أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مسلم البكاء - الهجرة ... بداية لولادة الامة الاسلامية














المزيد.....

الهجرة ... بداية لولادة الامة الاسلامية


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4265 - 2013 / 11 / 4 - 00:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




لم يزد عدد المسلمين طيلة الثلاثة عشر سنة التي أمضاها رسول اللة في مكة ، عن بضع مئات ،ولكن السنوات التسع التي أمضاها في المدينة بعد الهجرة ،كانت هي سنوات الانطلاق للدعوة ،حيث دخل الناس في الدين الحنيف أفواجا.
لقد كانت الهجرة ،فاصلة بين مرحلة الصبر وتحمل الاذى بكافة أنواعه ،الى مرحلة أخرى هي مرحلة أستخدام السلاح ومواجهة طغاة ذلك العصر، ومن مرحلة كانت الدعوة الاسلامية مقيدة في مكة تدافع فيها عن النفس ، الى مرحلة متقدمة حيث نشأت قاعدة أنطلاق الدين الحنيف عبر كون ذلك الزمان ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الحج ) .
وكأن الرسول الكريم لم يكن قد تخطى تلك المسافة البسيطة بين مكة والمدينة ( تقرب من 400 كيلومتر) ، بل أنه تخطى كل حواجز الجغرافية على الارض ،ناشرا" أريج الرسالة عبر أثير الكون ليشمل أعظم أمبراطوريات ذلك العهد ،رغم وسائل الاتصال البدائية والمسافات الشاسعة .
لقد كان (ص)يدرك أن العمر قصير وأن المهمة الموكلة عظيمة ،فكانت هذه السنوات لاتقاس بعمر الزمن ،وكان نتاجها لايمكن قياسه بالمعايير البشرية فقد عمّت الارض شرائع ونظم ،هي خاتمة الرسالات المنزلة.
ولقد تخلل الدين الجديد نفوس معتنقيه وسار في العروق ، فأعطى زخما" جديدا" وأهدافا" عظيمة لأولئك الوثنين الذين كان كل فخارهم أن يغزو بعضهم البعض الاخر فينهب ويسلب ثم يمتدح فعله ذلك بالشعر الرائج في ذلك الزمان ، فأذا هم اليوم، مع رسول اللة، يتجهون بأبصارهم الى السماء ينتظرون نزول كلام اللة ليستبشروا بالاقتداء به وينذرون النفس والمال وأعز ما يملكون لأعلاء شأن الرسالة الجديدة وقائدها المسدد من اللة ،فهانت لديهم الصعاب وذلت أمامهم أعتى قلاع التجبر والكفرفي ذلك الزمان ، مثل وثنية مكة وأمبراطوريات فارس وروما .
وكان لليهود ، بما عرف عن تاريخهم من حقد وغدر وأطماع ، دور في مواجهة الدين الناشئ والدولة التي بدأت طلائعها تبدو لكل ذي بصيرة ،فبدأحقدهم ودسائسهم منذ اليوم الأول الذي أستقبل فيه أهالي يثرب رسول اللة بما يليق به من أستقبال ،فناصبوا الدين الحنيف ورسول اللة العداء وكان( ص) يستقرأ ما يدور في أذهانهم ، فثبت العلاقة معهم بمعاهدات سرعان ما تجاوزوا عليها وتناسوا ما أتفقوا فيه مع الرسول( ص) وخاصة تحالفهم سرا" مع المشركين ضد المسلمين وهكذا قرر الرسول الكريم اقتلاعهم (بمختلف طوائفهم )من المدينة كلها ،والى اليوم مع الاسف لايزال هناك من العرب ، من يصدق أن لليهود ذمة وعهد فيقيمون معهم معاهدات السلام ،والتي سرعان ما ينقضونها وفق مصالحهم وأهوائهم .
وأقتداءا" بهجرة جده المصطفى ، هاجر الحسين( ع) لمواجهة الفساد الذي بدأ يستشري في أركان الدولة الأسلامية وأغتصاب قيادة الامة من قبل الطلقاء والمنحرفين وما كان يشكله ذلك من خطر على الدين الحنيف وتعاليمه السامية ، فرفع لواء الثورة والجهاد،فكان القدوة و القائد الابدي لكل المحرومين والثوار في أرجاء المعمورة، حيث أصبح علما" يقض مضاجع الظلمة والفاسدين في كل عصر وحين والى قيام الساعة .. فهي ثورة الخلود الأزلية التي يصعب أستمكان دروسها وعبرها في عصر أو حين .
واليوم والامة الاسلامية تمر بظروف قاسية حيث تفكك أجزاءها ونهب خيراتها وأستشراء الفتن والبدع في أوصالها ، حري بها الاقتداء برسولنا الكريم( ص) ،لكسر الحواجز والتحديات المصيرية التي تواجهها ،وأن تبدأ بتوحيد صفوفها وتخرج من كبوتها وتصلح ما فسد من أحوالها ،فأعدائها الذين يستهدفون ثرواتها وأرضها ومياهها ومستقبلها ، واضحون وضوح الشمس في رابعة النار ،وأن كل فرقة وتقاتل في داخل الأمة هو من صنع عدوها لايخدم الأمة ولايفيد أبنا
[email protected]



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعد من لايملك لمن لايستحق
- التجربة العراقية
- العلاقات العراقية الأمريكية .. خيبة أمل كبيرة
- استغفال الحلفاء فماذا عن العرب
- العرب ..سباق الى الوراء
- خاصرة العرب
- آثار اليورانيوم المنضب
- داعش على ابواب المنطقة الخضراء
- فقراء يلتحفون بالذهب
- السعودية .. سياسة لاتخدم العرب
- الأنهزام السياسي والمستقبل
- فضائحنا لاتظهر إلا بعد ان تطفو لدى الآخرين
- الدواء والموبايل و الأنترنيت
- عيد الأضحى بين الفرحة والهموم
- وحش الأرهاب يهدد الجميع
- الأرهاب والصمت الدولي
- نقل خليجي 22 قرار سياسي لا رياضي
- ابطال لم ينصفهم الوطن
- هل بدأت الحرب على اوباما
- رقم السيارة .. إرهاب أيضا ً


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مسلم البكاء - الهجرة ... بداية لولادة الامة الاسلامية