أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الحسين الطاهر - الخروف الحر














المزيد.....

الخروف الحر


الحسين الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 4232 - 2013 / 10 / 1 - 08:49
المحور: الادب والفن
    


يُحكى ان خروفا نطح راعيه فرماه قتيلا من فوق التل، فاجتمعت حوله الخراف و كلها خوف من المجهول، و اعتراض على فعل الخروف العجول..
قال احدها: هو الذي يطعمنا و يسقينا، فمن يجد لنا طعامنا بعد موت راعينا؟!
و تكلم اخر: هو الذي يحمينا من الذئاب، فمن يحمينا منها بعد موت راعينا؟!
و صرخ ثالث –و كان فيلسوفا- و هو اول الفلاسفة الصارخين: الامان نعمة لا يعرفها الا من فقدها، و فاقد الشيء لا يعطيه، لذا ستموت الخراف المسكينة بغياب الامن، لذلك اقول لكم الان باننا –باذن الله- جنس من الحيوانات منقرض !
فنظر لهم الخروف "الناطح" و قال: ان كان الراعي يطعمنا فقد كان يستغلنا و يجز اصوافنا دون مقابل ! فلم لا نبحث نحن عن مرعى يناسبنا و يعجبنا بدل المراعي التي كنا نساق اليها دون اي اعتبار لطعم حشائشها و نباتاتها؟ فالراعي لا يأكل من اكلنا، لذا لا يهمه طعم طعامنا !
ثم اضاف: اما عن حماية الراعي لنا، فاذكركم كم من خروف بيننا فقد عزيزا عليه سيق تحت سكين الراعي فذبح في صمت، و ذهب دمه هدرا ! فحماية الراعي لنا ليست الا حماية لمصالحه دون تقدير منه لمصلحتنا، و في كلا الحالتين نحن مهددون بالموت، اما تحت سكين الراعي او بين انياب الذئاب !
و ختم الخروف الناطح قائلا: و لم لا نحمي نحن انفسنا بانفسنا؟ الم يفعل ذلك اجدادنا؟ فقد عشنا لملايين السنين قبل ان يخلق الخالق لنا راعيا، فكنا رعاة لانفسنا، و استمرينا بالوجود و الازدهار !
فهل نسيتم اخوتي طعم الحرية و استسغتم طعم الحشائش العفنة التي تسوقنا اليها ايدي القتلة؟!
تبادل الخراف النظرات بينهم، ثم قرروا نفي الخروف الناطح، و البحث عن مستعبد جديد يأتيهم باسم: "راعي". و سرعان ما وجدوا لهم راعيا، و تصلني اخبارهم دوما فهم لا يزالون احياء، يأكلون و يتغوطون. اما الخروف الناطح فقد انقطعت اخباره و لا ادري ماذا حل به بعد مفارقته قطيع الخراف.



#الحسين_الطاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد حلم داعب الزمن
- عثمان شهيد العراق
- من صحائف الاقدمين ج3
- من صحائف الاقدمين ج2
- من صحائف الاقدمين ج1
- جرح الفؤاد
- متى اللقاء
- شهداء العراق
- هنا العراق
- حائر
- تحت السحاب
- البلاد بلادي


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الحسين الطاهر - الخروف الحر