أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - هل يَتَّحِد -المعتدلون- من الحكومة- و-المعارضة- في قتال -المتطرفين- في سورية؟














المزيد.....

هل يَتَّحِد -المعتدلون- من الحكومة- و-المعارضة- في قتال -المتطرفين- في سورية؟


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4228 - 2013 / 9 / 27 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
"عدم وقوع الضربة" كان في حد ذاته "ضربة"، و"ضربة قوية"، تعرَّضت لها قوى المعارَضَة السورية، التي شرعت الولايات المتحدة، وبعض دول الاتحاد الأوروبي الأساسية، منذ بعض الوقت، تتحدث عنها بصفة كونها "ديمقراطية" و"معتدلة"، والتي كانت تُعَلِّق آمالاً كبيرة على "الضربة العسكرية المحدودة"، التي بدا الرئيس أوباما قاب قوسين أو أدنى من توجيهها إلى الآلة العسكرية لبشار الأسد، بما يردعه ويُعْجِزه عن استخدام ترسانته الكيميائية مرَّة أخرى.
و"عدم وقوع الضربة"، مع اتِّفاق موسكو وواشنطن على أَخْذ الصراع السوري إلى مسار آخر، هو مسار نَزْع الترسانة الكيميائية لبشار الأسد، وتَرَكُّز الجهود الدبلوماسية والسياسية الدولية، من ثمَّ، في هذا الأمر، عاد بالنفع والفائدة، حتى الآن، على الجماعات الجهادية من قوى المعارَضَة، وعلى المُرْتَبِط منها بتنظيم "القاعدة" على وجه الخصوص، والتي تبدو واشنطن، وعواصم غربية أخرى، تخشاها أكثر مِمَّا تخشى حُكْم بشار الأسد.
ويبدو أنَّ صراعاً دموياً جديداً شرع يتفرَّع الآن من الصراع الدموي الرئيس بين حُكْم بشار والمعارَضَة، ويدور في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، بين المقاتلين المرتبطين بتنظيم "القاعدة"، ومعظمهم من الأجانب (أيْ من مسلمين عرب وأجانب) وبين الجيش السوري الحر؛ كما يبدو أنَّ عدوى الانشقاق قد انتقلت من "الجيش النظامي" إلى ائتلاف القوى المسلَّحة للمعارضة؛ فإنَّ 12 جماعة مقاتلة ضد حكم بشار، ومعها "جبهة النصرة"، التي تضم جهاديين معظمهم سوريين، قد أعلنت تمرُّدها على قيادة المعارضة في الخارج، داعيةً إلى التأسيس لائتلاف إسلامي جهادي؛ وهذه الجماعات، ومنها على وجه الخصوص، "لواء أحرار الشام"، و"لواء التوحيد"، و"لواء الإسلام"، هي من القوى الفاعلة (عسكرياً) على الأرض.
لقد ظلَّت القوى الغربية مُحْجِمَة عن تسليح المعارَضَة بدعوى خشيتها من وقوع أسلحتها النوعية في أيدي الجماعات الجهادية؛ فكانت العاقبة زيادة نفوذ هذه الجماعات، وتمكين جيش بشار من إحراز مكاسب ميدانية عديدة، ووقوع المجزرة الكيميائية في غوطة دمشق.
ولَمَّا استعدت واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية محدودة لحكم بشار بدت حريصة كل الحرص على ألاَّ تتمخَّض هذه الضربة عَمَّا يُكْسِب الجماعات الجهادية مزيداً من القوة والنفوذ؛ لكن تخليها (العملي) عن الضربة شرع يؤدِّي إلى ما خشيته وتخشاه؛ فهذه الجماعات هي الآن أكثر قوة ونفوذاً. وينبغي لنا ألاَّ نضرب صفحاً عن حقيقة أنَّ حُكْم بشار الأسد قد نجح في لعبة تمكين بعض هذه الجماعات من السيطرة واكتساب النفوذ في مناطق عدة أَخْرَجَ منها جيشه.
إذا استمر واشتد وعنف هذا الاقتتال بين "الجهاديين" وبين "المعتدلين والديمقراطيين" من قوى المعارَضَة، فرُبَّما تشرع القوى الغربية تُزوِّد "المعارضة المعتدلة الديمقراطية" أسلحة متطورة؛ وإنَّ أخشى ما أخشاه أنْ يتطور الصراع السوري (في مناخه الدولي الجديد) في اتِّجاه حرب مشتركة تخوضها "المعارضة المعتدلة الديمقراطية" و"الحُكْم السوري المُعدَّل" ضد "قوى التطرف والإرهاب والجهاد" في سورية!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الطبيعة- كما تُقَدِّم إلينا نفسها!
- حياتنا الاقتصادية.. حقائق بسيطة وأوَّلية
- أخطر ما في هذا العداء لمرسي!
- لماذا يبدو الشعب الأردني أَحْكَم وأَعْقَل من حكومته؟
- -تمثيلية أردنية-.. العمدة والزَّبَّال!
- مصر.. عندما ينادي خَصْما -الدولة المدنية- بها!
- بعضٌ من حقيقة -الحقيقة-!
- شيء من -الجدل- ينعش الذِّهْن
- الصراع السوري في -تركيبه الكيميائي الجديد-!
- عِشْ ودَعْ غيركَ يَعِشْ!
- بشَّار الذي فَقَدَ ترسانتيه -المنطقية- و-الكيميائية-!
- كَمْ من الولايات المتحدة يَقَع في خارج حدودها؟
- طاغوت
- -عناقيد المجرَّات-.. لماذا لا تغادِر أماكنها؟
- معنى -الضَّرْبة-.. ومعنى -المبادرة-
- -مبادرة- تقول لبشار: سَلِّمْ تَسْلَمْ!
- أوباما.. ما بين -الذرائعية- و-السببية-!
- المدافعون عن -هولوكوست الغوطة-!
- -الغوطة-.. دَرْسٌ في السياسة الدولية!
- أخطر ما تمخَّض عنه -جَدَل الضَّرْبة-!


المزيد.....




- ما الذي ستبحثه -المحادثات الفنية- التي ستجري بين أمريكا وإير ...
- أمريكا تخير أصحاب الإقامة المؤقتة من السوررين على أراضيها بي ...
- فيديو صادم لعملية بيع مخدرات يهز مصر.. والسلطات تتحرك
- هاتف عسكري سري بيد سوريين.. إسرائيل تفتح تحقيقاً عاجلاً بعد ...
- هل تدعم واشنطن صعود صدام حفتر؟ جدل على مواقع التواصل في ليبي ...
- -عراب تهريب المخدرات- في قبضة الأمن العراقي متلبسا بكمية -م ...
- تعليق مصري عن مخالفة ارتكبها ماكرون بوضعه نظارات داكنة خلال ...
- اليونان.. انهيار مبنى وسط أثينا
- المسيرات الروسية تلاحق أفراد القوات الأوكرانية أثناء محاولته ...
- تقرير عسكري عن سر سرعة المدمرات الحربية الروسية واختلاف مواص ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - هل يَتَّحِد -المعتدلون- من الحكومة- و-المعارضة- في قتال -المتطرفين- في سورية؟