أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - الى برواز حسين














المزيد.....

الى برواز حسين


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 4132 - 2013 / 6 / 23 - 20:45
المحور: الادب والفن
    


بسيطة الأشياء التي تتكفل بإعادة الروح لمصاب لطالما حاولنا تجاهله . مرارات من الزمن البعيد ، ذلك الزمن الذي كنا مجبرين فيه على تناول الوجبات الدسمة من الاهانات والمذلة بصمت. أشياء بسيطة تتكفل بإعادته ، ممكن أن تكون رائحة، أو عثرة، أو طعم معين أو ...... لكن يوم السبت 22 حزيران كنت انت برواز من اعادني الى عمق الالم.
انا لست من عشاق الشاشة ، لكن يومها كنت متعبة للغاية ولم تدخل معدتي سوى علبة سردين 260 غرام ، حاولت أن أسترخي في الصالة لأكون جنب زوجي المتابع للشاشة ،بالفعل استرخيت لدرجة اني غفوت لأصحى على عبارات أعادتني الى اليوم الذي طلبت الست احلام معلمة القراءة للثاني ابتدائي (أ) والدتي لتتحدث معها بحضوري قائلة
ــ اني هواية قلقة على وضع بهار ! هي والرحلة نفس الشيء ، حتى بالساحة وقت انشودة الصباح هي ساكتة ، واني أعرف هي حافظة النشيد .اني محفضتّة لكل الصف وحاولت وياها مرة ثانية وتأكدت هي من حفضها بس ما تقرة النشبد الصبح وشوف بعيونها هواية من الحزن.
كانت نفس المعلمة قد طلبت والدة شذى من الشعبة ( ب) قبل يوم لتقول لها
ــ علمّي بنتك السكوت ، بنتك تتكلم عن كتب ابوها وتكول ( بابا عتد الثقافة الجديدة ) اني بس لان اخاف عليكم حبيت انبهكم ! علمي بنتك السكوت .
هي اليوم تطلب من والدتي ايضاحات لسكوتي ! قمة الازدواجية ان تطلب تعليم السكوت لطالبة والكلام لاخرى !!! لو كان لي الحق في الكلام لقلت لها
ــ تطلبين مني ان انشد ( علم العرب شعار لل.....) ؟؟ قبل ان تطلبي مني هذا الطلب، انتبهي على تشكيلة طالبات الصف ( سناء بشير عبوش " كلدانية " ، تغريد متي " اشورية" ، انتصار عبد الله " تركمانية " ايمان " صابئة" ، وثريا ( أيزدية) ، فيان شاه محمد " كردية" وبهار انور رضا تربت على ان تكون أُّممبة ( كنت قد تعلمت نشيد الاممية قبل دخولي الى المدرسة ) انتبهي ست احلام اكثر من نصف طالبات الصف لا ينتمون لخير امة اخرجت للناس ، ومجرد استماعهم هو اسقاط لعراقتهم ولامميتي ،التي اختاروها اهلي حباً بالعراق، العراق الذي من المفروض ان يكون موطن للجميع ،اختاروها ليجبروني على تعلم الكلام والسكوت في ان واحد ! لم اختار السكوت بل كان مفروض مثلما لم اختار الوقوف يبن الشوفينين من العرب .
ها انت بارادتك يا برواز دخلت لتتنافسي على حاملة لقب ( Arab Idol) لتقفي في انشودة النهائيات دون ان تهمسي ،دون ان تضعي يدك على قلبك ونظرات عينيك لها نفس كلمات الرفض التي كانت في عيني لأنشودة الصباح . لكن الفرق بين الطفلة المجبرة وبين فنانة لها امكانيات حسية وجمالية كالفرق بين جبال كردستان وبين النشبد العروبي الذي شاكرتيه بحضورك الرائع والمتميز . كنت اتفهمك لو كان اسم البرنامج ((the voic او) the middle east Idol )!!!
ها هي نظراتك الحائرة اعادت الي مذاق وجبة دسمة من الظلم الذي ما زال يملئ احشائي ،حاولت ان استفرغ هذه الوليمة من الاهانة لكن لم يخرج من بطني الخاوية سوى مادة صفراء ،لا اعرف هل هي السم الذي تجرعته من عينيك الحزينتين لحظة النشيد ام سم السنين ام السم الذي يتجرعه وطني من كاس القومية والطائفية.
في النهاية اقول لك انت فنانة جميلة وذو صوت اجمل ، غني من فوق قمم جبال كردستان وسيسمعك العالم باسره .



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- To be´-or-not to be human
- كان زقاق الحلواني (قصة قصيرة)
- ( ربي إجعلني بقرة في عيون الرجال) Some dance to remember, so ...
- أنا وطبيبي المُثلي
- آني شرحت ليش ما أخون زوجي وانت ما شرحت ليش خنت زوجاتك..(قصة ...
- حواء وآدم والتفاحتين. (قصة قصيرة)
- كيفما تكون نساءكم تكون حضارتكم
- صومعة أحلامي
- أعِدُّواْ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة.
- ضليت أحبة للعراق ..وبعدني أحبة .
- نسيان
- أصحاب الفيل
- قال يا ويلي من بعثني من مرقدي هذا
- الأم
- اللازم والمتعدي
- التعصب...
- سأعود بإلهٍ طيب
- وسنظل نشكر
- في الثامن من اذار انقذوا الرجال
- نادي الاصدقاء


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - الى برواز حسين