أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الشمالي - -الشعب السوري واحد واحد- أسطورة أم حقيقة ؟














المزيد.....

-الشعب السوري واحد واحد- أسطورة أم حقيقة ؟


محمد الشمالي

الحوار المتمدن-العدد: 4275 - 2013 / 11 / 14 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تسقط المثاليات يوما بعد يوم ويبان المرج . تسقط قلة اعطت لنفسها صفة النخبة ، كيف لا ، وهي اليوم تساوم على دم الشهداء . مسرحية " الشعب السوري واحد واحد " تشرف على نهابة فصلها الأخير ... وظهرت على الوجه سموم الفترات الغابرة من تاريخ أسود ...

الوضوح، الشفافية، الصدق، العقلانية، كل هذه المفاهيم الأخلاقية تريد أن تقول لنا بقوة وبأعلى الصوت عندما نتعامل مع الأخر أو مع مشاكلنا اليومية :يا أخي بالله عليك. أرني الأشياء كما هي في الواقع و تحت الشمس . دعني أراها بالعين المجرده أو تحت المجهر. قل ما تريد قوله لي بكلمات كاملة لا بأ نصافها ، بدون خوف ولا كذب وبالتجرد عن الإعتبارات العاطفيه والشخصية كالعمر والجنس ولا تنس بأنني مثلك إنسان يمكن أن يخطىء كما يمكن أن يصيب. إنسان ممكن أن يكره كما هو ممكن أن يحب، ولكن انسان قد وهبه الله قبل كل شيىء عقلا قد يزيد برجاحته عن عقل انسان آخر أو ينقص .

ولكن ها نحن في قلب القرن الحادي والعشرين ومازلنا نتعا يش بجبن وبانهزامية وباستسلام مع أمراض وسموم توارثناها عبر أجيال العار منذ صفين والجمل . هانحن في زمن تتسابق فيه الأمم لحمل رسالة الإنسان إلى سابع سماء ونحن بكل وقاحة وبكل غباء وبكل ما يدعو للتقيوء مازلنا نعلك ونلوش ونجتر كالجمال قميص عثمان ومقتل الحسن والحسين( رضوان الله عليهم ) وكأن الله حكم علينا وعلى مليون جيل من بعدنا بحزن أبدي وبعقل تحجر في جينيات الإنتقام والحقد.

كل مجتمعات الكون كان لها في فترة من فترات وجودها داحسها وغبرائها . ولكن نحن في الشام والعراق ستلاحقنا اللعنة الأبدية طالما بقينا أسيري نفوسنا المريضة . فالثورة على نظام سياسي أو على أوليغارشيا أو على عرش ملكي لاتعني بالضرورة تغيير الإنسان و تحرره لطالما الثائر هو من طينة الناس الذين يثور عليهم ولطالما رضع معهم من نفس الثدي في نظرته للحياة وفي رؤيته للإنسان . وتبقى الثورة مثلها مثل أي انقلاب عسكري عابر( كالذين عودتنا عليهم الأحزاب السياسية لما بعد الإستقلال)عندما تقتصر على تغييرمؤسساتي سطحي . عندما لم تكن مسبوقة بثورة فكرية طويلة تصقل الجوهر وتنزع كل ما فسد من القيم فالثورة تصبح في آثارها وديموميتها كنار الهشيم .

التغيير العمودي يبقى بعيد المنال وحلما أبديا ( كم يصعب تحقيقه!) ما د منا ضحية اعتبارات و آليات تبعدنا عن مواجهة مشاكل وصراعات مذهبية وفكرية تصلبت وأصبحت أكثر تعقيدا مع مرور الزمن . فالخوف من مواجهة الحقيقة و الإلتزام بقوائم بلا نهاية من المحظورات والمحرمات والمستورات والعورات والأدبيات والمحاباة والعصبيات القبليات والتأويلات والإسترسالات والتحيزات واللأمبالاة والإجتهادات على ضوء المذهبيات والفتاوات والتخوينات والتكفيريات والسنيات والعلويات والدرزيات والسمعوليات والجعفريات والوهابيات والإتنى عشريات ... والأفكار والأحكام المسبقة والأحكام الذاتية البعيدة عن أية فرضية علمية أو تجربة تاريخية ...كل هذه الأمور تقذف بنا بعيدا عن القيم الإنسانية العقلانية وتحول بيننا وبين طموحاتنا في بناء قاعدة متينة للمجتمع المدني المتحضر.



#محمد_الشمالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفية ، هذا الشيطان الأخرس في بلاد العراق والشام
- بيان للتكتل الوطني الثوري حول مشاركة رفعت الأسد في جنيف 2
- رسالة مفتوحة من التكتل الوطني الثوري إلى الائتلاف الوطني لقو ...
- رسالة مفتوحة من سوري إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
- جنيف ، الكذبة الكبرى
- المعارضة السورية مريضة بداء البعث
- الثورة السورية وطائفة السنسماعيليين
- بيان صادر عن التكتل الوطني الثوري مجزرة القبو
- البيان التأسيسي للتكتل الوطني الثوري
- التدخل الأمريكي : أهدافه وتداعياته
- من درعا إلى الغوطة : جريمة ضد سوري
- عندما تصبح الطائفة تهمة


المزيد.....




- أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- العاهل السعودي الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الإمارات ...
- من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّر ...
- ولاية ألمانية تمنح -فرصة- للعمل والإقامة لمن لم يحصلوا على ح ...
- وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين ال ...
- سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناس ...
- ترامب يصعّد بالعقوبات وإيران تهدد برد مزلزل
- المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة -الدول الرا ...
- ترامب يهاجم ويتوعد كندا: لن نسمح لهم بمواصلة استغلالنا
- واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الشمالي - -الشعب السوري واحد واحد- أسطورة أم حقيقة ؟