أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - إيران التي -ساعَدَت- أوباما في سورية!














المزيد.....

إيران التي -ساعَدَت- أوباما في سورية!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4231 - 2013 / 9 / 30 - 13:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حتى في عهد إدارة الرئيس أوباما، لا ترى الولايات المتحدة من أزمات ومشكلات في الشرق الأوسط تستدعي حلولاً جادة وعاجلة إلاَّ ما له صلة مباشِرة بـ "أسلحة الدمار الشامل" و"الإرهاب"؛ فحربها في أفغانستان كانت ضدَّ "الإرهاب"، وفي العراق كانت ضد ترسانة صدام حسين من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وضد صلة أقامها مع تنظيم "القاعدة"، على ما زَعَمَت؛ أمَّا في سورية فأشهرت سيف "الضربة المحدودة"، ثمَّ أعادته إلى غمده، متوصِّلةً، بالتفاهم والتعاون مع روسيا، إلى قبول بشار الأسد نزع ترسانته من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية؛ وها هي الآن تتَّجِه إلى إنهاء نزاعها مع إيران، والذي مداره برنامجها النووي، الذي تخشى، على ما تَزْعُم، أنْ تكون "قنبلة نووية" كامنة فيه، وفي نيَّات طهران.
لا ريب في أنَّ للشعب السوري (أيْ للمدنيين السوريين العُزَّل) مصلحة في نزع الترسانة الكيميائية (والبيولوجية) لبشار الأسد؛ ولقد جَعَل بشار لشعبه مصلحة في ذلك، بعد ارتكابه مجزرة غاز السارين في ريف دمشق، على وجه الخصوص؛ ولا ريب، أيضاً، في أنَّ إسرائيل، التي ازدادت خشيتها من عواقب فقدان بشار السيطرة على ترسانته الكيميائية، قد اشتدت لديها الحاجة إلى نزعها منه قبل فوات الأوان؛ لكنَّ هذا الارتياح الإسرائيلي شابه شيء من الغمِّ والابتئاس؛ فإنَّ طهران "ساعدت" واشنطن في "إقناع" بشار بـ "شراء التخلِّي عن الضربة" بهذا "الثَّمَن"، أيْ بقبوله نزع ترسانته الكيميائية؛ وهذا "المساعدة" فهمتها إسرائيل على أنَّها افتتاح لمفاوضات مختلفة (هذه المرَّة) بين واشنطن وطهران؛ وقد تتمخَّض عن تسليم واشنطن بالبرنامج النووي الإيراني (المستقل) مقابل التزام طهران "عدم عسكرته"، وعدم تطويره بما يكسبها القدرة على صنع "القنبلة النووية" في أيِّ وقت تشاء.
وأحسب أنَّ إدارة الرئيس أوباما قد بعثت، إذْ أبْدَت ما أَبْدَتْه من عجز (يكمن سببه الرئيس في عواقب حروبها في العراق وأفغانسان) عن تنفيذ ضربتها العسكرية المحدودة، "رسالة عَجْزٍ" إلى إيران، قالت فيها، في وضوح ما بعده وضوح، إنَّ تلويحها بـ "الخيار العسكري" لحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني لا وَزْن، ولا أهمية عملية، له؛ ولقد تأكَّدت صدقية معنى هذه الرسالة إذْ ذَكَّر الرئيس أوباما بأنَّ لخامنئي "فتوى (قديمة)"، يُحرِّم فيها حيازة، أو صنع، أو استعمال، السلاح النووي!
إسرائيل رأت ملامح صفقة بين واشنطن وطهران؛ فبشار يُسلِّم ترسانته الكيميائية، فتُسلِّم الولايات المتحدة بالبرنامج النووي الإيراني، الذي تَدْرأ "شروره" فتوى خامنئي، في المقام الأوَّل!
وأحسبُ أنَّ الولايات المتحدة تُدْرِك جيِّداً عواقب "الصفقة (الإستراتيجية) المحتملة" مع إيران؛ فإيران تريد أنْ تكون "الشريك الإستراتيجي" للولايات المتحدة في منطقة الخليج ذات الأهمية الإستراتيجية للقوَّة العظمى في العالَم؛ وإيران، الدولة النفطية والغازيَّة المهمة، والتي تُجاوِر أهمَّ مصادِر الطاقة النفطية والغازيَّة في العالَم، تتَّجِه إلى جَعْل الكهرباء المتأتية من "المَصْدَر النووي (لا النفطي)" أساساً لحياتها واقتصادها، مع ما يعنيه هذا "التحوُّل"، أمنياً، لشريان الطاقة (النفطية) الرئيس في العالَم؛ وإيران، إنْ لم تصنع الآن "قنبلة نووية"، فسوف تغدو "دولة نووية عسكرية بالقوَّة"، أيْ تملك القدرة على صنع السلاح النووي في أيِّ وقت تشاء!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنتعلَّم -الديمقراطية- في -مدرسة الطبيعة-!
- هل يَشْهَد العالَم ولادة -قيادة جماعية-؟
- هل يَتَّحِد -المعتدلون- من الحكومة- و-المعارضة- في قتال -الم ...
- -الطبيعة- كما تُقَدِّم إلينا نفسها!
- حياتنا الاقتصادية.. حقائق بسيطة وأوَّلية
- أخطر ما في هذا العداء لمرسي!
- لماذا يبدو الشعب الأردني أَحْكَم وأَعْقَل من حكومته؟
- -تمثيلية أردنية-.. العمدة والزَّبَّال!
- مصر.. عندما ينادي خَصْما -الدولة المدنية- بها!
- بعضٌ من حقيقة -الحقيقة-!
- شيء من -الجدل- ينعش الذِّهْن
- الصراع السوري في -تركيبه الكيميائي الجديد-!
- عِشْ ودَعْ غيركَ يَعِشْ!
- بشَّار الذي فَقَدَ ترسانتيه -المنطقية- و-الكيميائية-!
- كَمْ من الولايات المتحدة يَقَع في خارج حدودها؟
- طاغوت
- -عناقيد المجرَّات-.. لماذا لا تغادِر أماكنها؟
- معنى -الضَّرْبة-.. ومعنى -المبادرة-
- -مبادرة- تقول لبشار: سَلِّمْ تَسْلَمْ!
- أوباما.. ما بين -الذرائعية- و-السببية-!


المزيد.....




- 322 ماعزًا تغزو مطارًا في كولورادو.. ما مهمتها؟
- فيديو مؤثر يوثق إنقاذ طفلة تحت أنقاض في نيبال بعد أيام من ال ...
- مصر.. الحكومة ترد على مقترح لمقايضة قناة السويس وبعض أصول ال ...
- سباق السيطرة على هرمز يحتدم بين واشنطن وطهران.. وتصعيد إسرائ ...
- فولكسفاغن أمام مفترق طرق.. 100 ألف وظيفة ومصانع على المحك!
- بيانات رسمية: إستونيا في المرتبة الأخيرة بين الدول المانحة ل ...
- روحاني يسرد كواليس تجنب الحروب مع واشنطن منها في حرب الكويت ...
- تحذير عاجل في نيبال من حدوث فيضانات كارثية جديدة
- النيجر.. فندق الدبلوماسيين الروس في نيامي آمن بعد إحباط محاو ...
- النرويج تشيّع الملك هارالد الخامس في مراسم عمّت البلاد (فيدي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - إيران التي -ساعَدَت- أوباما في سورية!