أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - معرفة لاتفنى / المناضل والناقد - محمد دكروب (2013-1929)














المزيد.....

معرفة لاتفنى / المناضل والناقد - محمد دكروب (2013-1929)


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 4311 - 2013 / 12 / 20 - 10:23
المحور: الادب والفن
    





معرفة لاتفنى..
المناضل والناقد/ محمد دكروب..(1929-2013)
مقداد مسعود


ولدنا معا .. ( الشارع الطويل) المجموعة القصصية للأديب الموسوعي محمد دكروب وأنا..كلانا جاء الى هذه الدنيا في 1954..ولكننا لم نلتقِ ( الشارع الطويل) وأنا إلّا في 1971 والفضل يعود الى إبن خالتي، طالب الاعدادية المركزية الذي يتفوق عليّ بعشر سنوات من الوعي والألتزام اليساري..وهو يريني مفتاحا لامع البياض، مفتاحا حقيقيا ،أعني مفتاح مكتبته المكونة من أربعة دواليب من الخشب الهندي البني الداكن..ذات ضحى سألته : لماذا لاأجد كاتبا شيوعيا في مكتبتك؟ أبتسم وأنا أعيد إليه (الحي اللاتيني) بطبعته الأولى الأنيقة، التي تتأرج منها رائحة الورق الفاغمة..ومازلتُ اتذكر(جانين ميترو) عشيقة الطالب اللبناني في باريس..واتذكر السطر المدون في قفا الرواية بقلم نجيب محفوظ( رواية الحي اللاتيني تعتبر معلمّا من معالم الرواية العربية الحديثة)..ومازلتُ أتذكر كيف فتح ابن خالتي الدولاب الأوسط...وأمتدت يده العارفة..ثم مثل منكاش منقلة النار أنعقفت السبابة والأبهام لتسحب كتابا صغيرا أزرق اللون عليه لوحة بيضاء...ليلتها وكما التهم سندويج السمبوسة من محل (أبو عباس) الكائن يومها في أسفل عمارة النقيب التهمتُ المجموعة القصصية..(الشارع الطويل )..ليلتها شعرتُ بسعادة لاتوصف ليلتها ،صرت مطمئناً على مستقبل الكادحين من خلال هذه القصص التي أفرحت الولد الذي كنته؟!عبر مجلة(الطريق) .. صرتُ أشتريها شهريا، توثقت علاقتي مع مايكتبه الناقد محمد دكروب..في منتصف سبعينيات القرن الماضي غمرتنا بالبهجة أصدقائي وأنا ،تلك المجلدات الضخمة القادمة من مطابع لبنان: وثائق مؤتمر الحزب الشيوعي اللبناني،وكذلك كراسة بقلم المفكر والناقد اللبناني محمد عيتاني..(متراس أبي فياض) اي متراس الحزب الشيوعي اللبناني..كما افرحنا كتاب( جذور السنديانة الحمراء) من تأليف محمد دكروب والكتاب رواية تسجيلية وثائقية تتناول تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني من (1924-1931).. وكتاب المفكر مهدي عامل (في التناقض ) الذي يعد فتحا في التنظير الماركسي المتصدي لموضة البنيوية وغيرها ومثلما أشتغل المفكر الشهيد حسين مروّة مجلداته الثلاثة تحت عنوان(النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية) بدءا من المجلد الأول وهو 1024صفحة أنجزه مروّه في حزيران 1978 وصدر عام 1979 عن دار الفارابي..كانت هناك ورشة أخرى أشتغلت تحت عنوان..(دراسات في الأسلام)أشترك فيها حسين مروه – محمود أمين العالم – سمير سعد والناقد محمد دكروب وكان ذلك في 1980 وفي السنة ذاتها صدر للناقد دكروب (الأدب الجديد والثورة)....شخصيا انجذبتُ جدا لكتابه (خمسة روّاد يحاورون العصر) والكتاب دراسة ذات أهمية كبرى للخاصة والعامة..تناول دكروب فيها جهود كوكبة معرفية : أمين الريحاني، مارون عبود، رئيف خوري،عمر فاخوري،جبران خليل جبران..هذا الكتاب قرأته مستنسخا عام 1994..
آخر كتاب وصل البصرة(تساؤلات أمام الحداثة والواقعية/ في النقد العربي الحديث/ دار المدى/ 2001) أقتنيتُ نسخة من معرض المدى 19/حزيران/ 2004..
محمد دكروب كرس عمرا معرفيا لسؤال الحداثة وأنتج مساهمة دؤوبة بجهده المعرفي الكبير،أضافة الى دوره
الفاعل في مجلة الحزب الشيوعي اللبناني..(الطريق)..
من خلال متابعتي لكتب الناقد دكروب رأيته ليس من نقاد الموضة الرائجة وليس كذلك من المصابين بالدوكما تزم..
أنه يتساءل ليخلصنا من اشكالية النظريات الجمالية أثناء التطبيق..وحسب قوله (هذه الكشوفات في حقيقتها نتاج مجتمعات مختلفة ونتاج مستويات أخرى من الثقافة والحضارة..)..ودكروب ضد الواقعية حين تحتفي بالمعنى والدلالة وتهمل البنية الداخلية..وهو ضد الحداثي حين ينشغل بتفكيك البنية ويهمل سواها..وهو هنا يطالبنا بالأستفادة من المنجز الانساني ..المقترح سهل في صياغته وصعب في تطبيقه ولايجترح الحراثة في هذا الحقل سوى ناقد مثل محمد دكروب...الذي أورثنا....
معرفة لاتنفى...



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدائح جمر الغضى/ في شمعته الثانية: الشاعر مهدي محمد علي
- كل ليلة
- زورقك الصخري
- طواف آخر/ محمود عبد الوهاب
- حوار مع القاص والروائي محمود عبد الوهاب
- في شمعته الثانية/ حوار مع الشاعر العراقي الراحل مهدي محمد عل ...
- الأسود والأبيض
- المفكر الدكتور حسام محي الدين الآلوسي.................سلاماً
- استعادة المفتقد/ حوارية الشعر....- الشاعرة رسمية محيس في(ثرث ...
- مسح ضوئي/ أضغاث أحلام
- أميل سيوران/ التخصص في العواء - حياكة الجليد
- فرن صمون
- يوم الظلة في كف الغائب
- كيمياء القصيدة العراقية
- اللون كشخصية رئيسة أو العزف على الالوان....في دورق الشاعر شي ...
- أيام الحلم الممكن. خالدة سعيد...في يوتوبيا المدينة المثقفة
- المراقبة كنظام سلطوي/ المراقبة كسلوك فردي...غائب طعمة فرمان. ...
- الارتهان الانتاجي
- هندسة اجتماعية...55/ 14 تموز
- ياكريم السلمان


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - معرفة لاتفنى / المناضل والناقد - محمد دكروب (2013-1929)