أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أماني فؤاد - الحدود في الأسلام والمعاصرة














المزيد.....

الحدود في الأسلام والمعاصرة


أماني فؤاد

الحوار المتمدن-العدد: 4207 - 2013 / 9 / 6 - 16:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحدود الشرعية.. والمعاصرة
د.أماني فؤاد
أعلت الرسالات الإلهية من قيمة التعقل، وتاريخية الظاهرة،ومواكبة التطور الحضاري. وقدَّم الإسلام: الرسالة، وتفتح ومرونة عقلية الرسول، وبعض الصحابة، وبعض الأمة والفقهاء، النموذج الذي يجب أن تحتذيه كل المؤسسات والجماعات التي تنطلق من أرضية إسلامية إن أنصفت، وأعادت النظر في تفسيرات وتأويلات السلف للنصوص الدينية، والتطور بها بحسب ما تقتضيه المعاصرة.
تحولت القضايا التي كانت تؤكد علي التوحيد والسواسية في القرآن المكي، إلي إقامة مجتمع مدني بتنظيم تشريعاته ومعاملاته التي تشكَّل نواة دولة وليدة في المدينة المنورة،وروعى في ذلك التحول التاريخي والمجتمعي،وأوقف الخليفة عمربن الخطاب حد قطع يد السارق لتردي الأحوال الإقتصادية في عام المجاعة،غيَّر أيضا الأمام الشافعي في فقهه بعد أن استوطن مجتمعا زراعيا تجاريا في مصر،تحتم التطوير لديهم مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية السياسية، ويمثل ذلك: المعني الحقيقي لكوِّن الإسلام صالحا لكل زمان ومكان،يقترن الصلاح هنا بالقدرة علي التطور والتحديث لا الثبات والركود ،وهو مايجب أن نلفت الأنظار إليه مرارا.
سُنت الحدود منذ مايقرب من ألف وخمسمائة عام، لمجتمع صحراوي تسوده القبلية والعصبية،مجتمع رعوي تجاري،كان لابد من ضبط أمنه بطريقة عاجلة وقاطعة،في حدود سياقاته الثقافية المرتبطة بزمنها ،مجتمع لم يكن العلم بكل تخصصاته وفروعه قد انتشر أوتجذر في مكونات ثقافته أو تسيير الأمور به، ومن خلاله.
في العصر الحديث كان للعلم فتوحات متعددة في مجال علم النفس وخفايا الذات الإنسانية،واثبت أن بالإمكان تعديل السلوك البشري وإعادة تأهيله،والرجوع به إلي السواء في القدر الأعظم من الحالات المرضية الإجرامية.
أقر العلم أيضا بأن هناك لحظات في حياة الإنسان يفقد فيها سيطرته علي أعصابه وردود أفعاله،وفيها من الممكن أن يأتي بتصرف خارج عن طبيعته، ويندم عليه طيلة حياته،بالإضافة إلي هذا هناك لحظات ضعف بشري :غرائزي،أومرضي، مثل المريض النفسي المصاب بداء السرقة.
في ظل هذا التطور العلمي أليس من حق الإنسان الذي أتى جرما ما، أن يمنح الفرصة لبحث الحالة وإعادة التأهيل؟هل يعقل ان من يَسرَق تُقطع يده دون الكشف عن دواعي السرقة؟ ووصمه بهذا العار دون محاولة العودة به إلي السواء الإنساني مرات قبل هذا البتر؟هذا فضلا عن بحث الدواعي الاقتصادية وحالة الكفاية،التي لا أتحدث عنها في هذا المقام وسأتناولها فيما بعد.
خلق الله الإنسان، وخلق معه ضعفه، وأوجد من أجله التوبة،ويتمثل جوهر الإسلام في الفهم والتعقل والنزاهة،لا في حد الحرابة الذي يقيمه المواطن المصري البسيط الأن بيديه، والذي تجاوز أكثر من ستة عشر حالة في ظل غياب دولة القانون،وقصور أداء المؤسسة الأمنية،ودعاوي السلفيين المتشددة بإقامة الحدود الشرعية دون التفات لمستجدات العلم والظروف الاقتصادية والاجتماعية،والتعامل مع مناطق مضيئة في الفقه الإسلامي مثل "الاستحسان" و"التعذير".



#أماني_فؤاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشياء برع فيها الأخوان المسلمون
- روضة... هندسة القاهرة
- الصمت الصاخب بالموسيقي في -تانجو وموال- للروائية -مي خالد-
- بعيدا عن إطلاق الرصاص..
- سُحقاَ للتبعية
- الفانتازيا الذهنية بين روايتين صانع المفاتيح وعالم المندل
- المرأة والقهر المضاعف
- الإله في كتاب النحات
- الإعاقة بين الواقعية والفانتازيا
- صانع المفاتيح...سارق نار الفانتازيا الذهنية
- فطر عنيد
- كن اختيارك
- قراءة نقدية لحفيدات شهرزاد
- كلنا صرعي هذا الضريح..
- رجال بلون الحرباء
- لا للرفق بالقوارير
- دعونا نستولد منها ... الثورات
- الفن.. وخلخلة الضريح
- القهر والزمن فى الزينى بركات
- مهجة.. وهنادي


المزيد.....




- رئيس أساقفة الجيش الأمريكي يدعو الجنود الكاثوليك لرفض المشار ...
- 176 شخصية إسلامية تدين الاعتداءات على السعودية.. وتحذير من ت ...
- المنظومة الشعبوية الأمريكية لا علمانية ولا ديمقراطية
- إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم -الخطوط الفرنسية- بناءً على جنس ...
- بابا الفاتيكان يعلن خضوعه لعملية جراحية لإزالة عقدة في الرئة ...
- إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم -الخطوط الفرنسية- بناءً على جنس ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال الإسر ...
- -لن نكون أمة تحت محمد-.. تصريحات مغنٍ أمريكي في تجمع لترامب ...
- هل ظهر التوحيد مع ظهور الدولة المركزية ولماذا لا ينطبق ذلك ع ...
- بابا الفاتيكان يعلن عن إجراء عملية جراحية لإزالة ورم رئوي.. ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أماني فؤاد - الحدود في الأسلام والمعاصرة