أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - يا أبت














المزيد.....

يا أبت


محمد عبد الحميد المزين

الحوار المتمدن-العدد: 4229 - 2013 / 9 / 28 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


يا أبتِ
أكافرٌ أنا يا أبتِ؟
إيماني تنضب درجاته يا أبتِ
والشك ينز من قلبيَ المخروم
من تيهٍ في صحراء اللايقين
صغيراً في المسجد علموني قول الرسول ،
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته
الرعية تائهة يا أبت ،
والحاكم يترنح بين أفخاد يشتهيها
يلعق الأقراط ، ينعق في الأسواق
ينهش عذرية البوح ، يغتال الحب
يؤمن فقط بالحشر ،كالرب يوم القيامة
يحشر الحاكم اللاطائعين اللا خانعين
تسرق حاشيته حليب النهود صباحاً
تموت المُغتصبة قهراً عند الظهيرة
يبيع طفلها المناديل عند إشارة ضوئية مساءً
ويبتاع آخر نهدٍ لُعبة يروي به حلم أخاه الجنين
وما عاد له في الوطن سَكِيّْنَة و حنين
يا أبتِ
يرفض قواد الحكم مقابلتي،
سماع خشونة شكواي

فأنا لا أملك مؤخرة مستديرة
ولا نهدٍ رماني الطالع ،
سدنة الحاكم عراة من الاخلاق يا أبتِ
والحاكم يمدغ العلكة ، يمارس القوادة على الرعية
يُصلي لرائحة النفط الخليجي ، ولعرق النساء
الشك يغتال طفلك يا أبت
هل حرفوا حديث النبي يا أبي
هل كان
كلكم رعية وكلكم مسئول عن راعيكم
هل كافرٌ أنا يا أبت
يا الله ،
لم فعلتها ليلتها يا أبت
لو لم ترتدي أمي الأحمر الغجري ليلتها
لو قطعت الحكومة العاهرة الكهرباء
أو تعطل صنيور المياه
وما كان لك يومها رجاء
لو حلمت يا أبت بفاتنة إغراء
لو لم أكن الحيوان المنوي الأقوى ليلتها
لو خسرت السباق وفاز حيوانٍ منوي تحول لأنثى عند التلقيح
أو قذفتني للأرض ليلتها يا أبتِ
يا أبتِ
هل دعوت الله أن أكون أنا الذكر
أنا أيضاً يتم إغتصابي يا أبتِ
ألم ترى دمائي يوماً
قلبي النازف
عقلي النازف
جسدي النازف
إغفر لي معاتبتي يا أبي
أنا أيضاً كأنثى أُغتصب يا أبتِ
ولدي يا أبتِ
يسألني ذات السؤال
السؤال ذاته يا أبتِ!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت عزاء
- لا تفكر بغيرك
- هروبٌ إلى مقبرة
- هذا المساء
- بين الحاكم والطفل
- أيروتيكيات غزية
- حين يسكنك الحُب
- أصل الحكايات
- عدالة الآه
- تسألني
- ذات حلم


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - يا أبت