أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح - صفعة الحقيقة














المزيد.....

صفعة الحقيقة


محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 4247 - 2013 / 10 / 16 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


قابلها للحظات، وعيناه لا يصدقان ذلك، وعقله لم يستوعب بعد أنه فعلا يقف أمامها، وان يده عانقت يدها، ابتسم لها مخاطبا نفسه : أخيراً تقابلنا كان حلماً وقد حققه الله لي بعد صداقة دامة لأشهر على الحاسوب ..حاول امساك يدها لمدة أطول.. أبعدته .. ظلت تحدق فيه وتستمع اليه وهو يتلعتم في السلام عليها والإستفسار عن صحتها.. كانت تستمع وتبتسم إبتسامة لا معنى لها وعيناها تحدقان في وجهه.. وكأنها تحاول أن تقارن بين ما نقش في خيالها من رسمه، وبين ما تراه الآن أمامها.. وبحركة فيها من رقتها الكثير وفيها من الحسم أكثر رفعت يداها .. مشيرة إليه أن يتوقف عن الكلام ، وعن بث مشاعره كمحاولة منه لحصد ما زرعه خلال الأشهر السابقة .. صمت وكبل أشواقه إليها لكي يستمع إليها ويصل الى معرفة سر جمودها معه ، وسر جفاف نهر حنانها ... لكنها قالت: آسفة لدي محاضرة الآن ... فانصرفت دون ان تضرب موعدا اخر للقائهما.... بلا شك أعجب بها وقيد فؤاده بأغلال فؤادها, وكانت أعز أحلامه هي رؤيتها.
كان ينصتُ لحكاياتها على الحاسوب كطفل تداعبه الملائكة, صدقها عندما تحدثت عن تضحيتها من أجل أصدقاء خانوها، وصدقها عندما سجنتنه بدون رحمة منها بين فكرة الوفاء والخيانة .. صدقها عندما سافرت، وأوهمته بيقين الحلم الذي يطفيء نور الرضا بداخله, صدق أنها كنت مُرغمة على الغياب عن الحاسوب لأيام وأسابيع دون أن تصل أسبابها الى أعتاب عقلبه, كَذب كل أحاسيسه وتجاربه, ووبّخهم من أجل أن تجمعه سماء واحدة وإياها, ولكن كلمة واحدة أسقطتها؟

ألقتها ربما سهوا من عقلها, ثقبت أستار الليل الذي دار في فلكه لشهور طويلة وهدمت جدار الحنين الذي شيده حينما قلت أنها مرحة، وانزجعت من كلمته الأولى، لتغادر الدردشة دون سابق إنذار، تركته وراءها في حيرة تامة متسببة في هدر سعادته وسفك أحلامه, حينها شعر أنه ضحى بالماضي والحاضر من أجل لا شيء
أمله .. كرجل كابر واعتلى جراحه حتى يلمس السماوات, ليس كباقي الرجال .. لا يقبل الإنحناء و يرفض أن يطعَم بالفتات .
وبحركة هادئة من يمينه وهو يتحسس نبضات قلبه، حرك "فأرة" حاسوبه وسحبها من لائحة أصدقائه مخاطبا نفسه:.. لأختصر عليك وعلى نفسي الحكاية يا سيّدتي .... وسكت وأومأ بيديه نحو قلبه، وكأنه يخرِج منه شيء .. ومثَل بأنه أخرجهُ فقال: أترى هذا الذي أخرجتهُ بقبضَتي؟: هذهِ روحك التي كانت معي ترافقني كل لحظة ومكان.... هل تراها؟ فأطلق كفه، وقال:...هذه أمانتك التي كنت تبيعي وتشتري بها القلوب النقية......أحررها، لترجع لك بكل أمانة كما أعطيتني إياها.



#محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشبة صفراء
- أزمة الحزب أم حزب الأزمة
- رسالة الى الله
- هل حقا ستعود؟؟؟؟؟؟
- الفصل 47 والأزمة الحكومية
- بين الشرعية وشرعية... !
- طيور الظلام مرسي سقط ... بنكران يترنح
- تزويج الضحية للجلاد، مكافأة وليس عقاب
- ملهمتي
- صرخة
- إلى رفاقي المعتقلين
- هناك كنت أتواجد..
- دور جماعات الضغط في صناعة القرار السياسي في الولايات المتحدة ...
- عودة من الموت
- كابوس اللاكابوس
- حلم غير مشروع
- مسار سياسي
- عودة الحلم
- تقرير اولي حول اليوم الدراسي
- تعييم الحكومة وإعفائها بين دستزري 1996و2011


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح - صفعة الحقيقة