أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت السعيد - خرافات التأسلم الإخوانى














المزيد.....

خرافات التأسلم الإخوانى


رفعت السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4159 - 2013 / 7 / 20 - 01:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




للتأسلم مسالك عدة. التشدق بألفاظ متشددة والتظاهر بالإغراق فى الإيمان وأداء الفروض.. بينما القلب خال من موجبات الإيمان الصحيح. ألم يقل الرسول الكريم «تَحقُر صلاة أحدكم بجنب صلاتهم، ويحقر صوم أحدكم بجنب صومهم وهم لا يجاوز إيمانهم تراقيهم (أى حلوقهم).

لكن القائد المتأسلم يحتاج دوماً الى الخرافة كسند أساسى، فالمسلم البسيط إن جذبته الخرافة إلى ساحتها، تملكته، فأبطلت مفعول العقل عنده فمن يصدق الخرافة ينفى عقله فيصبح سهل الانقياد ولا يفكر فيما إذا كان قائده على صواب أم لا. وفى عصور إظلام العقول سادت خرافات عديدة فى المجتمعات الإسلامية فالشيخ كان يمشى على مياه دجله والشمس تسلم عليه والأسماك تقبل أقدامه. ونعل الشيخ طار ليضرب رأس الفاسق حتى أتلفه. وفى مصر كان سيدى أبو العلا يجلس على حافة النهر فى الموقع الذى بنى فيه مسجده ببولاق وأتته امرأة باكيه تشكوا أن التمساح خطف ابنها وصاح الشيخ يا تمساح هات الولد ولم يستمع التمساح للأمر، فأمر الشيخ مياه النهر فانزاحت تماماً وأتت التماسيح باكية فطلب الولد، فأحضره التمساح وعادت مياه النهر.

وفى الأزمان الصعبة تلجأ جماعة الإخوان إلى الخرافة لتتمكن من تغييب عقل الأعضاء وينقادون بلا وعى الى حيث يأمرون. وفى جلسه مع أصدقاء أطلعونى على صفحة فيس بوك عليها خطبه فى ميدان رابعة العدوية لمن أسمى نفسه شيخاً أزهرياً قال فيها إنه رأى نفسه فى المنام ومحمد مرسى يضع رأسه على إحدى رجليه ثم أتى الرسول ووضع رأسه على الرجل الأخرى، والرسول يمر بيده على جسد مرسى مسانداً ثم قامت صلاة الفجر فدعا الرسول محمد مرسى كى يؤم الصلاة والرسول خلفه.. وتعالى هتاف المخدوعين ونسوا عقلهم بل نسوا دينهم. وضحكت وتذكرت وذكرت للجالسين حكاية مماثلة. ففى خمسينيات القرن الماضى كنا فى سجن جناح، نحن والإخوان والسجن خيام وأسلاك شائكة والهروب يعنى الضياع فى صحراء مهلكة.

وفى فجر ذات يوم استيقظنا على هتافات وتهليل الإخوان وسألنا فعرفنا: «الشيخ شريت» مفسر أحلام الجماعة (وهو منصب إخوانى مرموق) رأى فى المنام أن عجلاً يجلس على عرش وعلى رأسه تاج ذهبى ثم سقط التاج وسقط العجل. والرؤية تفسر نفسها فالمقصود هو منح الإخوان مزيداً من الاحتمال فعبد الناصر سيسقط عن عرشه، وصدق الإخوان الذين أرهقهم السجن الذى بلا نهاية بالوهم واللاعقل. وسرى الخبر إلى الحرس ثم إلى المأمور ثم وفى اليوم التالى حلقت هيلوكوبتر فوق السجن وتعالى البروجى بسلام اللواء وصوت انتباه. وهبط رجل يعرفه السجناء إنه اللواء إسماعيل همت الذى اشتهر بوحشيته فى فترات التعذيب الشديد القسوة. الرجل لم يضيع وقته ومضى وخلفه المأمور مهرولاً نحو القسم المخصص لسجناء الإخوان الذين ما إن سمعوا اسم همت باشا حتى تواروا جميعاً فى خيامهم. مضى همت وسأل فين خيمة الشيخ شريت.

فأشاروا، رفع همت باب الخيمة فوجد الشيخ وإخوانه فى الخيمة منكمشين رعباً فقال «شيخ شريت سيادة الريس بيسلم عليك وبيقولك ابقى اتغطى كويس وأنت نايم» وسقطت الخرافة وعاد سجناء الإخوان إلى اجترار آلام السجن الذى بلا نهاية. وأمضينا نحن بقية السهرة الرمضانية نضحك على شيخ رابعة العدوية وشيخ سجن جناح. ولا يبقى من ذلك كله إلا التأكيد على أن استعانة التأسلم بالخرافة كانت تقتاده دوماً إلى الهلاك.

فالناس تصدق وتفتقد العقل فتنساق ثم تصطدم بالواقع فتفيق وتنقلب على من ضللها بالخرافة. والحكايات عديدة وبلا حصر ومنها أن الحاكم بأمر الله الخليفة الفاطمى الذى ادعى معرفة الغيب وتملقه الشاعر قائلاً: «ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار». ولكن الناس عانت من سوء الحكم، وكرهت وفيما كان الخليفة يؤم الصلاة، قام أحدهم بتمرير ورقة للخليفة تناقلها المصلون واحداً تلو الآخر حتى استلمها الخليفة وقرأ: بالظلم والجور قد رضينا ولم نرض بالكفر والجنابة- إن كنت تعلم الغيب حقاً فاعرف صاحب الكتابة. وأنهى الخليفة الصلاة لكن المحروسة كلها عرفت بالحكاية، وانكسرت الخرافة وعاد العقل.. وبدأت المقاومة. فرفقا يا شيوخ الإخوان، بإخوانكم وبالإسلام وبالعقل.



#رفعت_السعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشخصية الفاشية.. من أين؟ وإلى أين؟
- سباقان.. الشعب والعشيرة
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (2)
- الأستاذ بامية
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (1)
- تمرد
- هشام قنديل.. سياسياً
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «5»
- رسالة إلى الفريق أول
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «4»
- الإخوان وحماس.. علاقة المحارم
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم (3)
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم (2)
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «1»
- وتسلحت الفتنة فى الخصوص
- أسئلة مفزعة.. وإجابات مستحيلة
- عيب يا دكتور مرسى
- كارثة تسييس الدين
- عن الوطن - الطبقة.. والتأسلم
- عندما يتثاءب د. مرسى


المزيد.....




- لماذا رفض ابليس السجود لادم؟ الرفض نفسه سبب طرده من الجنة
- أبو نبيل يسأل قاسم سليماني: هل أستطيع أن أعرف ماذا تريد الجم ...
- رئيس وزراء العراق يتبرع بـ10 ملايين دولار لتلبية احتياجات ال ...
- عون: لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان
- جبارين يدعو لشراكة يهودية عربية لإنهاء حكم نتنياهو
- -جئت لقتل اليهود-.. المتسلل المصري لإسرائيل يكشف مفاجأة بشأن ...
- هل المسلمون في طريقهم إلى التوحد؟
- بلاد ما وراء النهر: أوزبكستان وطاجيكستان ومناطق مجاورة فتحها ...
- وزير خارجية الفاتيكان: إصابة البابا ليو بالسرطان نقطة تحول ف ...
- 40 قتيلا إثر هجوم يُشتبه في استهدافه مسيحيين بإثيوبيا


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفعت السعيد - خرافات التأسلم الإخوانى