أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - تحت سقف القيامة














المزيد.....

تحت سقف القيامة


يحيى الحميداوي

الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 01:48
المحور: الادب والفن
    



عناقيد الخمر تتدلى
فوق نهدك الغض
تنزاح سماوات الخوف
ويبرق موعد الفيض
تشدو مناجل الموتى وهي تراقص سنابل الغارقين
في لذة صوتكِ الفردوسي
يترنح الليل منتشيا وهو يعدّنا على الأصابع
ونحن نتساقط إمام خيالات عطرك الفرنسي
تمتد أصابع ذاكرتي إلى صباحات شتائية
وأنت تمنحين الشوارع خطى تملؤها شموس
(تمر خطواتك بليلي خناجر
ويصيحوني هلي يايحيى حاذر
شحاذر ! وأني بعيونك منيتي
وعلى صدت أعيونك كلبي صابر )
أغني برغم الألم ويعلو صراخ الجنون الذي يعتريني
أيتها السيدة المملة !
المذلة !
العابثة ,اللذيذة والتي أدمنت وجهها حتى البكاء
والتي تعرف كيف تمارس سطوتها
وتعصف بي وتمرق فوق بقايا الرماد الذي خلفته حروب المجانين في أزقة الجوع
وتعلن رغم صمودي القلق بأن الهزيمة أخر ما أشتهيه !
ذهولا أراقب وجه المرايا وأنحني في هدوء سخيف
متى يعلن الليل أن العذارى نزفن الخلاص ؟
وأن الترقب يميت الحياء
ويمنح للراكضين على الجرح حق التساؤل
خريف( يتاني)خريف وكل الفصول تماهت بأوراق وجهي التي أعلنت عشقها
للخريف !
تلك الأرصفة التي تلونت بدمع اليتامى
وتعرف خطى العابثين بعباءة أنثى استفاقت ذات صبح
وهي تعوي على فجيعة فقد !
رحلة بينها وبين العويل
سنين من النزف الذي يضج إلى الله حتى اختناق الحروف
على شفةٍ ذابلة !
ترقبتك كجندي يمارس القتل لتمنحه إلهة الموت بعض استراحة
ويحرك أصبعه المقطوع من برودة الجثث الملقاة على كتفه الأيمن
وملائكة الخيال يعدون رائحة القتل في كفته الممتلئة
ويمسحون أحذية الجناة خوفا من هجرة الأكتاف !
تأتين محملة بالبنفسج لجارتنا العقيمة
سيدة لا تتوقف عن العطاء وتمنح الأزقة رائحة الأنوثة
وتمنحنين عربة (نعومي السكران ) ذبابا وقيء
تنفض من حوله الأطفال وأصوات الأمهات
وهن يحذرن أطفالهن من رائحة الموت التي (تعط) من قدره الموبوء بالأبالسة !
نمارس سقوط الأقنعة وارتداء ملامح بساتين أجدادنا الخاوية الآن
ونعطي بكف ونسرق بأخرى تجاعيد وجه العجوز المدثرة في خانة الموتى
تحت سقف القيامة !
شبابيك ملونة وستائر تلك السيدة التي أسميتها أخر الليل
عند سقوط (نجم أبو ذيول ) كما نعتته أمي اليمامة
سيدة الدهشة لتأتِ ألينا محملة بالبنفسج !
وتمضي محملة بأنفاس كل اللذين نرتجي أن نغطي وجوههم بالقبل
خمرة تترك في خاطري صدى أغنية
تدور كؤوس وتخطف نشوى
لتصحو وتصحو ونصحو على صوت أنثى !
عناقيدها خمره وأفواهنا فارغة
تبحث عن نهدك الغض لنملأه أرتعاشة
ونصحوا لنغفوا !
فلا وجهك المشرق يأتي
ولا صوتنا يخرج من زنزانة المقبرة !


يحيى الحميداوي



#يحيى_الحميداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخر الخيارات الشلعه!
- ننجح من دبش
- خبز العباس
- ولدي علي أنه الحسين
- نذر خالتي
- سالوفة دايسكي
- وصايا لولدي الصغير (حموقه) لأن الكبير بعير !!!
- الفياكرا ملفات مضمومه !
- قنزه ونزه لو غيرها !
- انجيلا ميركل ما تنطيها !!!
- والتالي أشلون !
- ياسامعين الصوت ...حيهم !!
- مطشر تايلبر *
- خوف أسمه الوطن
- النواخه أشرفهم !!!
- اوف هم اجى العيد !
- سوالف رمضانية (أحلام أنتخابية )
- أعذرني أبو محمد
- صالح بين طالحة وطالح
- حكايات شارعنا (أم الزين )


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - تحت سقف القيامة