أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - يا صدر العراق














المزيد.....

يا صدر العراق


فائق الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4217 - 2013 / 9 / 16 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


كفاكَ الهُدى مِنْ حكمة الكونِ موعدا
فطلَّ بها الإيمانُ يحملُ فرقدا

وَراحتْ سماءُ العرش تسعى مهابة ً
فيا سرَّ مَنْ تسعى إليهِ إذا بدا

عظيمٌ تسامى فيكَ جلَّ جلالهُ
وجوداً بما أدنى إليكَ توحدا

جديرٌ وفيضُ الشأن منكَ بطلعةٍ
أضاءتْ بذكر اللهِ اسمَكَ مُقتدى

بلى ولهُ الذكرُ الجليلِ بما شدا
إذا قلتُ كوناً قالَ صدراً محمدا

على كفهِ الإيمانُ أينعَ روضُهُ
فأندى دروبَ الزهدِ مِنْ سُحبِ الهدى

هو الفصلُ بين الناسِ في كلِّ شـَرعـَةٍ
هوالفضلُ بعد اللهِ . ما كان أوغدا

إمامُ هُدىً والعطفُ منكَ تحنناً
فيا دفءَ ذاكَ العطفِ روحي لكَ الفدا

وكنتَ أبا الأيتام ِ في كلِّ بلْدَةٍ
كانَّ ندى كفيكَ ماءً وموردا

سقيتَ جبينَ الأرضِ عزاً ورفعة ً
وذكراً وتذكيراً ووصلاً ومقصدا

فيا مَنْ بهِ الآمالُُ صدرَ محمدٍ
تـهادى شُعاعاً من حياتكَ سرمدا

ولو كَشَفـَتْ عنهُ البحورُ مناقباً
تباهتْ بهِ الأكوانُ دراً مُنضَدا

وكنتَ إلى الآفاقِ فتحاً كأنما
على حدِّها حدٌ فأوسعتها مَـدا

وما كنتَ تبغي في الحياةِ مِدحَة ً
ولكنَّ ما تسعى إليهِ توددا

وإنـَّكَ مَنْ أحيا البلادَ عقيدة
وجددتَ للإسلامِ معجز أحمدا

وخصَّكَ النعمى وفزت بما ترى
وأنتَ المرجَّى في القيامةِ مُنجدا

ويا خدَّ ذاكََ الطهرِ شعَّ على الثرى
وتحسِِبُهُ شمسَ الوجودِ إذا بدا

ويمَّمتُ وجهي للفراتين تشوقاً
وشوقي إلى مثواكَ عهداً وموعدا

واُقسمُ لو جاورتُ قبرَكَ مُحرِماً
لطفتُ وكانَ الحجُّ أوفى وأزيدا

وأقسمُ تكرارٍ ..بمن بلغ المدى
ومن لِبسَ الأكفانَ عشقاً ومن فدا

ومن أنقذ الإسلامَ في كلِّ حضرة
واصبحَ رُكنُ الدينِ فيكَ مُشيدا
تقلبتِ الدنيا وكنتَ ثباتـَها
وَزلْزلْتَ فرعوناً وألجمتَ مُـلحدا

وبعدَكَ أربابُ السكوتِ وجدتـُهم
سجوداً إلى حكمِ الطغاة واعْبَدا

فطوراً تراهُم في الدسائسِ عصبة ً
وطوراً تراهم للأجانبِ مَسندا

تأمركَ أصحابُ المكيدة والخـَنا
وأصبحَ حالُ الناسِ عيشاً منكدا

وباعوا ضميرَ الدينِ حتى كأنـَّهُ
رداءٌ إلى مَنْ زلَّ شرعاً واعتدى

متى العزمُ.. يا شعبَ العراق ِ بنهضة
تـُزيحُ أخلافَ الغـُزاةِ وَمَنْ عدا

فالشعبُ مِثلُ السيلِ ضلَّ طريقــَهُ
إذا لم يكنْ ممنْ أغارَ وارعدا

ويأخذني حزنُ العراق قوافلاً
لعلي أرى صبرَ العراقِ تمرَدا

وإنْ لم يكنْ منـَّا السلامُ مؤاخياً
فكيف نـُعيد الأمن ركنا وسؤددا

وما نلتُ في حبِّي إليهِ ملامة ً
ولكنَّ ما أخشى عليه تبددا

وما ذكريات القلبِ إلا توجعاً
لمن كان يستفتيك رأياً ومشهدا
لكَ الحبُّ يا صدرَ العراق تحية ً
تجلتْ لمنْ أعطى وضحى وارفدا

عليكَ سلامُ اللهِ من قلبِ عاشقٍ
يصافحُ محراباً وذكراً وفرقدا

(وأبناؤكَ الطهر الكرام ِنخصُهم
بتسليم ودٍ من محبٍ لهم بدا)

فو اللهِ بالأسماءِ أقسمُ صادقاً
لأنتم ولاءُ الصدرِ روحا ومحتدا

وإني بكم والحرفُ يُطلقُ صرخة ً
أقامَ لها لفظ َالمعاني واقعدا

لِتبكي على قبرِ الشهيدِ قصائدي
وتروي دموعَ الشعرِ دراً وعسجدا

القيت القصيدة في الاحتفال التأبيني للذكرى الخامسة عشر لإستشهاد المرجع آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر (رض )
والذي اقامه التيار الصدري ومحبي الصدر / مدينة يتبوري / السويد



#فائق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقام الصابرين
- مّنْ يمرّ هنا
- قصيدتي ...وِلِدَ التُقى....
- فنتازيا
- حلبجة ُوجهُ الكونِ
- كفُّ السَماحَةِ
- جئتُكِ اليومَ حبيبأً
- قصيدة هَمْسُ القلوب
- ترجمة للإسبانية لنص الشاعر فائق الربيعي( عارية الظنون)
- بلا دينٍ ولا وطنْ
- غالب الشابندر وقراءته السذاجة لقضية الدكتور فوزي حمزة الربيع ...
- نافذتي أشبار ليل
- ذاكرة بلا قدمين
- تذكرة القصيدة
- مِنْ بحرِ جودكَ
- تبغْدَدي
- ترجمة إسبانية لنص الشاعر فائق الربيعي
- وكاظمُ غيظٍ
- وكاظم غيظ
- مَغْرُورَة ٌ


المزيد.....




- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - يا صدر العراق