أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سندس سالم النجار - - - على درب التبانة التقينا














المزيد.....

- - على درب التبانة التقينا


سندس سالم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 4240 - 2013 / 10 / 9 - 02:07
المحور: الادب والفن
    


" " على درب التبـــانة التقينا

~ حكايةً من يراع العصور~
( 1)
بعد فرسخ نجمي
أضحينا معاً في المثلث الصيفي
أمام صرح الابراج
في نقطة سماوية ،
تحت ظلال الحقيقة .
انطلقنا من عباب الامواج
على أوتار قيثارة الحكاية
قفزنا الى زمن ما خلف الدهور
منتبذين كل ما فيها من فن و شهدٍ
مختلجين كل ما فيها من عشق وشعرٍ
الى غدٍ موعود ...
أسدلنا ابواب السماء جميعاً
أشعلنا القناديل و البخور
ولخصنا قصة الزهد امام شرع التجلي
أخمدنا كلَّ أوهام الماضي
وصنعنا قمراً لنا وحدنا
دائم الهلال سرمدي السنا
وبنينا لنا جوسقاً
فيه أبد الدهرأفقٌ مشاع ...
(2)
بين ذا وذاك ~~~
فرشنا خارطة الجروح على مائدة الشعرلنحصيها
بسطنا على أغصان الصفصاف أطلال ذواتنا لنبنيها
غاطسين في مدى الاهوال
عُمنا في جنونها ناثرين كل َ أحزان الامس على الارض
احضرنا أسوار سجون و قلاع العالم كلها
ورحنا نردد تعاويذا وآيات
نرتل ترانيما وحجابات
قد تولد اليمامة ....
(3)
على مفرق الاجيال ازهرَت المدائنُ
واستيقظ الخزامى
من غفوته العميقة في دفق الشرايين
استفاقتْ مِلءَ روحينا شهقةُ بكاءٍ معتق
ومن لُجَّة اللآهات أورقتْ زنابقَ بيضاءَ
واجتاحت نشوةٌ همجيةٌ الأنامَ والسماءَ
اخضلت اوراقُ الحناء الذابلةُ
فوق شفتينا
فتقطرت حباً ..
تقطرت حساً ..
تقطرت صفاءً ...
(4)
أعدنا لمملكتنا المهجورة عرشَ الشمس ِ
فتحنا جنائن البيلسان
فازهر الحبُّ على الافنان
وعاد للربيع سوسنـُهُ
باركتنا الفراشاتُ
وغطتنا دالياتُ العنبِ
احرقنا الليلَ بدفء الحنين
ومن ندى الوجد
ملأنا جرارَ الروح
خمراً وكوثر
وبريقاً كدم الغروب ...
(5)
نام الزمانُ فينـــا
فلا ليلٌ ... ولا نهارٌ ...
لا كوكبٌ ... ولا مدارٌ ...
سجتْ بسمات النجوم على اعيننا
نمنا ... غفونا
غفوةً ألذً من النعيم وأحلى من الهنا
والسراجات تسكب عطراً على ثغرينا ...
عانقنا السحب الثقيلة
ذاهلين عن سحر العتمة في تلك الفراديس الغناء
تمرًغنا بالعشب
في الفرح مغرقون
في الحيرة في الذهول
في الصمت البليغ
والصمت بلاغة وفنون ~
في ثورة البحر
في الفتنة النبيلة
في سمو الجمال
وصفو السكون ....
(6)
ضمني وحملني مع إعصار شوقِه
وقذفني الى روض
حيث الصخبُ ... حيث الرعبُ
حيث الندبُ ... حيث الحب ُ ...
(7)

حملنا هوانا على كتفينا
مريضاً حافياً
طويل الذقن أشعثَ
رث الثياب مترنحاً
وسقيناه كأسا ينضح بالضوء والحب الوريق ....
وجمال سماوي طهر أهدابنا
بالهمسات أحيانا وبغول الأنفاس أحياناً
وأحياناً بالصمت العميق ...

ذبنا ضحكا ً ودمعا سخينا ،
ألفُ وترٍ ووترٍ انتفض فينا
ألفُ قمرٍ تآلق حوالينا
وسخى البخور والعطرُ انهمر...

عصرْنا الوجدَ من أنسام الليل المخملية
وشميم القبلاتِ زفها المطر
وعلى شفتينا كخيوط ٍسرى نسغ سكّر ...

استيقظنا صباحا جذِلان
ولا ندري ان كان أصيلاً او كان فجراً
يتلألأ على جبهته الغسقية بهاء السهى
وعَبَق براعمِ الزهر ..
(8)
سكبتُ على شَعْرِه رحيقَ فضةٍ وخلاصةَ زمرّد
عصرتها من سناه
حارَ بطعمها الليل
وغار من بياضها النهار
ومن صمتٍ رخيمٍ
خلقت معزوفاتٍ صوفية
نثرتها على صدره وهو نائم
وسنا فوانيس كهنوتية قرب سريره ...
امسكَ بيدي ّ
ونثرنا معاً على جسدي أوجاعنا المعتقة
فنزفتْ جروحُه دمي
وبكتْ دموعَه عيني ...
وأنفاسُه زفرها فمي
وصدحتْ آهاته حنجرتي
فهربْتُ مسرعة الى شرايينه
واستوطنتُ في دهاليز عظامه
وأنا السمكةُ الضالة في بحر طغيانه .....
(9)
كنا نحسب في القطاف غولاً مختبئا ً
قضيناه بسؤال
انه سرُّ الجمال
وزبدُ الجلال
ضاقتْ به الحكماء
دق كثيرا على الافهام
على ضفاف الحياة
تساءلنا في سرنا أين الجواب !
احيانا كنا نراه ضياء
منا اقتربَ ودنا
فاذا مددْنا أيديَنا لنمسكهُ
اضمحلَّ وغاب
واذا جرينا خلفه
ككرة جليد ذابْ
وأحيانا كطيف ٍ يمر أمام وجهينا
نحلقُ لنلحق به يخطفهُ غراب .. ...
(10)
اجبني يا ليل ُ~~~
كيف تنطفئ بين ظلامك الاماني الخالدات
وكيف تُخمَدُ بين نجومك أحلامنا الجميلات
وكيف تذوي في جبروتك الافئدةُ
وهي ضياء اُفُق
ونشيدُ عرائشِ
وأنغامُ ناي رعاة ؟؟؟ ....

سندس سالم النجار



#سندس_سالم_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - بيوت الله للعبادة لا للسياسة -
- - هل يتعظ الشعب العراقي من نظيره الشعب المصري العظيم ؟ -
- - لوحة ما ئية -
- -يا أنين المسرى-
- - أيزيديوا العراق تحت النار -
- - رحلة محاربة في كردستان الجديدة -
- - والتقينا -
- -وشنكال الحسناء مازالت تنتحب -
- - حمامة شرودٌ انا -
- - اجيتك يا عراق -
- الشارع الأيزيدي في ظل عاصفة الاصلاح والتجديد -
- -الموت في رحاب الحب -
- - ايها الآباء ، ايهما يقودكم الى الفضيلة ، موت بناتكم قتلا ً ...
- -شئ من الرؤى المتواضعة لحروف شاعر-
- - ليلة العيد كعينيك -
- - الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها ! ( من يحب ارضه لا يسعى ال ...
- - البيت الايزيدي الكردستاني في النمسا يدين بشدة العمليات الغ ...
- - مزاد وطن -
- -ويكبر السؤال
- الى الفارس العنيد ( البيشمركة الراحل عادل اليزيدي )


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سندس سالم النجار - - - على درب التبانة التقينا