أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - ضوء وحمى














المزيد.....

ضوء وحمى


لويس ياقو
(Louis Yako)


الحوار المتمدن-العدد: 4227 - 2013 / 9 / 26 - 07:34
المحور: الادب والفن
    


لازال مستيقظًا يتقلب من جانب لآخر في فراشه
لازال ضوء الغرفة يضيء المكان بطريقة مثيرة للغضب!
أتراه بدأ يكره الضوء فجأة،
أم تراها الحمى التي اقعدته الفراش
هي من جعلته يكره أي مصدر إضاءة؟
نظر إلى هاتفه ليرى الوقت
إنها الثانية وخمس وثلاثين دقيقة صباحًا..
حاول ان ينهض من الفراش ليطفئ الضوء،
ولكن دون جدوى..
فحرارته كانت مستمرة في الإرتفاع
وهاهي رجفة قوية قد بدأت تلف
جسده المحموم والمتعب..
إستلقى في الفراش من جديد
ولف نفسه بكل ما طالته يداه
من بطانيات وأغطية..
وكان يأن من شدة الألم
ثم بدأ يضحك من شدته..
وفجأة فكر مع نفسه: ماذا لو كانت كل ضحكات العمر دموعًا
وكل دموعه ضحكات؟
ماذا لو كانت كل الأمور عكس ما كان يظّن؟
ولم يزعج نفسه بالتفكير بالإجابات،
لاسيما وأن الحياة علمته بأن كل الأسئلة المهمة
لا إجابات لها مطلقًا...
**
وبدأت ذاكرته تعرض صورًا من أيام
ظن بأنها قد دخلت طيّ النسيان للأبد..
وهل يدخل شيء طيّ النسيان حقًا؟
أم ان الذكريات تدخل فترات سبات مؤقتة
فقط لتلتهب بعدها
مثل جراثيم هامدة تختبئ في مكان ما داخل اجسادنا؟
فتح عيناه من جديد
وكان الضوء لايزال مشتعلاً،
وحرارة جسده في ارتفاع مستمر
وأحس بحقد شديد تجاه ضوء الغرفة!
تمنى لو انه يستطيع ان ينهض من فراشه
ويكسره
لئلا يضيء بعدها ابدًا،
ولكن الحمى وقواه الخائرة خذلاه..
وفجأة خطر له:
أليس من الأفضل لو ان الظلام والضوء لم يلتقيا ابدًا؟
وازدادت رجفته
وبدأ يهلوس ويبكي ويضحك في آن واحد
وفجأة.. انطفأ ضوء الغرفة دون ان تمسه يد أنسان..
ودخل في ظلام أبدي لا نهاية له
وبدا وجهه مرتاحًا جدًا...



#لويس_ياقو (هاشتاغ)       Louis_Yako#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرورك
- ثوروا على الثورات
- قطار المساء الحزين
- تجاعيد لندن
- رفاق الدرب الأزليين
- محطتك
- حب الأشجار
- ولن أقول أحبك!
- ندم
- المزهرية
- سان فرانسيسكو
- النوم
- شجرة الصنوبر
- كوب الشاي
- إنتظار
- رياح الحظ العاثر
- شجرة الحياة
- ماذا لو؟
- حصاد الحب...حصاد الزمن
- الرحيل والمنفى


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - ضوء وحمى