أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت السعيد - الإخوان وإسرائيل














المزيد.....

الإخوان وإسرائيل


رفعت السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4215 - 2013 / 9 / 14 - 10:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ثمة حكمة إغريقية تقول «كى تعرف الآخرين ابحث عن رأى خصمك فيه»، وإذا كان الآخر هو جماعة الإخوان وجماعات التأسلم السياسى عموماً فإن العدو هو إسرائيل. والآن نترك جانباً كل ما ارتكبه حكم المرشد من جرائم وانتهاكات وأخونة وما ارتكبه المتأسلمون من جرائم وحشية فى سيناء ورابعة والنهضة ورمسيس والأزبكية وكرداسة وعشرات المدن والقرى ونترك حرق الكنائس وأقسام الشرطة ونتناسى وحشية الشعارات والأفعال.. ونتأمل رأى إسرائيل فيهم.

لعل البعض يعرفهم حقاً أكثر. وكعادة إسرائيل لا تصدر أحكامها ومواقفها فوراً بل تتأنى وتتدبر ثم تعلن موقفها. وعلى غير المعتاد كان رد الفعل الإسرائيلى متعجلاً. فبعد يومين فقط من الإطاحة بمرسى أعلن وزير الأمن الإسرائيلى يتسحاق أهرونوفتش حزنه العميق على مرسى قائلاً «علينا قول الحقيقة بشكل مباشر، فمع مرسى ربطت أوساط استخباراتية إسرائيلية علاقات وثيقة بالحكم وعلاقات شخصية جيدة بمرسى».

ونشرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أنه بالرغم من تعليمات نتنياهو بالصمت إزاء قرار إبعاد مرسى فإن الكثيرين لم يطيقوا صبراً إزاء تلاحق الأحداث، والملايين التى تحركت ضد حكم الإخوان، والخوف على أمن الحدود كل ذلك تغلب على قرار الصمت. وحتى نتنياهو نفسه لم يطق صبراً فأطلق تصريحاً ملغوماً يمكن فهمه على أكثر من وجه فصرح فى 5/7 «ما يحدث اليوم يثبت أن إسرائيل ستبقى واحة الديمقراطية والاستقرار فى المنطقة». ثم إن الصحف والمسؤولين الإسرائيليين تباروا فى تصريحات غاضبة تصب فى صالح الإخوان.. ونقرأ: الصحفى بن درور كتب فى 3/7 فى صحيفة معاريف «يمكن أن نطلق على الإطاحة بمرسى أسماء كثيرة لكن ليس من بينها الديمقراطية.

فعندما تخرج الجماهير إلى الميادين وتتسبب فى الإطاحة برئيس منتخب فهذه ليست ديمقراطية. وعندما يصل الجيش إلى القصر الرئاسى ويطيح بالرئيس فهذه ليست ديمقراطية. والحقيقة أن الإخوان لم يأخذوا فرصتهم، صحيح أنهم لم يحققوا شيئاً لصالح الشعب لكن عاماً واحداً ليس زمناً كافياً لتحقيق شىء ولا زمناً كافياً للإطاحة بهم».

وفى اليوم التالى تنشر ذات الجريدة «ليس سراً أن التنسيق والتعاون العسكرى بين إسرائيل ومصر قد تعزز تحت حكم الإخوان، وقد أدى مرسى دوراً مهماً فى وقف هجمات حماس»، أما صحيفة هاآرتس فقد كتبت تحت عنوان «لماذا تشتاق إسرائيل لمرسى؟» وأوردت عدة أسباب منها 1

- برئاسة مرسى أكد الإخوان مصادقتهم على كامب ديفيد وتحسنت العلاقة الأمنية بين البلدين

2- فى ظل مرسى شنت إسرائيل دون ممانعة منه عملية عمود السحاب. وتم بعدها إسكات عمليات حماس. أما جريدة إسرائيل اليوم فقد نشرت مقالاً ليوآف ليمور يقول :«تميزت إدارة مرسى بالحزم مع حماس والإرهابيين بما خدم المصالح الإسرائيلية. وتنامت علاقات عمل وثيقة وتعاون استراتيجى تحت السطح» وفى يديعوت 4/7 كتب تسفى مزال: «أدرك الجيش والمعارضة حقيقة أن عاماً إضافياً من حكم مرسى سيجعل من المستحيل إسقاطه» وفى يديعوت أيضاً 6/7 كتب إليكس فيشمان: «رغم سلبية إبعاد مرسى فإن إبعاده قد ترك حماس يتيمة» كذلك أدرك بوعز سموت فى مقال بإسرائيل اليوم خطورة إبعاد مرسى على مشروع التسوية الأمريكى قائلاً «أوباما يعيش فى كوكب آخر ويحلم بتسوية فى ظل هذا التغيير الدرامى فى مصر»، وفى معاريف كتب مردخاى كيدار: «ما حدث ليس فى مصلحتنا».. وبينما تتواصل البكائيات الإسرائيلية على حكم الإخوان المنهار، تتواصل المخاوف الإسرائيلية من نهوض مصر بما يقيم دولة مدنية ديمقراطية قادرة على التقدم والاستقرار وعلى الحفاظ على إرادتها المستقلة.

.. والآن هل منحتنا الحكمة الإغريقية القدرة الحقيقية على فهم مغزى الإطاحة بحكم الإخوان الذى أغضب الإسرائيليين وأفزعهم؟



#رفعت_السعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درس خصوصى فى الإرهاب
- 30 يونيو .. وكيف غيرت العالم
- عن التنظيم الدولى الإخوانى «2»
- عن التنظيم الدولى الإخوانى (1)
- مأساة أردوجان مع 30 يونيو
- الإخوان وفقه العنف
- دستور لجنة العشرة
- رسالة إلى الذى كان مرشداً
- خرافات التأسلم الإخوانى
- الشخصية الفاشية.. من أين؟ وإلى أين؟
- سباقان.. الشعب والعشيرة
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (2)
- الأستاذ بامية
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (1)
- تمرد
- هشام قنديل.. سياسياً
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «5»
- رسالة إلى الفريق أول
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «4»
- الإخوان وحماس.. علاقة المحارم


المزيد.....




- عاصفة -كونا- تجتاح هاواي.. وتتسبب بفيضانات كارثية مفاجئة
- أثر أفريقيا في الموضة.. من الجذور المحلية إلى منصات العرض ال ...
- إيران: منشأة نطنز النووية استُهدفت في غارة أمريكية إسرائيلية ...
- كيف انتهت مطاردة علي شمخاني؟ تفاصيل الاختراق الذي سبق -الضرب ...
- الوجه الآخر للحرب على لبنان.. هل تختبر إسرائيل أسلحتها في س ...
- كيف تبدلت أهداف ترامب ودوافعه في مواجهته ضد إيران مع الوقت؟ ...
- لبنان: النزوح المتكرر بسبب الحروب يفاقم معاناة الشباب
- إيران تعلن تعرض منشأة نطنز النووية للقصف
- موانئ الخليج.. منافذ حيوية في مرمى نيران الحرب
- هدايا -تجرح- في يوم الأم.. وعادات صغيرة تجعل كل يوم عيدا لها ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت السعيد - الإخوان وإسرائيل