أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - حواء وآدم والتفاحتين. (قصة قصيرة)














المزيد.....

حواء وآدم والتفاحتين. (قصة قصيرة)


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 4093 - 2013 / 5 / 15 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


حواء وآدم والتفاحتين. (قصة قصيرة)
( لا أعتذر من القاريء عن الأغلاط النحوية والأملاءية في النص وذلك لأسقاطي القدسية عن الوسائل لتبقى غايتي قدسية التواصل بالآخرين ).
مساحة حديقة بيتنا حوالي 800 متر مربع من دون السور الذي هوعبارة عن تحويطة الزان .. لم نزرع أي شتلة أو شجرة منذ تشيدنا للمنزل منذ ثلاث عشرة عاما . وتحفظي يعود لاكتئابي عند النظر للزهور.وتعود أسباب الاكتئاب عند رؤيتي للزهور حيث تذكرني بحديقة طفولتي الغير مكتملة بعد تركنا للوطن مغرمين وكان ذلك في اوائل نيسان موسم تفتح الزهور.والسبب الآخر هو استغلال مساحة الحديقة لأحتفالاتي المتعددة بمناسبة وغير مناسبة مستخدمة خيمة مجهزة للأحتفلات.
طلب مني زوجي ان أذهب معه الى المشتل كي يشتري شجرتين تفاح وهوعلى سابق معرقة بمدى قدسيتي لهذه الشجرة .حيدث أول منزل سكنته بعد رحلة الرعب الطويلة من الوطن الى المنفى وأول ليلة أنامها بأمان في حياتي كانت في منزل تتوسطه شجرة تفاح ومن حينها وشجرة التفاح تعد رمز الامان .ذهب وحده لشراء الشجرتين لأني اتحسس من الزرع .
لم انتبه لعودته لأنشغالي بالطبخ ،لأتفاجأ بزرع احدى الشجرات بعيدا عن الزوايا. خرجت مسرعتاً للحديقة والشرر يتطاير من عيني وطلبت منه نقل الشجرة لمكان اخر. إبتسم بوجهي وقال
-ماذا لو لم أنقلها هل سيصبح مصيري كمصير ابونا ادم واخرج من جنتك يا بنت حواء ؟
أجبته وكل شياطين الأرض ترقص على انغام غضبي
-بلا ادم بلا حواء هذه جنتنا ولا نخرج منها والذي يخرج منها هي التفاحة
كان ما زال يضحك وهو الذي نادرا ما يضحك ليقول
-فكرة والله يخرج ادم والتفاحة سيناريو اقوى
-إسمع لا تتلاعب وتستهين بالموضوع ، لو كانتا نخلتين كان الأمر يختلف فالخيام تمتزج مع النخيل لكن التفاح يجلب النحل، أرجوك ابعدها
أجابني بسخرية
-والله الذي اخرج آدم من الجنة وكيده عظيم ،يقنع التربة والمناخ يتهيأ لأستقبال النخيل في شمال الأرض.
بدأ صبري ينفذ وبدأت شياطين الأرض تغويني للرقص معها
-حبيبي تريدني ان اقنع التربة ؟؟ تصورالتربة تضحك وتسخر مني وتقول لي ( صحيح انا كومة تراب لكن لي شخصيتي ! ما عساك تفتكرينني، ابن آدم؟؟؟) ينغر بخصيلة شعر؟
بدأ يأخذ الموضوع جد وقال
- قولي للتربة بأنها غلطانة والتعميم ليس بالمبدأ الصحيح ،ليسوا أبناء آدم كلهم على هذا الغرار، فكيف ما تكون نفوسكم تكون نظرتكم ! لي زميل في العمل يشكي من الصدفية طوال فصول السنة وكلما نظر لشعر امرأة تقزز، ضنه بأنها تخبيء الصدفية تحت كثافة شعرها . والمسئلة الاخرى التي يجب ان تنتبه لها النساء هي، من يحملون الأزدواجية في شخصيتهم يتحدثون بهذا اللسان. أي: غطي شعرك يلهمني!! لا افهم منطق رجلٌ يدعي بأنه الأقوى شرعياً وجسدياً ونفسياً ويعتبر المرأة عورة ! يعود ويطلب العون منها "إحميني من نظرة عنيك أحميني من خصلة شعرك احميني ارجوك "
!انت رجل وقوي أبحث عن الحل بعيدا عن طلب مساعدتها . يقلدون اية الله راغب علامة "إحميني من نظرة عنيكي ما اقدرش أكون د الوقت ليكي"
وبدأت أضحك وإنصرفت شياطين الأرض وانتهى اليوم بسلام .وما زالت شجرة التفاح مكانها تنطر لي بنظرة تملئها الأمان والتحدي .تحدي وجودها في المكان الغير مرغوب به رغم أنفي.



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيفما تكون نساءكم تكون حضارتكم
- صومعة أحلامي
- أعِدُّواْ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة.
- ضليت أحبة للعراق ..وبعدني أحبة .
- نسيان
- أصحاب الفيل
- قال يا ويلي من بعثني من مرقدي هذا
- الأم
- اللازم والمتعدي
- التعصب...
- سأعود بإلهٍ طيب
- وسنظل نشكر
- في الثامن من اذار انقذوا الرجال
- نادي الاصدقاء
- للعّراف قلت
- المدعو رجب
- شعوب نحن اضحوكة القدر
- توائم سيامية
- لا اؤمن بخرافة الموت والغياب
- أريد


المزيد.....




- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - حواء وآدم والتفاحتين. (قصة قصيرة)