أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت السعيد - الشخصية الفاشية.. من أين؟ وإلى أين؟














المزيد.....

الشخصية الفاشية.. من أين؟ وإلى أين؟


رفعت السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4145 - 2013 / 7 / 6 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصديق العزيز الأستاذ الدكتور قدرى حفنى، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، يقدم لنا دراسة أكاديمية ممتعة وموجزة عن من هو الفاشى؟ وكيف يأتى؟ وكيف يتعامل مع الآخرين. ولاشك أنها ليست مصادفة، فالفاشية تحلق فوق رؤوسنا، ولعل أشد أنواع الفاشية خطراً هو الفاشية المرتدية ثياباً ذات صبغة دينية زائفة. ونقدم مع مزيد الامتنان إشارات لهذه الرؤية الواردة فى مجلة الحرية (8-6-2013) وبإيجاز شديد سنختار مقاطع لعلها تفى.

■-;- الفاشية fascism مشتق من الإيطالية fascio وتعنى حزمة تجمع كل صولجانات السلطة لتحمل أمام حكام روما القديمة للتعبير عن تجميع كل السلطة. وفى 1920 استخدمها موسولينى ليواجه الإضرابات العمالية للسيطرة على وسائل الإنتاج مستهدفاً خدمة كبار الرأسماليين. للمتعصب سمات شخصية ثابتة، سواء كان متعصباً دينياً أو مذهبياً أو سياسياً أو حتى رياضياً.

■-;- إن جوهر التعصب الفاشى يأتى من أحادية الرؤية، فلا يرى سوى رؤية واحدة يؤكد أنها صحيحة وكاملة الصحة وكل ما عداها باطل.. خطأ أو كفر أو فساد، ولهذا هو مرفوض وصاحبه كذلك. وللرؤية الأحادية خمسة أبعاد رئيسية هى:

أحادية المصدر: بمعنى أنه لا يتلقى إلا من مصدر واحد ولا يتقبل إلا هذا المصدر ليكون مرجعيته الوحيدة، وكل المرجعيات الأخرى باطلة دون حتى محاولة التعرف عليها.

الإطلاقية: فمرجعيته هى وحدها الصحيحة وهى وحدها الحقيقة المطلقة والكاملة. ومن ثم فهو يقينا يعتقد ويقول ويفعل ما هو صحيح تماماً، وهو على حق تماماً فى رفض الآخر واستبعاده، ومن ثم تنشأ سمة واضحة وهى الاستعلاء على الآخرين جميعاً (ونلاحظ أن سيد قطب قد استخدم ذات المصطلح وأمر أتباعه بالاستعلاء بالإيمان الكامل على الآخرين). وبهذا الاستعلاء يكون صاحبه ممتلكاً وحده بل محتكراً الحقيقة الكاملة.

الكمال: فالحقيقة التى يحتكرها الفاشى تامة وغير ناقصة، ومن ثم فإنه لا يخطئ أبداً، فرأيه وحده هو الكامل الصحة بل المطلق الصحة، والتام الصحة لا يمكن أن يؤدى إلى أى خطأ. ومن ثم فلا مجال لفحص أى رأى آخر أو حتى محاولة تفهمه أو تأمله، فهو مستبعد أصلاً، أما تصحيح ما قد يكون من أخطاء فى نظر الآخرين فهو مستحيل، لأن وجود الخطأ مستحيل.

رفض التعدد: فالأحادى النظر يرفض مبدأ التعددية إزاء ما يراه، ومن ثم لا يطيق وجود أى رأى آخر، ويتعين إقصاء هذا الرأى وإقصاء صاحبه.

استبعاد الآخر: فالفاشى لا يطيق مطلقاً أن يقدم آخرُ رأياً معارضاً أو مختلفاً، ومن ثم يجب استبعاده من الوظائف (الأخونة) استبعاده من حق التعبير (السيطرة على الإعلام) تجريده من حقوقه الدستورية والإنسانية (الموقف من المسيحيين وما جرى مع المواطنين الشيعة). فانفراده وحده بالمرجعية الصحيحة يمنحه حق السيطرة وحده على كل مقدرات الأمور. ويستخدم د.«قدرى» مصطلحين فى طب العيون: الجلوكوما، أى قصور زاوية الرؤية، والميوبيا أى قصر النظر. والفاشى مصاب سياسياً بالمرضين معاً، فهو لا يرى سوى قطاع واحد وضيق من مجال الرؤية المتسع أمام صاحب البصر السليم، وهو لا يكاد يرى إلا ما تحت أنفه. كما أنه لا يستطيع أن يرى المستقبل مهما كان قريباً. لكن المثير للدهشة هو أن المريض بهذين المرضين يضيق بهما ويحاول علاجهما، لكن الفاشى يظل راضياً وسعيداً ومتمسكاً تماماً بهما. وهكذا فإن الفاشى يتصرف على أساس أن هذا الآخر المختلف لا مجال له كى يبقى، لأن العالم سيكون بالقطع أفضل إذا ما اختفى نهائياً، سواء بالإقصاء أو الحصار أو الاستبعاد أو حتى القتل.

والآن عزيزى القارئ تأمل ما حولك من ممارسات، ففى هذا التأمل متعة وعبء التعرف على حقيقة ما نعيشه، وحقيقة التناقض بيننا جميعاً وبينهم جميعاً.



#رفعت_السعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سباقان.. الشعب والعشيرة
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (2)
- الأستاذ بامية
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (1)
- تمرد
- هشام قنديل.. سياسياً
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «5»
- رسالة إلى الفريق أول
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «4»
- الإخوان وحماس.. علاقة المحارم
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم (3)
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم (2)
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «1»
- وتسلحت الفتنة فى الخصوص
- أسئلة مفزعة.. وإجابات مستحيلة
- عيب يا دكتور مرسى
- كارثة تسييس الدين
- عن الوطن - الطبقة.. والتأسلم
- عندما يتثاءب د. مرسى
- والقط يأكل ويستمع


المزيد.....




- فيديو يظهر سقوط صاروخ تم اعتراضه قرب مدينة القامشلي في سوريا ...
- وجود قواعد أمريكية بالخليج وما إن كانت تعزز حمايتها فعلًا.. ...
- 100 يوم أميركيًا.. وأسبوعان إسرائيليان: تقديرات تكشف مدة الح ...
- طهران تنفي تسلل مسلحين أكراد إلى حدودها وتؤكد تدمير مقراتهم ...
- الخوف والرجاء.. سر التوازن في الطريق إلى الله
- بنس يُشيد بترامب لـ-اتخاذه القرار- بضرب إيران
- لماذا يصعب على الراغبين بالسفر مغادرة منطقة الشرق الأوسط؟
- خريطة.. أمريكا تدعو رعاياها لمغادرة 13 دولة عربية باستمرار ا ...
- بعد تصريحات ترامب.. الحرس الثوري يكشف الدول التي سيستهدف سفن ...
- بعد تقارير عن هجوم بري.. إيران تقصف مواقع كردية شمالي العراق ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت السعيد - الشخصية الفاشية.. من أين؟ وإلى أين؟