أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر نصرت - والدي العزيز














المزيد.....

والدي العزيز


زاهر نصرت

الحوار المتمدن-العدد: 4308 - 2013 / 12 / 17 - 18:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


والدي العزيز اكتب لك هذه السطور وانا اعتذر منك مقدماً لأنها أتت في وقت عصيب عليَّ وعلى كل عراقي ويرجى ان تتقبلها مني لما تحمله من شجون واحزان ، اليوم نعيش في حياة لم تمر عليكم او بالأحرى على جيلكم او الأجيال التي سبقتكم ، حياة ملئها الصعاب محفوفة بالمخاطر التي تحاصرنا من الجهات الأربع والتي تهددنا مع عوائلنا بكل المفاصل الدقيقة للإنسان الذي يعيش بكرامة واحترام في أي بلد بالعالم ، فالأمان مفقود والرزق معقود والعيشة في هذا البلد أصبحت تعيسة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وقد تسأل :

متى تم ذلك فانا تركتكم والعراق فيه كل خير رغم الحروب ؟

نعم صدقت والله ، لكن اصبحنا في هذه الحال بعدما طبقت علينا الديمقراطية ، واي ديمقراطية هذه ليس كما تفهمها او نفهمها نحن ، بل هي ديمقراطية القتل وديمقراطية سرقة المال العام وديمقراطية التهجير بل هي ديمقراطية المؤامرة التي حيكت ونفذت من بلد يحكم العالم بالقوة كما تتطلب مصالحه القومية حتى على حساب إبادة شعوب وحضارات بحجة هذه الديمقراطية المزعومة .

نحن نعيش في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل زمن ينطق به السارق بالنزاهة ، ويطعن المجرم القاتل بالقضاء ، وتجدهم في تصريحات المؤتمرات الصحفية اكثر الأعداء للحكومة وهم من يقتسم تحت الطاولة المقاولات ذات المنافع المادية والكل منهم يريد خروج البلد من المأزق لكن في الحقيقة هي أدوار مرسومة بحرفية وبتخطيط محكم للضحك على هذا الشعب المسكين . الكل يريد سحب البساط من تحت الاخر وكشف المستور وهؤلاء الكل هدفهم واحد هو التعطيل لانهم يريدون العبور لأربع سنوات أخرى لامعان تدمير العراق .
هذه الديمقراطية من تخطيط الادارة الامريكية التي دمرت المؤسسات الحكومية وعاثت لاحقاً فيها الفساد وأسست نظام المحاصصة الطائفية والعرقية في المنظومة السياسية التي حطمت كل الطموحات التي استبشر بها انا والشعب العراقي خيراً قبل عشرة سنوات بأن تزول المعاناة ونعيش في بلد تسوده الحرية والمساواة ونعوض فيه ما فاته من نتائج الحروب وعسكرة المجتمع . نعم كما ذكرت لك يا والدي العزيز ان الهدف من كل ما يجري الان هو السيطرة على ثروات البلد وتدمير ما بقى من بناه التحتية فضلاً عن اختراع لعبة قذرة في تأسيس نظام محاصصة طائفية وعرقية لإدارة البلد وزرع بذور الفتنة بين أبنائه تمهيداً لتقسيمه الى دويلات شيعية وسنية وكردية .

والدي العزيز ... لقد كرهنا اسم الديمقراطية لأننا جنينا من خلالها الخراب والدمار وحتى انها تحولت الى كابوس مخيف انتج الإرهاب والفساد والنعرات الطائفية والعرقية فهنيئاً لنا هذه الديمقراطية التي تجرنا الى نفق مظلم في مواجهة التسلط والهيمنة واحتكار السلطة والرأي والقرار ومصادرة حقوق الاخرين .






زاهر نصرت



#زاهر_نصرت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأننا عراقيون
- اين نحن من هؤلاء
- اعدام الانسان العراقي مع سبق الإصرار والترصد
- ثورة أكتوبر 1917 العظمى
- اين هي الحكومة
- متى نعي الدرس ؟
- نحو تفعيل جديد للتفرغ الزراعي
- وهمُ العيد في العراق
- المصير المجهول يحيط بواقعنا العربي المعاصر
- مفهوم الاشتراكية وطريقها الصحيح
- زمن التفتت العربي
- الرشوة ... مرض السرطان الإداري في العراق
- الاختلاف في تحديد بداية شهر رمضان المبارك
- ( الخوف والإحباط ) عنوان المواطن العراقي
- لغة الكتابة
- وضع الجمعيات الفلاحية في العراق قبل ثورة 14 تموز 1958
- الزراعة في غرفة الانعاش
- تراثنا الشعبي ... والسلطة الرابعة
- العالم الجديد
- ثروة الأمم ل - آدم سميث -


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر نصرت - والدي العزيز