أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - الرجل ذو الكرش الكبيرة














المزيد.....

الرجل ذو الكرش الكبيرة


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 4238 - 2013 / 10 / 7 - 20:08
المحور: الادب والفن
    


طلب مني احد الأصدقاء المساعدة لاقتناء هدية لعيد ميلاد طفلة، صديقة أبنته، ذات السنوات الثلاث. كنا من ضمن المدعوين ونجتاج الى هدية ايضاً .اتفقت معه على ان نلتقي على رأس الساعة العاشرة في مركز التسوق القريب من بيتي .
اول ما اعترض دخولنا للسوق المغلقة ،رجل بابتسامة سمحة. حيانا وقدم لنا علبة حمراء رسم عليها علامة الصليب الأحمر الدولي اشارةً منه للتبرع .حينناه بدورنا، وبعد تأكدنا من الذي في حوزتنا لا يتعدى البطاقة الائتمانية وعدناه بالتبرع اثناء خروجنا .
كان يجب علينا ان نتذكر سحب المبالغ، وسط هذا اليوم المزدحم واختيار ملابس لابنته وهدايا الطفلة الأخرى الا اننا توفقنا في نهاية الامر بسحب المبلغ .
اثناء خروجنا من البوابة اعطى صديقي طفلته المبلغ محاولةً منه تعليم الطفلة العطاء .
ـــ حبيبة بابا! ضعي هذه الفئة النقدية في هذا الصندوق
ــ لملذا نعطيه نقودنا؟؟
ــ يا بابا يجب مساعدة الجياع والمحتاجين حول العالم
بدأت الطفلة تنظر بحركة اشبه ببندول ساعة صوبنا مرة وصوب الرجل أخرى بغموض، لعدة ثواني قبل ان تعلن عن تمردها بهز رأسها نفيا رافضتاً العطاء، من جانبه اصر الاب ان تضع الطفلة الفئة داخل العلبة .بعد إصرار الطرفين بدئت المواجهة الغير متوقعة. صرخت الطفلة بأعلى صوتها
ــ لا... ان اعطيه الفئة ! انظر الى كرشه بابا، انه بالفعل لكبير ،انه شبع
ارتبكنا انا والصديق ،ما عسانا نفعل وكيف نتصرف لتنقذنا ضحكة الرجل التي ملئت المكان موجها حديثه للطفلة مباشرتاً
ــ نعم لي كرش كبير وهذا عيب ،لان لي اخوتاً في الإنسانية جياع ،واليوم انا اكفر عن قليل من ذنبي في يوم عطلتي بالوقوف هنا طوال النهار لأجمع التبرعات لهؤلاء .
إشارة بسبابته الى صورة لأطفال سوريا ملصقة على الجانب الاخر من العلبة وهم في حالة غير انسانية .لم تقنع الصور الطفلة وضلت ثابتة على موقفها وعينيها على كرش الرجل. اعلنا استسلامنا وحشر صديقي الفئة في العلبة وشكرنا الرجل متمنين له التوفيق في عملة الخيري هذا.
للطفولة عين غير مجردة تلتقط الحقيقة المجردة. الأشياء الصغيرة والبسيطة قبل الشعارات والخطب النارية. حسدتها على صدقها وشجاعتها تمنيت ان يعود قطار العمر بالكثيرين الى محطة الطفولة ليخرجوا من كونهم شهود خرس يقتلون بصمتهم الأشياء الجميلة حائرين ثم يائسين بعد ان فقدوا المبرر للحياة.



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفردة الحب والمنطق
- بين قرابين الاديان الابراهيمية والنرجسية .
- غائيهم حتى يعود (بغداد ابنتي الغائبة)
- نحتاج بين الحين والآخر أن نبوح بأوجاعنا لشخص غريب. كي يحملها ...
- يوم وأربع رجال.
- بهشته وروح الله (قصة قصيرة)
- 31 اب لم يعد وجود لهزائم أقبح لصنعها.
- نقول للدودة الوحيدة طوبى لك يا أشرف خلق الله
- لا تحرگوهم بالنفط ، لأن النفط بسرعة يشتعل حرگوهم بالزيت
- دونية الاكراد وذوي العاهات والمحارفين.
- والدتي ،زوجي وضرتي
- حملة جمع تواقيع لهدم الوثن القاطن في ساحة الشكر (التحرير ساب ...
- الى برواز حسين
- To be´-or-not to be human
- كان زقاق الحلواني (قصة قصيرة)
- ( ربي إجعلني بقرة في عيون الرجال) Some dance to remember, so ...
- أنا وطبيبي المُثلي
- آني شرحت ليش ما أخون زوجي وانت ما شرحت ليش خنت زوجاتك..(قصة ...
- حواء وآدم والتفاحتين. (قصة قصيرة)
- كيفما تكون نساءكم تكون حضارتكم


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - الرجل ذو الكرش الكبيرة