أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس سالم النجار - - بيوت الله للعبادة لا للسياسة -















المزيد.....

- بيوت الله للعبادة لا للسياسة -


سندس سالم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 4215 - 2013 / 9 / 14 - 15:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" بيوت الله للعبادة لا للسياسة "




لا يختلف منا اثنان على ان ، كل دور العبادة لمختلف الاديان والملل والطوائف هي مكان للتعبد فقط ..
لا شك ان موضوعتي هذه ، تطرح تساؤلا في غاية الاهمية وتعلقها بالتحديات المقلقة خاصة ونحن في زمن ينقسم فيه القوم الى فئتين : فئة تلعب على وتر الدين واخرى على وتر السياسة . .

ولاشك ان السياسة بمفهومها الجوهري ، هي تسيير شؤون الدولة العامة الداخلية والخارجية عبر دستور يحمل بين طياته قوانينا وثوابت شأنها تنظيم العلاقات بين الافراد والجماعات والمجتمعات . وهذا يعني ضرورة الخضوع لتلبية تلك القوانين وتطبيقها كما هي ، ليس الا ّ ، اذ يكافأ الملتزم والمحترِم لها ، ويعاقب المخل ُّ والخارج عنها ، والاخلال بها ، خرق يضع مخالفُه في خانة الاخلال بتعاليم الدين والدستور ، والصمت عنها يضع حارسيها امام شرع الله في الدنيا والاخرة .. .
وكما هو متاح تعديل او اصلاح تلك القوانين او بعضها وفقا لمستجدات الظروف والاحوال والناس ، وسعيا لخلق المنفعة والخدمةالعامة وابعاد ماهوغير نافع او ضار . وخلاصة هذا كله يعني اقامة ((( العدل الذي هو اساس الملك ))) ..
..
من طرف اخر ~ ان مفهوم الدين يعني ، التعبد لله بالقول والفعل ، والدين اي ( الدينونة ) يعني الخضوع والركوع لله تعالى فيكون المتدين محبا له وخاضعا لقوانينه في افعاله واقواله وعلاقاته مع ذاته ونفسه ومع الاخرين .

تقول الآية الكريمة 18 ( من سورة الجن) التي تنص على (( وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا )) .

ان خلاصة قولي مما سبق ذكره اعلاه ، هوانضمام صوتي لمن سبقني من زملائي الكتاب بخصوص هذا الموضوع الهام وهو : كيف يتحول بيت لالش وبيت شرفدين المقدسين الى مكان للترويج السياسي والدعاية الحزبية ؟ .

هنا حقيقةٌ ثابتة ٌ ، ان بيت لالش او شرفدين ، عبارة عن رموزايزيدية دينية وارض للعبادة والارتقاء الروحي والطمأنينة النفسية واصلاح ذات البين ..

" في الكويت تم ايقاف احد الخطباء لسبب تجاوزه ميثاق المسجد الذي يقضي بمنع الخطباء من اقحام المنابر في الامور السياسية الداخلية والخارجية "
وفي الرياض " تم توقيف امام سعودي دعا في خطبة الجمعة على وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي وبشار الاسد ، بقولة ( اللهم اجتث ْ بشار والسيسي ) ، بعدها تدخل احد المصلين واشتبك معه في عراك . "

وخلاصة القول ~ انه لأنحراف خطير عن المهام الاساسية والاهداف السامية لبيوت الله ، لتوظيف تلك الاماكن المقدسة لغير ما اعدت له ، وضرورة النأي بها عن التجاذب الحزبي او السياسي مهما كان وبشكل عام . واعتمادها الاستقامة والاستقلالية والمصداقية والعلم ..
فبامكان الجهات الحزبية ان تجوب جميع المناطق التي يقطنها الكرد الايزيديون من قرى وارياف واقضية للترويج السياسي فهناك صالات في المدارس او نوادٍ اهلية او استأجار صالات خاصة لهذا الغرض ..

بيوت الله خلقت لنشر الخطب والقيم والمبادئ الدينية المستنيرة ، وهي فضاء رحب لنشر القيم الانسانية واحترام حق الاختلاف . اضافة الى تدارس شؤون القوم ولا بأس من التباحث في مشكلاتهم وما يواجهونه من تحديات ومخاطر ...
انها ذات المكان الذي ينبغي تحييدها عن السياسة والدعايات الحزبية ، ويجب تركها في مسارها الصحيح فهي الدعوة للكلمة الموحدة والارشاد والمواعظ الدينية والاخلاقية والانسانية بعيدا كل البعد عن المزايدات السياسية والمصالح الحزبية .
وهنا بيت القصيد كما يقال هو " ندائي ودعوتي" :

اولا / لحكومة الاقليم الموقرة ~
ثانيا / لسمو الامير تحسين بك المحترم ، امير الايزيدية في العراق والعالم ~
ثالثا / للمجلس الروحاني الايزيدي الموقر وعلى راسهم سماحة البابا شيخ المحترم ~
رابعا / لكل العقلاء واصحاب الحس الانساني اقول :

لو اطلعنا على مسودة دستور الاقليم ( كردستان ) ~ من
الباب الثاني : الحقوق الاساسية ، المادة ( 19 ) من الفصل الاول : الكرامه والحياة والحرية .
الفقرة ( 9 ) :
لوجدنا "
((( تاسعاً: لا إكراه في الدی-;-ن، ولكل شخص الحق في حری-;-ة الدی-;-ن والعقی-;-دة والفكر والضمی-;-ر، وتكفل حكومة الإقلی-;-م ضمان حری-;-ة المسلمی-;-ن والمسی-;-حی-;-ی-;-ن والإی-;-زدی-;-ی-;-ن وغی-;-رهم في ممارسة عباداتهم وشعائرهم وطقوس دی-;-اناتهم دونما تعرض، وضمان حرمة الجوامع والمساجد والكنائس ودور العبادة، ولصون حرمتها وقدسی-;-ة رسالتها ی-;-حظر اتخاذ الجوامع أو المساجد أو الكنائس ودور العبادة ساحة لممارسة النشاط الحزبي أو السی-;-اسي ))) ... انتهى الاقتباس ....

أكد علماء الشريعة الإسلامية رفضهم التام لاستخدام دور العبادة في غير الغرض الذي خصصت من أجله وهو تأدية مناسك الصلاة والعبادة.
إن هذه الأماكن بما فيها بيت لالش ، المساجد والكنائس وجميع بيوت الله المقدسة ، وجِدت لأداء ما امرت به الأديان وفقاً لمعتقداتها وأوامرها ، وأن لها بهذه المثابة ، حرمتها التي يجب صونها والحفاظ عليها حتي تؤدي رسالتها المقدسة كمراكز إشعاع ديني ومنارات هداية وإرشاد لأنها جُعلت للعبادة وللعلم المحترم الموقر، فهي صاحبة رسالة إلهية ولا يمكن تجاهل دورها تحت أي مسمى وإنما تلك الترويجات السياسية واعتلاء المنبر للدعاية الحزبية اي كان ، لا تهدف إلا إلى ضيقة واللامبالاة بحرمة الدستور وفي مقدمته استراتيجية الديمقراطية ، وتغاضي الطرف عنها يسقط هيبتها ويزيل قدسيتها واحترامها في نفوس الخلق .. .

وبهذا ادعو وارجو جميع المنادون ~ باحترام بيوت الله من رموز الله على الارض ،، بعدم اختراق قدسية وانتهاك حرماتها واستغلالها لتحقيق مآربا شخصية ، وأن ذلك محرم شرعاً وإثم عظيم لذات الله ترفضه كل الأديان والشرائع السماوية ، واجمع على تأييد لإصدار تشريع من شأنه منع استخدام جميع دور العبادة في الأغراض الدنيوية ...

سندس سالم النجار



#سندس_سالم_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - هل يتعظ الشعب العراقي من نظيره الشعب المصري العظيم ؟ -
- - لوحة ما ئية -
- -يا أنين المسرى-
- - أيزيديوا العراق تحت النار -
- - رحلة محاربة في كردستان الجديدة -
- - والتقينا -
- -وشنكال الحسناء مازالت تنتحب -
- - حمامة شرودٌ انا -
- - اجيتك يا عراق -
- الشارع الأيزيدي في ظل عاصفة الاصلاح والتجديد -
- -الموت في رحاب الحب -
- - ايها الآباء ، ايهما يقودكم الى الفضيلة ، موت بناتكم قتلا ً ...
- -شئ من الرؤى المتواضعة لحروف شاعر-
- - ليلة العيد كعينيك -
- - الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها ! ( من يحب ارضه لا يسعى ال ...
- - البيت الايزيدي الكردستاني في النمسا يدين بشدة العمليات الغ ...
- - مزاد وطن -
- -ويكبر السؤال
- الى الفارس العنيد ( البيشمركة الراحل عادل اليزيدي )
- - خلود ومخالب الذكرى -


المزيد.....




- الانتخابات ولم الشمل الفلسطيني.. ماذا دار في لقاء رئيس المخا ...
- -البديل من أجل ألمانيا- يعتزم سحب البلاد من منطقة اليورو وات ...
- رقائق حيوية متوهجة تكشف أمراض القلب من خلال الآثار الجزيئية ...
- بريطانية ترتدي زيّاً تنكريّاً مختلفاً يومياً على مدار عام، ف ...
- أكسيوس: اجتماع بين وزير خارجية سوريا ورئيس الموساد لخفض التص ...
- مصر تنفي طرد مواطنيها من الإمارات وتؤكد: التأشيرات تصدر بشكل ...
- عند صخرة كيركغارد... نستعيد كامل شياع
- البحر المتوسط يبتلع 11 مهاجرا تونسيا.. حلم أوروبا ينتهي بمأس ...
- عندما تهتز الأرض وترتج ـ قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم الكار ...
- زيلينسكي ينفي أي دور لأوكرانيا في تفجير خطي أنابيب -السيل ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس سالم النجار - - بيوت الله للعبادة لا للسياسة -