أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح - إلى رفاقي المعتقلين














المزيد.....

إلى رفاقي المعتقلين


محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 4084 - 2013 / 5 / 6 - 16:49
المحور: الادب والفن
    


لا شئ يكسرنا وتنكسر البلاد على أصابعنا كفخار - محمود درويش-
إليكم زهور هذا الوطن المغدور، تسجنون لنحيا ويحيا هذا الوطن، لا شيء يغمرنا وسط هذا الهرج الكبير سوى أصواتكم تخترق ساحات البلاد وصمتكم.
خلفكم "أطفأت كل الفوانيس وزنا بالمدينة حراسها". كم هو موجع هذا الغياب وذئاب التلّ وضباعهم تغزو المكان، رحيلكم أطفئ كل الشموع وأشعل في القلب حريق، وشريان القلب فتيل. إليكم رفاقي وأحبتي، بأجسادكم النحيلة الخائرة، بجوعكم ببرد الزنزانة الخانقة بسياط الجلادين، بالصعقة القاتلة تعيدون رسم خريطة الوطن الضائعة.
إليكم نعترف الآن... إنكم ضوء البلاد. وما عاد بعد رحيلكم متسع للابتسامة، ونعرف عن ظهر قلب، "رغم الشتاء والبرد والرعد المخيف" أن لا شيء يكسركم وستنكسر عصا الجلاد على صمتكم وستنهزم "العاهرة" أمام كرامتكم وعنفوانكم. نعرف لا خوف أن جلجامش بين الضلع والضلع مدسوس، كالأدب الثوري وتسكنكم الملحمة، ونبيل ندري محفورة في القلب صورته بالمعول والمطرقة. والفاضل بينكم، بالرصاصة تسكنه، بدم الشهيد يسري في عروقكم وتحسم المعركة. اليوم الساحة الحمراء تنتصر وتحتفل، ومشكاة الأنوار شامخة وتنتظر ابنا يهلّ ويجتمع ويعتصم، اليوم نعترف أن لا شيء يغمرنا غير هاماتكم تأتي وتنتصر. اليوم نعتذر، عن الأمس نعتذر، عن دمعة الأم نعتذر، عن حصة الدرس نعتذر، وعن وجع الحبيبة نعتذر. سامحنا "سيد الجائعين" عذرا "رحالة الاتحاد". بـ"الأم" غوركي علمنا أن للأم طقوس أخرى تتركها غير البكاء والنحيب. "بالقفة" وحواجز التفتيش تمنعها تدرك الأم أن لا شيء ينصفها غير تحطيم القيود. نقسم بالشرف، بدمع الأم، وعدا لا رجعة فيه، أن ينتفض القلم والمحبرة، أن نسقي الأرض عرقا، بالدم إن شاؤوا، وإن منعوا فسنزرع في الشارع قبر الشهيد. وفي السجن ستنغلق الأرض من تحتهم وستنبت في الجدار سنبلة وسنزرع في الزنزانة نخلة فيميد السقف وينكسر، ولا شيء يكسركم وينكسر السجن على أصابعكم كفخار.



#محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هناك كنت أتواجد..
- دور جماعات الضغط في صناعة القرار السياسي في الولايات المتحدة ...
- عودة من الموت
- كابوس اللاكابوس
- حلم غير مشروع
- مسار سياسي
- عودة الحلم
- تقرير اولي حول اليوم الدراسي
- تعييم الحكومة وإعفائها بين دستزري 1996و2011
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب (الجزء الثالث)
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب (الجزء الثاني)
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب بالمغرب
- الإطار القانوني للعلاقات المغربية الأوروبية
- مثالب وعيوب الدستور المغربي الجديد
- مضمون الوضع المتقدم للمغرب في الإتحاد الأوروبي
- نداء ((حق العودة)) في مرحلة أولى خمسون ألف لاجئ فلسطيني يو ...


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح - إلى رفاقي المعتقلين