أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر نصرت - المصير المجهول يحيط بواقعنا العربي المعاصر














المزيد.....

المصير المجهول يحيط بواقعنا العربي المعاصر


زاهر نصرت

الحوار المتمدن-العدد: 4173 - 2013 / 8 / 3 - 14:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان عالمنا العربي اليوم يمر بمرحلة لافتة للانتباه عصية على الفهم ، تتمثل في السعي الحثيث للتقهقر الى ألوان من التشظي والتفتت الطائفي والقبلي والعرقي والديني في مقابل سعي العالم الحثيث الى التكتل والذوبان في كيانات كبرى تحاول ان تجد مشتركات ثقافية واقتصادية لتعايش قوميات متباينة ومتعددة ، فلقد اثبتت العولمة الحديثة بالرغم من كل الصراعات والحروب السابقة التي شهدها العالم على مدى عقود ماضية ان الهويات القومية لن تندثر وقادرة على التناغم والتفاهم والعمل في اطار حياة مشتركة يتعايش فيها العالم ويتعاون تفادياً للكوارث والدمار وبحيث اصبحت هذه العولمة عامل تقدم لتلك الشعوب والهويات لتأسيس مجتمع بشري جديد . بعكس ما نجده في واقعنا العربي المعاصر حيث نجد اننا غائبون تماماً عن هذه الرؤية العالمية وكأننا لا نعي مسار حركة التاريخ البشري المعاصرة وهي حركة تسير وتتقدم وتتشكل متجاوزة الصراعات المذهبية والاختلافات الاثنية ، متطلعة لبناء عالم متضامن تجمعه المصالح البشرية وفي مقدمتها حقوق الانسان هذه الحقوق المشروعة في الحرية والمشاركة في تقرير حياته ومعاشه وصحته ولتحقيق تضامن شعبي على مستوى العالم لضمان الامن والسلام للبشرية ولتجنيبها كوارث الحروب واسلحة الدمار الشامل ولمواجهة الكوارث الطبيعية المتنامية .

ان الذي اسهم في تفاقم هذه الأوضاع أنظمة الحكم المطلق عبر مظاهر الاستبداد والتسلط ، هذه الأنظمة قهرت شعوبها وعزلتها عبر المشاركة في القرار والرقابة بحيث أصبحت شعوب مهمشة وعاجزة ولا ترى في نفسها القدرة على اتخاذ أي قرار يتعلق بحياتها ومستقبلها ، ان تمسك النظام المطلق بكل السلطات ومنح نفسه الحق وحده لا شريك له في شؤون الناس كافة حتى لو تعارض هذا مع مصالح الدولة والوطن ما أدى ذلك الفعل الى تشرذم المجتمعات العربية داخل اوطانها او في علاقاتها بالعرب من الدول الأخرى .

لقد أشاعت تلك الممارسات الاستبدادية حالة من اليأس لدى الكثير من المواطنين ومنهم طائفة المثقفين والمفكرين الذين احبطوا بسبب ما فرضته الأوضاع عليهم من إحساس باليأس وانغلاق الأفق وإحساسهم بأن المستقبل قد أغلق امام العرب جميعهم خصوصاً بعد ان ظهرت مؤشرات جديدة على المنطقة العربية تمثلت في محاولة إعادة التاريخ الى الوراء لتعود كل من تركيا وايران ودول أخرى للتنافس على نفوذ إقليمي جديد على حساب العالم العربي ، وان هذه الأنظمة المستبدة لم تكن بعيدة عن المساهمة في إعادة هذه النفوذ وصياغته لتستند اليه وتعتمده في دعمها للبقاء والاستمرار في الحكم والهيمنة بل اكثر من ذلك ، ساهمت هذه الأنظمة في فتح الطريق لتتسلل افكار متطرفة في رؤيتها قادمة من هذه الدول لتكسب لها ارضية بين قطاعات شعبية فقدت الامل في اوطانها او انظمتها الحاكمة وكما نرى اليوم تنظيمات سرية وعلنية تعلن تبعيتها الفكرية وقيادتها الدينية لعناصر غير عربية قابعة في اوطانها يعملون على فرض أفكارهم وتقاليدهم الدينية علينا .



زاهر نصرت



#زاهر_نصرت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفهوم الاشتراكية وطريقها الصحيح
- زمن التفتت العربي
- الرشوة ... مرض السرطان الإداري في العراق
- الاختلاف في تحديد بداية شهر رمضان المبارك
- ( الخوف والإحباط ) عنوان المواطن العراقي
- لغة الكتابة
- وضع الجمعيات الفلاحية في العراق قبل ثورة 14 تموز 1958
- الزراعة في غرفة الانعاش
- تراثنا الشعبي ... والسلطة الرابعة
- العالم الجديد
- ثروة الأمم ل - آدم سميث -
- رجل الدين منصب لم يعرفه الإسلام
- التثقيف الذاتي
- الحق اقول لكم
- سلامه موسى في ميزان التقدير
- الإنسانية ... بين حقائق العلوم وقيم الحياة


المزيد.....




- ترامب يلوّح بضرب موقع -جبل الفأس- في إيران.. وتقرير يكشف خطة ...
- حرّ وجفاف وحروب.. أسعار الغذاء العالمية تسجل أكبر قفزة منذ 2 ...
- إمدادات كييف تدفع برلين لرفض التنازل عن حصتها من -باتريوت- ل ...
- العليمي يحذر من -مغامرة- حوثية تستهدف باب المندب ويتوعد الجم ...
- التقرير الأممي عن السودان.. دعوات أمريكية لحظر السلاح والإما ...
- عاجل | الجيش اليمني: طيراننا الحربي استهدف بـ15 غارة مواقع م ...
- أوجاع اليمن بعد ربع قرن على 11 سبتمبر
- أكسيوس: إدارة ترمب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد الحرب
- تحليل.. لماذا لن تتراجع إيران عن موقفها في الصراع مع أمريكا؟ ...
- روسيا: سنقصف بنى تصنيع السلاح بأوكرانيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر نصرت - المصير المجهول يحيط بواقعنا العربي المعاصر