أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عبد المجيد - لماذا يختل ميزان العدل مع الدين؟














المزيد.....

لماذا يختل ميزان العدل مع الدين؟


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 4217 - 2013 / 9 / 16 - 19:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لماذا يختل ميزان العدل مع الدين؟

أتابع باهتمام شديد الحملة الطلسمية من الاخوان ومؤيديهم ومريديهم والمتعاطفين معهم وأحاول ما وسعني الجهد التوصل إلى سبب منطقي ويتيم لشدتها، وحدتها ، وقسوتها، ولا عقلانيتها.

في ثنايا الحملة تعاطف مع قوى الطغيان، مبارك والمشير ومرسي، ولكن الغريب فيها أنها تختار كل أوصاف الدراكيولية عن الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

كان المعتصمون يصرخون في السيسي أن يجعلهم شهداء، وقاموا بتسهيل مهمته وذلك بشراء أكفان لأطفالهم، وخرقوا كل القوانين المسموح بها ولو في عمق الغابة، واحتلوا منطقة سكنية لشهر ونصف الشهر، وقاموا بتهريب أسلحة، وأقاموا شبكة من الارهاب مع كل مجرمي العراق وأفغانستان وغزة وسيناء وليبيا والسودان، وأصبح الاعتصام اعتصامين، ثم قرروا توسعة نطاقه ليشمل مصر كلها.

كنت سأتفهم وأتعاطف معهم لو أنهم كانوا يطالبون بعودة زعيم بطل، أو قائد حركة تحرر، أو مفاوض أخرج الاستعمار من أرض بلده، نسخة مصرية من نيلسون مانديلا أو مارتين لوثر كينج أو شافيز أو حتى فيدل كاسترو رغم ديكتاتوريته، لكنهم يخربون مصر من أجل مرسي الرجل الذي لا يحتاج ثلة من علماء النفس اكتشاف أنه متاخر عقليا ونفسيا وثقافيا وفكريا ومعلوماتيا .

بحثت عن السبب الذي دفع المهووسين إلى التمسك به ثم رفع شأنه ثم احاطته بهالة من القداسة وأخيرا صناعة الدرويش البطل ، ووجدت السبب الوحيد في سهولة استخدام الدين كما يفعل النصابون والمحتالون واللصوص في كل مكان.
لو أتيت لي بحمار وجماعة من البشر وكتاب مقدس فأستطيع بكل يسر اقناع أكثرهم أن الحمار صاحب رسالة، وأنه قريب من السماء لطيبته، بل إنه لو حكم فسيصبح الأعدل والأذكى والأتقى.

لصائدي الفرص في المياه الآسنة أقول بأن الدين حالة سمو ورفعة وأخلاق ورعاية سماوية ، أما من يستخدمه فله شأن آخر.إن تاجر المخدرات يستطيع أن يقنع المدمنين في الغرزة بضرورة وضع كتاب مقدس في أحد الأركان حتى تحل البركة عليهم!
الشتائم الخبيثة والمنحلة والوضيعة التي يتم توجهيها إلى الجيش المصري ، من الداخل والخارج، وكلها عليها علامة دينية أو تعاطف مع المزايدين لا يمكن تفسيرها بعيدا عن التدين الظاهري، والاحتيال المتخفي وراءه.
ما الذي يجعل شابا عربيا مسلما في قرية تقع على الجانب الآخر من عالمنا العربي يتهم السيسي بأنه أكثر قسوة من هتلر؟
المفترض أن يتقدم الاخوان برسالة شكر وتقدير إلى الجيش والشرطة في مصر لتحقيق هدفهم بارسالهم شهداء إلى الجنة والحور العين بعد ستة أسابيع من الاستفزاز ، والسخرية من الجيش، والتهكم على قياداته.

إن الذي سقطوا قتلى في الاعتصامين، عدة مئات أو عدة آلاف ، لم يبلغوا واحدا في المئة من المعتصمين والمهرجين والمهووسين والأوغاد ومجبري الأطفال على حمل الأكفان، وهو رقم لو قصصته على عاقل كحجة ضد الجيش المصري والشرطة وقيادة السيسي لسقط على الأرض ضحكاً، ولو أن الاعتصام بهذه الصورة المهينة للدولة والجيش والأمن والشعب وعشرات الملايين الذين خرجوا للطلب من مرسي أن يرحل حدث في روسيا أو أمريكا أو الصين، لوصلت نسبة الضحايا إلى الثلث، بدون وعد بالحور العين أو الزواج من فتيات صغيرات لمن ينجو منهم.
ميزان العدل تحول باسم الدين إلى الظلم، والخلل في فهم الدين ورسالته السامية أصاب عقول مستخدمين بالوهن والسوس والعجز والسقم.

القضية ليست هنا فض الاعتصام أو اعادة الشرعية أو حُكم الخلافة الاخواني، لكنها أزمة جماعة أو جماعات ألقت رؤوسها في بالوعة الصرف الصحي، ثم ظهرت علينا لتتحدث في الدين والأخلاق والديمقراطية والشرعية.
و التيارات الدينية، بما فيها الأوغاد الذين يستنزفون، عن سبق اصرار وتعمد، جيش مصر في سيناء ليصبح مضغة سهلة في فم إسرائيل، هي شبكة تجسس حتى لو لم يقابل أي واحد منهم موساديا أو مدربا من العدو ليتعلم فن تفكيك وطنه من الداخل.
الحملة المقززة وصلت إلى إعلان حرب على مصر حتى لو حملت كل مشاعل السلام الظاهرة.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 16 سبتمبر 2013






#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أصبح مؤيدو الإخوان طابوراً خامساً؟
- الجبان الديجيتالي!
- أيها المصريون، قفوا مع السيسي في حربه ضد الإرهاب الديني!
- من أين ينبع بركان الكراهية لدى الإسلاميين؟
- كارثة حرب النصوص!
- رسالة إعتذار لسيدنا الرئيس حسني مبارك!
- دعوة لتنازل الملك عبد الله بن عبد العزيز عن العرش!
- أنا أعرف، إذن فأنا جاهل!
- السيارة المفخخة ليست مفاجأة!
- لماذا ساءتْ أخلاقُ الإنترنتّيين؟
- استرداد أموال المصريين خط أحمر!
- حفارو القبور ينتظرون السوريين!
- لماذا تراهن قطر على الحصان الخاسر؟
- الاستعمار الجديد يقرأ في الكتب المقدسة!
- رسالة تحريض إلى السيسي!
- حوار بين سمكتين في قاع البحر!
- لا تفرحوا بالسيسي الآن!
- لا أُصَدّق أنكَ لسْتَ قاتلاً!
- الخطاب الذي قد يُلقيه مرسي!
- حوار بين إخوانجي و .. فلولي!


المزيد.....




- إيران تسمح بعبور سفينة فرنسية.. جبل طارق وهرمز: أي تشابه بين ...
- إيران _ ترامب: الوساطة في -طريق مسدود-…وإسقاط مقاتلتين أميرك ...
- ترامب يطلب 1.5 تريليون $ للميزانية العسكرية.. و‌خام الأورال ...
- الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ أطلقت من إيران
- بعد منعها طائرة أمريكية من استخدام قاعدة إيطالية.. جورجيا مي ...
- عاجل | القناة 12 الإسرائيلية: اندلاع حريق في الجنوب واستدعاء ...
- لقد تم إعلان النصر وعلى الآخرين أن يطفئوا النيران
- نيويورك تايمز: ما مطلب ترمب الذي فشلت وزيرة العدل المقالة في ...
- وفاة الأسير الفلسطيني المحرَّر رياض العمور في مصر
- سوريا.. قتيل باستهداف دبابة إسرائيلية سيارة في القنيطرة


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عبد المجيد - لماذا يختل ميزان العدل مع الدين؟