أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر كريم القيسي - الوطن والمسؤولية العامة...














المزيد.....

الوطن والمسؤولية العامة...


شاكر كريم القيسي
كاتب وباحث , ومحلل سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 4316 - 2013 / 12 / 25 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما نلاحظه خلال السنوات الأخيرة، أن الإحساس بالمسؤولية العامة، قد ضعف بل تلاشى إلى حد كبير، ربما بسبب عدم القدرة على الفصل بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، وربما لعدم الوعي بحدود المسؤولية العامة، والعمل بها أكثر من غيرهم وقد ينطبق هذا على اغلب المفاصل الحكومية والمسئولين فيها، وقد يكون من الإنصاف، أن لاننسى جهد المخلصين قلة كانوا أم كثرة، فإذا كانت المسؤولية العامة تعني ضرورة القيام بالواجب والالتزام بأمانة وإخلاص، وتعني أن على الفرد والجماعة ممارسة الدور الوطني بايجابية وفعالية ضمن حدود المصلحة العامة بالاستناد إلى الرقابة الذاتية قبل الرقابة الخارجية، ولكن وللأسف ما يحصل في العراق اليوم هو تفضيل وتقدم مصلحة الأشخاص والأحزاب على مصلحة الوطن والمواطن وهذا متأتي من قلة الوعي السياسي أولا لان من يحكم البلد هي كتل وكيانات سياسية تفتقر إلى حد بعيد الشعور بالمسؤولية والدليل ما نراه في اجتماعات مجلس النواب وما يحصل فيها من اتفاقات ومساومات على المصلحة العامة ويكون الخاسر فيها دائما هو الشعب، والمتضرر هو الوطن.!! في حين كان من المفروض في المجتمع الربط بين المواطن والفرد والشعب والدولة، ربطا حقيقيا عضويا ومعنويا، ويكون الربط أو التلازم بين المصلحة العامة والمسؤولية العامة أمرا حتميا، ونتيجة لتربية وطنية والخوف من الله واحترام القانون، وحتى المصلحة الخاصة تجد مكانها في سلم الأولويات الوطنية والعادلة والنزيهة، لكن العكس نسمع نواب يتحايلون و يرتشون ويكذبون ويحرضون على الفتن والاقتتال ووزراء يسرقون وهم كثر تساندهم أحزابهم وكتلهم وتدافع عنهم حد الاقتتال داخل قبة البرلمان، وبالتالي يتحدثون بكل صلافة على إنهم ممثلي الشعب وخدامه .!! فالتقصير الذي يلمسه الجميع في الأداء والإفساد والفساد والإحجام عن ممارسة الدور لابد أن يتلاشى لمصلحة الفعالية وان تتحول المؤسسات ويتحول المجتمع وبأفراده كافة إلى مهمة بناء الوطن في سياق منتظم وان يقول للسارق أنت سارق ويقول للكاذب أنت كاذب و للفاشل أنت فاشل وللعميل أنت عميل وكفى وعود وشعارات لم يستفد ولن يحصل منها المواطن غير الويلات و أن لا يعيد انتخاب هؤلاء مرة أخرى لانهم نفس الوجوه القبيحة الكالحة التي نهبت واحتالت وقتلت وهجرت مهما جاءت به من شعارات جديدة ومشاريع لاتقل نهبا وسلبا وتفتيتا لوحدة الشعب والوطن، فالفاشل والنصاب والمحتال والدجال هو هو. وان لايعزف المواطن او يقاطع الانتخابات لان ذلك ليست حلا لان الحل هو اختيار العناصر النزيهة والمخلصة والكفؤة التي لم تتلوث بالفساد واثارة النعرات الطائفية
عند ذلك تصح السياقات وتنشط الإدارات ويتحرك الشعور الوطني ويتحرك الاقتصاد، وتضيق مساحة التهميش السياسي والاجتماعي، وتتراجع مظاهر السلبية في المواقف والأفعال إزاء كل ما يعتبر عاما.
وعندها أيضا لاتكون الحدود بين ما هو مباح وما هو ممنوع معومة وغير معروفة، فيندر التجاوز على العام والخاص.
أما المظاهر السلبية الأخرى للسلوك الإنساني غير السوي مثل النفاق وعبادة الذات، والتشهير واغتيال الشخصيات وتعظيم الدور الفردي بالادعاء والإعلام والكذب والنفاق، كلها ستخف لمصلحة السلوك الإنساني السوي المعتدل.
وفي حينها لن يكون التوتر والتهميش والإقصاء هو سيد السلوك والتصرف وسيكون التسامح والحوار والمنطق السليم هي مظاهر السلوك الفردي والجمعي والمسؤول.
إن الوطن بحاجة إلى بناء وبحاجة إلى العقلية الايجابية أو بحاجة إلى الإحساس بالمسؤولية العامة كقاعدة للعمل، وبحاجة إلى تأكيد المصلحة العامة كمعيار وغاية، وكل هذا لايوجد إلا حيث توجد القناعة بان الوطن والحق أولى بالرعاية وان نقول للساكت عن قول الحق أنت شيطان اخرس وان تكون أولا وقبل كل شيء المخافة من الله سبحانه وتعالى وأن يكون إرضاء لله والضمير وللمواطن والوطن...



#شاكر_كريم_القيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا هي الاخلاق والشهامة..!؟
- حياة الأمس .. وهموم اليوم..
- العدالة والمساواة وفقا للمفهوم الأمريكي..!!
- هموم المواطن: متى وكيف تنتهي..؟
- موم المواطن: متى وكيف تنتهي..؟
- … النطق بالحق والالتزام بالحياء
- العولمة وايديولوجية الهيمنة الامريكية على القرار العربي...!!
- برلمان مخادع أم متقاعدون مخادعون..!؟
- لماذا نكتب ولماذا لا نعتذر..!؟
- ماذا يريد المواطن.. وماذا يريد الحاكم..!!؟
- الاعتراف بالخطأ والفشل.. الخلق الذي لا نتعلمه..!
- ما الذي يميز مجتمعنا العراقي عن الاخرين..؟
- كيف ومتى يحصل المواطن على حقوقه في العراق- الجديد-..؟
- أحداث ألحادي عشر من سبتمبر ومشاريع ألتقسيم...دروس للتأريخ
- ضاع الصدق بين وعود المسؤولين وأماني ألفقراء والمعوزين..
- بعض معارضة العصر الحديث بين الخيانة والتدليس
- يا دعاة الديمقراطية: اطفالنا عراة حفاة مشردون..
- الوطن والوطنية حقوق وواجبات...
- المؤيدون والمعارضون للعولمة وانتماءاتهم السياسية والايديو لو ...
- القيم والاخلاق والمبادئ الزائفة..


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-ترحيب سكان مدينة التربة في اليمن بدخول قوات ...
- لماذا قد يؤثر الجدل حول أيقونة للسيدة العذراء مريم على الانت ...
- 7,4 مليون زائر و6,7 ليتر بيرة.. أرقام قياسية جديدة في مهرجان ...
- غزة.. مبادرة ترفيهية للتخفيف عن الأطفال
- مناورة إسرائيلية -محكمة- لدعم إثيوبيا في -محور بربرة- وكبح ن ...
- RT ترصد الأوضاع في جنوب لبنان
- تبون: العلاقات الروسية الجزائرية لم تفتر
- الكويت تصدر 6 مراسيم بسحب الجنسية من 415 شخصا
- رباعي القرن الأفريقي في العلمين.. رسائل على وقع التصعيد الإث ...
- موسم العسل في لبنان يتراجع.. النحّالون يواجهون المبيدات والأ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر كريم القيسي - الوطن والمسؤولية العامة...