أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مدفونة














المزيد.....

لحظات مدفونة


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 07:43
المحور: الادب والفن
    


(1)
ليَّ فكرة: ما رأيك لو خلقنا معًا لحظات للذكرى؟ تعال خذني لمشوار ودعني اسير برفقتك بتكبر وغنج، ودع العابرون يتبحلقون فينا والغيرة تتطاير من أعينهم. وكلما زادت غيرتهم كلما صدّيناهم بوقاحتنا المعهودة! ودع النساء يتهامسن فيما بينهن عليك وأنا أتظاهر بعدم الأكتراث! وفي عز مشوارنا ، دعنا نجلس في مقهى عتيق لتبقى رائحته عالقة في أنف الذاكرة، فكما تعلم الروائح لا تغادر حتى بعد ان يكون اصحابها قد غادروا! وبعد الخروج من المقهى، أسندني على شجرة هرمة وضّمني في مكان عام وأنا اقبّلك خلف أذناك كما تشتهي. وفي النهاية، أوصلني للبيت—كما في أفلام السينما—وقبلني قبلة الغفران، ولكن ليس امام الباب بل خلفه! وبعدها اتركني جثة هامدة باردة تفوح منها رائحة مقهى عتيق ورائحتك..
(2)
جئتك فارغة..
ناصعة كشراشف مرضى
لا شيء يشغل بالي..
دخلت عليك عارية تمامًا
وخرجت كما خرجت حواء من الجنة
بلا شيء سوى "الخطيئة الأصلية"..
فحواء خسرت الجنة وربحت ضلعًا من أضلع آدم
وأما أنا، فخرجت من عندك والدنيا تدور بيّ
كما تدور عقارب الساعة بلا سبب..
ولم أعد اتذكر من منّا قضم التفاحة أولاً..
(3)
يمكنني ان احترس من اللصوص،
ولكن كيف احترس منك؟
فأنت بارع في التسلل
كما أنك بارع في الأختباء أيضًا!
(4)
حبك يشبه قوس قزح! يظهر فجأة ويختفي فجأة بعدما يزرع الفرحة في قلب الطفلة المدللة التي تقطنني.. وتبهرني ألوان الطيف الزاهية في سماء ملبدة.. وتنسل عني تلك الطفلة المشاكسة، وهي تعدو وتتنطط وتقفز خلف القوس قزح على أمل ان تطالك.. ولكن عبثًا..
ويتناهى إلى سمعي صوت ضحكاتها الخافتة وكعادتك تختفي فجأة وتهمد الطفلة..
ولكن لا الطفلة تكبر ولا أنت تكف عن الاعيبك..
(5)
علينا ان نكون داخل الحياة لا بجانبها كي يليق بنا التحدث عنها!
(6)
قال لها: أرك لاحقًا!
فهزت رأسها الصغير واختفت في الزحام،
ومن يومها وهو لا يكف عن البحث عنها..
(7)
ضمها
شمها
حمحم
وتلعثم..
فقالت له: عند صياح الديك، ستنساني!
ستنكرني!
كما تنبأ المسيح لنكران بطرس له!
(8)
لي قلب ثعلب ماكر لعوب..
يغفو في الصباح..
ويعوي عند الغروب..
(9)
راهنت عليك وخسرت!
راهنت عليّ
فربِحت الرهان ولكنك خسرتني..
(10)
سأل رجل نزيه امرأة غانية: ما اسمك؟
فأجابت: إسمي عفة.
فظل الرجل محتفظًا بتعجبه وهدوءه. فأضافت المرأة:
أعرف ان اسمي مخالف لأخلاقي ولكنه سبب شهرتي أيضًا، لأن كل الرجال يبحثون عادةٍ عن غانية "نظيفة" لم يمسها أحد، وأنت واحد منهم، ألست معي؟
فحزن الرجل لها وتركها ومضى في حال سبيله..



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من محاربة في خندق لا تعرفه
- مسك الختام
- إلى صديقي الوفي: القلم
- عطور الذاكرة
- طفلة الزقاق القديم
- لحظات مكسورة- الجزء الثالث
- لحظات مكسورة- الجزء الثاني
- لحظات مكسورة
- أشهد بأنني امرأة ساقطة
- حكاية ياسمين
- مرادفات
- أزهار منثورة
- غرفة السيد ناجي
- فلنتعلم من الغربة والغرباء
- إليكم عني
- قصص قصيرة جدًا
- قصيرة جدًا
- مرتين
- أنتحار آخر حمامة سلام
- رحيل عام ملعون وحلول عام العن


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مدفونة