أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - قطار المساء الحزين














المزيد.....

قطار المساء الحزين


لويس ياقو
(Louis Yako)


الحوار المتمدن-العدد: 4141 - 2013 / 7 / 2 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


أعود اليكم من قطار جديد
محملاً بالمرارة وبخيبات جديدة..
لقد تعودتم—او عودتكم—على رحلات ضياعي
اللامنتهية..
وقطار اليوم في لندن ومنها وعنها...
وها أنا جالس في مقصورة غربة جديدة
في ساعة اللازمان..
في طريقي إلى اللامكان..
**
في المقصورة عدد كبير من الركاب
كل يشغل نفسه بشيء حتى يصل إلى المحطة التي يظنها صحيحة..
البعض انظارهم شاخصة على شاشات هواتفهم الحديثة (الآي فون)...
والبعض الآخر يقرأ الجرائد اليومية كالأصنام، دون ان يحسّوا بأحد
ودون أن يحس أحد بهم..
وأخرون يختلسون النظرات على الركاب الآخرين
على أمل ان يلاحظهم أحدهم
أو يسمع لصوت الصراخ والعويل في عيونهم الوحيدة..
وبعضهم يتحدث بلغات أجنبية لا يفهمها سواهم
محّولين جو المقصورة إلى ما يشبه الأيام الأخيرة لتشييد برج بابل..
وأخرون، مثلي، يراقبون الشاشات الصغيرة في الأعلى بحذر
لئلا تفوت عليهم محطتهم...
وعلى الجانبين العلويين من المقصورة تجد إعلانات مختلفة:
فهذا إعلان يدعو القارئ لتدخير المزيد من الجنيهات
المدفوعة على قوائم الخدمات الشهرية..
وآخر يعد بأيجاد حل لمشكلة الصلع وتساقط الشعر..
وهناك إعلان يحّذر من ممارسة الجنس دون وقاية
وإعلان يشجع على ترك التدخين..
وآخر يبدأ بالكلمات الرنانة التالية:
"هل تتوق لأن تكون في مكان آخر؟"
إتصل بنا من أجل عطلة صيفية لا تنسى!
وهذا آخر يقول:
"هل تشعر بالوحدة في زحام المدينة؟"
نرجو ان تزور موقعنا الإلكتروني
لإيجاد شريك حياتك الذي طالما حلمت به!
وبجانبه إعلان آخر تتوسطه وردة جورية حمراء يقول:
"هل انت متعب من المواصلات العامة؟ هل لديك موعد رومانسي الليلة؟"
إتصل بنا لنجهزك بسيارة خاصة تقلك لمنزلك مهما كان الوقت متأخرًا!
**
وبعدما سأمت النظر إلى هذه الإعلانات،
أعود ببصري إلى الوجوه الماثلة أمامي-
وجوه مليئة بالهم والغم..
وجوه لم يعد يغريها شيء
ولم تعد تصدق شيء
ولم تعد ترغب في رؤية شيء..
وجوه تخشى من ان تتأمل ذاتها في المرآة
لئلا تكتشف كم هي مهزومة
وكم كانت مخدوعة طيلة تلك السنين!
وهكذا يستمر قطار المساء اللندني الحزين في سيره
وأظل أنا أبحث بين الوجوه
على أمل العثور على عينان يملؤهما بريق الأمل
ووجه يشوقني إلى الزمن الآتي؛
زمن الحب والحلم..
زمن الصحوة من الأوهام والخديعة...



#لويس_ياقو (هاشتاغ)       Louis_Yako#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجاعيد لندن
- رفاق الدرب الأزليين
- محطتك
- حب الأشجار
- ولن أقول أحبك!
- ندم
- المزهرية
- سان فرانسيسكو
- النوم
- شجرة الصنوبر
- كوب الشاي
- إنتظار
- رياح الحظ العاثر
- شجرة الحياة
- ماذا لو؟
- حصاد الحب...حصاد الزمن
- الرحيل والمنفى
- أسراب الطيور
- صور
- الأوراق الصفراء


المزيد.....




- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - قطار المساء الحزين