احمد الحمد المندلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 4232 - 2013 / 10 / 1 - 23:10
المحور:
الادب والفن
لو يتركُ السِّمسارُ يوماً
ساحةَ المزادْ
لانْقلعَ السّجالُ منْ منابعِ الفسادْ
وارتاحَتِ البلادْ
وانتــعشَ العبـادْ
وامْتلأتْ مواقدُ البيوتِ بالرَّمادْ
و امْتلأتْ موائدُ الجياعِ ..
بالخبزِ والرّطَبْ..
وكثرةُ الموادْ
وانهزمتْ عنْ أرضِنا
جحافلُ السَّغَبْ
بسرعةِ الفهودِ،
والجيادْ
وزالَ عنْ كاهلِنا ..
دوائرُ النَّصَبْ
وقلّـةُ الرُّقادْ
و بيعَتِ البضائعُ الكسادْ
بالثَّمنِ المرادْ
وكلُّ شيءٍ إرتدَى مباهجَ الودادْ
.. فِي بلدِ النَّخيلِ
فوقَ هامَـةِ الجبالْ
في بلَدِ النَّسيمِ،والظِّلالْ
وانْخلعَتْ عنْ روحِـنا أرديةُ السّوادْ
آهٍ منِ السِّمسارْ
يسرقُنا فِي وَضَحِ النَّهارْ
ويسرقُ الحقوقَ والآدابْ ،
وحُليَةَ الشَّبابْ
والنَّخلَ، والزَّيتونَ، والقِبابْ
حتى النّفوطُ جاءَها الجرادْ
والنّملُ،والقمّـلُ فِي مواسمِ الحصادْ
فلعنةُ اللهِ على السّمسارْ
تراهُ يوماً جُرُذاً ..ِ
فِي ساحةِ المزادْ
ليسرقَ :
أقْواتَـنا ؛
أوْقاتَـنا ؛
ويزرعَ الأوهامَ فينا عَلَنـاً
لِيَحصُدَ الفَسادْ
آهٍ .. وَ آهْ !!
لو يتركُ السِّمسارُ يوماً
ساحةَ المزادْ
لكي نرىَ حلاوةَ الحيـاةِ
والودادْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
**من قصائد حقوق الانسان كتبت في المهجر-2/5/2000م
#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟