أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - تباهي العلب الفارغة..














المزيد.....

تباهي العلب الفارغة..


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4259 - 2013 / 10 / 29 - 09:06
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قصيرة:
تباهي العلب الفارغة..

احمد الحمد المندلاوي
**بينما هو سائر الى مصرف الرافدين لإكمال إحدى معاملاته و أرهقه التعب،و هو في عقده السبعيني ..خفّف من سرعة سيره بعدما شعر بألم راود صدره المتعب من سنابك السنين بين مسقط رأسه و تباريح المهجر .. وإذا بكومة من النفايات يطغي عليها منظر العلب الفارغة..نظر اليها بلا تعمد ؛لكن استوقفه ضجيج هائل ينبعث من جوف هذه النفايات و حركة قويّة و حِراك و صراخ نظر مليّاً فشاهد ما أبهره و كأن هنا مجتمع رهيب من العلب الفارغة منها الصغير و المتوسط و الكبير..و منها ما بقي على وضعها مع تعقجات تكسرات قليلة و منها ما فقد هيأته تماماً و كأنه في حالة إحتضار.. ومن في حالة سقم ،ولكن ليسوا جميعاً على وئام و انسجام..وقف الرجل الهرم،و أخذ يحادث نفسه :
- يا سبحان الله كل شيء في هذه الحياة له مشاكله الخاصة به ،كما له لغة تخاطب؛تذكرت قول الشاعر معروف الرصافي :
لا شيء مما نعلم ألا لــهُ تكلمُ
تكلمٌ مختصرٌ يفهمُهُ منْ يفهمُ
نسي الألم،كما نسي العمل الذي جاء من أجله في هذا الصباح الشتائي و السير في الوحل..سمع عويلاً و صراخاً و ضجيجاً من ثناياهم ..عجباً أرى و هم يتباهون و يتفاخرون بعضهم على بعض و نسوا أنَّهم كلّهم بلا استثناء جيف تفوح منهم أقبح الروائح الكريهة .. فإذا بآلة ثقيلة لها أسنان غلاظ كتمساح هائل ؛تجرفهم الى مكان بعيد عن المدينة ليكون سكانها في مأمن من تلك القاذورات النتنة .. دعهم يتفاخرون في جوف المزابل.
احمد الحمد المندلاوي
10/12/2013م
Ahmad.Alhamd2013 @yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فم العذارى..
- يا أمَّ أحمدَ ..
- إنَّما الدنيا لديَّ
- روضة نوروزية
- من آلامِ تفجيرات رمضان
- مُدانٌ ..مُدانْ
- أندرياس
- وأدُ النَّخيل
- مرثيّة الحقوق في بلد القانون
- اعدام مكتبة
- وقفات على أعتاب الألفية الثالثة!!..
- مبدعون من بلادي / مع الفنان الشاعر فرهاد حسن..
- مبدعون من بلادي / مع الدكتور الأديب آزاد الزهاوي..
- مبدعون من بلادي / مع المعمارالدولي عصام غيدان..
- أمثال كردية من مندلي/قسم 2
- طيرٌ صدح ..
- الشمس تعانق سعفنا
- دار المعالي..
- أ أبا الفرات!!..
- شمسُنا فِي أُفقِ الوَطَنْ


المزيد.....




- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - تباهي العلب الفارغة..