أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - سان فرانسيسكو














المزيد.....

سان فرانسيسكو


لويس ياقو
(Louis Yako)


الحوار المتمدن-العدد: 4036 - 2013 / 3 / 19 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


المساء جميل في حي الكاسترو
والأضواء تحيط بكل بقعة فيه..
أضواء.. أضواء..أضواء
تخفي تحتها—بإتقان—ظلام دامس
وتشرد لا نهاية له..
وها أنا أسير وحيدًا—كالعادة—على رصيف مدينة جديدة..
تارة انظر للمحلات على جانبي الأيمن
وتارة أرقب المارة على جانبي الأيسر..
أرى بعض الناس دون أن يروني
ويراني بعضهم دون أن أراهم..
مثل كوكب الأرض في القرن الواحد والعشرين-
الجميع هنا وليس هنا..
الجميع ينظر دون ان يرى
الجميع يسمع ولا ينصت
الجميع يمشي مع بعض..وحيدًا...
**
وبعد ان اتعب من النظر للأمام وللخلف،
أحول نظري إلى تحت:
كوب كوكا كولا ورقي ينزف قطراته الأخيرة
على الرصيف..
مخلفًا بقعًا داكنة مثيرة للأشمئزاز..
وواقي ذكري مطاطي رطب- عمره يوم او اثنان..
وصحن ورقي فيه حاشية لقطعة بيتزا شبه جافة..
قطع من البطاطا المقلية (فرينج فرايز) دهستها الأقدام..
ورجل مشرد يلف نفسه بملابس عتيقة..
ووردة مقطوعة من جذورها وتذبل.. مثلي..
وأتحسر على الزمن الذي أنا فيه:
زمن الأكواب الورقية
والأواني الورقية
وزمن ناس من ورق..
أتراني أنا ايضًا رجل من ورق؟
يركب الطائرات الورقية ويتشرد
من غربة إلى أخرى؟
ووسط كل هذا أحس بغصة عميقة
وأتذكر بلاد الرافدين
ووجه أمي الذي لايزال يتقد شبابًا
وينضح نضارة في مخيلتي..
وتنزف ذاكرتي حتى أشارف على الاغماء...
آه من بلاد الرافدين— تلك الذكرى البعيدة القريبة..
تلك البقعة التي لم اعد اصدق بأنها موجودة
على خارطة الزمان والمكان..
ذلك الوطن الذي لم يسمح لي بأن اعيش اسئلتي؛
فاضطررت لهجره لأواجه اسئلة وخيارات اكثر تعقيدًا..
واسأل نفسي من جديد نفس الأسئلة الأزلية القديمة:
من أنا؟ وأين أنا؟
من أين أتيت وإلى أين أنا ذاهب؟
ومثل كل مرة، يأتيني الجواب نفسه،
الجواب هو: ليس هناك جواب...
وليس من مجيب...



#لويس_ياقو (هاشتاغ)       Louis_Yako#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النوم
- شجرة الصنوبر
- كوب الشاي
- إنتظار
- رياح الحظ العاثر
- شجرة الحياة
- ماذا لو؟
- حصاد الحب...حصاد الزمن
- الرحيل والمنفى
- أسراب الطيور
- صور
- الأوراق الصفراء
- النرجسة البرية
- الصخرة
- حقل الأزهار
- الغرف
- (الذكريات جثث)
- مصنع الفولاذ


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - سان فرانسيسكو