعة أبوغريب في ...
- قائد النعماني ..
- المقامة الحزينة


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاكر شبلي - المقامة ألأرهابية