أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني فؤاد - أن تخط اسمه كاملا..- قصة قصيرة-














المزيد.....

أن تخط اسمه كاملا..- قصة قصيرة-


أماني فؤاد

الحوار المتمدن-العدد: 4275 - 2013 / 11 / 14 - 16:36
المحور: الادب والفن
    


أن تخط اسمه كاملا..
د. أماني فؤاد

القصة مكتملة الأركان ، لكن مصيرها الحفظ بالأوراق غير الرسمية دون أن يُستدل علي الفاعل ، .. فهي واقعة حب نظيفة ، بلا آثار مادية .
حين كاتبته لتقول له: أنها تريد أن تراه .. لديها أشياء تخصه ، تجاهل الأمر لوقت ..، ثم تعجب وتساءل : ماهي تلك الأشياء..؟
ــ قال : لم أترك لك شيئا علي الإطلاق .. لا شيء يخصني لديك..!!
استقبلت كلماته كأنها تتهاوي من علياء طوابقها الداخلية لألاف المرات..، ثم رويدا بدأت تسترجع أيامها معه ..
نعم .. فهو لم يهديها حتي وردة ، لم يكترث قط أن يعطيها....
حين بدأها يبدو أنه قرر داخليا أنه لا ضرورة لصله مادية قد تجمعهما ، سيلهو بها لفترة وجيزة ثم سينفض يده.. ، ما القيد الذي قد يقف عائقا ؟ فهذا حال معظم الرجال والنساء ..
أضمر في كهوفه الصارمة : أنه حين يريد أن يغادرها لا عليه سوي أن يوقف قلبه الذي أدار محركه ليخوض تجربة تبدو براقة من بعيد ، وبعد أن يفرغ منها سيعمل علي شحنة بنوع جديد من الطاقة ، فالنساء موجودات دائما ، ثم سيفرغه ثانية وثالثة حين يتبدد الشغف ، وبإمكانه أن يرفع تجربته معها عن الخدمة في مخازن تذكاراته وقت أن يريد ، أو يمحوها عن بكرة أبيها ، فلا ضير ، قد تأخذ حيزا لا تستأهل أن تشغله ، بإمكانه أيضا أن يستدعي قلبه للعمل مرة أخري حين تَظهر دمية جديدة قد تستثير فيه فضولا .
وهو للرصد الحيادي لم يطلب منها شيئا ... لم يطلب قط.. ، لكنها أعطت.. ، كان لا يشجعها علي العطاء ، كف يده .. ، فقد كان يصف نفسه دائما بالنبل ..، وصدَّق ذلك .
الواقعة بلا آثار مادية..، فرجل الأسرار كان يضمر أنه لا علاقة له بها يمكن أن يستشعرها الناس من حولهم .
تذكرت أيضا أنه كان يمارس لعبة البخر والتملص منها أمام الآخرين ، حين كانت تَظهر ــ عرضا ودون قصد ــ واقعة يمكن أن تجمعهما ، .. عندما شعرت بذلك في واقعة أو اثنتين عاتبته.. ، كان يبرر بأنه لصالحهما معا ، فالحب علاقة شديدة الخصوصية ، لا يجب أن يشعر بها الآخرون ، متي تفهَّم الناس مشاعر البشر، و متي لم تلوكهم ألسنتهم ؟ كان يقول أن حبهما الضمان الوحيد لبقائه ، وأن المزيد من الحب هو الذي يكفل له أن يستمر ..كانت تري في مقولاته وجاهة ، رغم أنها لم تر ذلك كافيا..
لأمانة تسجيل الواقعة كان بينهما كتبا كثيرة..، أيضا ــ دون قصد ــ كان قد ترك أشياء لا تثمنها طبيعته.
لم يع ــ حين خاطبته ــ أن الأشياء التي كانت تريد أن تعطيها هداياها هي له .. ، أشياء كانت اعدتها من أجله قبل فراقهما ، وأوراق ــ لو يدري ــ فارقة.. ، فلقد عزِّ عليها أن تكون لأي بشر سواه ، حتي وإن ابتعدا .
لو أرادت أن تُعرَّف القسوة تُراها ماذا ستقول ؟ بمقدورها فقط أن تخط اسمه كاملا.



#أماني_فؤاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أدهم يحي - قصة قصيرة
- بعد وقت ..
- مصر وقانون التظاهر
- مكرونة فيوتشيني
- قطعة ..من الشيفون الكناري
- سرد المنفلت في مجموعة -عفاريت الراديو- لمحمد خير
- يوسف الشاروني ..الخصوصية المصرية
- محددات المشهد المصري قبل 30 يونيو 2013 م
- - مجهول- أحدث روايات -يوسف القعيد-
- هدنة مع ..الانتخابات البرلمانية
- مؤامرة علي الثقافة المصرية
- الفصحي ..وطبيعة التجربة في ديوان -ما زلت اسألها الوصال- للشا ...
- نقاد -موسم الهجرة للشمال - للروائي -الطيب صالح-
- حيادية السرد وعرية في رواية -عصافير النيل -للروائي -إبراهيم ...
- الحداثة تساؤل مستمر عند الناقد والمفكر -شكري عياد-
- جدلية الواقع والفن في المجموعة القصصية - الكراسي الموسيقية- ...
- قراءة في كتاب - الحكاية في التراث العربي - للأستاذ -يوسف الش ...
- تراجيديا الوجود في ديوان -كأنه يعيش- للشاعر أشرف عامر
- كم من حق سلبتمونا......
- أليات بناء المشهد في رواية - ليالي البانجو- للروائي يوسف أبو ...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني فؤاد - أن تخط اسمه كاملا..- قصة قصيرة-