أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم هاشم - مذكرات بنت الهوى...A... - الرَيسَة دوللى -














المزيد.....

مذكرات بنت الهوى...A... - الرَيسَة دوللى -


هيثم هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4201 - 2013 / 8 / 31 - 09:41
المحور: الادب والفن
    



انا اسمى دوللى , جريمتى يوم ولدت فى اسرة محطمة فى حى فى شارع آسن بالمياه المتعفنة و شبابه العاطل, و ابى عامل اجير بسيط و لا يستطيع إعالتنا و تساعده أمى فهى تخرج صباحاً للعمل و تعود محملة بالأغراض و الملابس و الحلويات.تلك هى القصة الواقعية عندما نشأت فى مجتمع ينتمى لأبن آوى و يسمى حي الذئب.

امى تحب ان تعلمنا و عندها الدراسة هى الحل و البديل لوضعنا البائس, فذهبنا للمدرسة و من الابتدائية تعلمنا زرع, حصد, و القرآن و علوم بسيطة عن الإنسان و بعض الحساب و قصص التاريخ الجميل.

و كنت اذهب للمدرسة و بعض الغذاء اللذى يشاركنى به اولاد المدرسة فالكل فقراء و الدولة وضعت لنا مدرسة اعتقد لكى لا نختلط مع بقية المجتمع, هذا ما فهمته عندما كبرت.

منذ طفولتى عشت دوامة اسمها عالمنا الخاص الحي و العالم الآخر المدنى خارج الحى و كنا نذهب لزيارة خالتى , و اتذكر امى كانت تعينها هى الأخرى على الحياة و كنت اسأل امى لماذا انجبت كل هذا العدد من الأولاد و نحن فى وضع عصيب كهذا؟ وتجيب: " أسألوا ابوكم ", و كان ابى يجيب: " الرزق على الله".

و انتقلت الى المرحلة المتوسطة بعد ذلك و كانت مختلطة و برز فيه المراهقين الصبية ملاعين و لكننا كنا لا نفهم معنى سلوكهم فى تلك الفترة الزمنية من العمر الحرج, فهى بداية مرحلة ما قبل المراهقة,

و لم انسى حارس المدرسة عندما كنا نتأخر بعض الأوقات نظراته لنا و مداعباته.

كذلك إحدى المدرسات كانت جداً لئيمة و تعاملنا بقسوة بسبب نقلها اليناّ حيناً و كانت بأسلوب غير مباشر تعايرنا بتلك الحارة التعيسة.

و كذلك الأجواء فى البيت, التصادم مع الإخوة الأولاد و البنات و التقاتل اليومى. و عندما يعود ابى فى الليل يخرج مرة اخرى لكى يعمل فى المقهى اللذى كان فى الحى و الغريب بعض المرات يعود و يحمل نقوداً كثيرة و نتساءل كيف حصل على تلك النقود و كانت امى تصادر تلك الأموال و يتشاجرون فى غرفتهم و التى كنا نتشارك قى النوم معهم فيها و لا نعلم ماذا يجرى ليلاً بينهما ...

و قبل الثانوية العامة قررت والدتى الإنتقال لشقة افضل فى حى انظف و افضل ...

و كانت المفاجأة, فلقد اشترت شقة انا ملكاً و اشترينا اثاثاً جديداً و تملكنا تليفزيون لأول مرة و ثلاجة جديدة و غسالة ملابس. و اشترت لنا ملابس جديدة ...

و لاحظنا بأن يوجد لنا خال لم نعرفه سابقاً و اصبح يتردد علينا و ابى يستقبله و يخرج بعدها و نخرج نحن للسوق أو الدراسة عند الجيران.

و أمى مصابة بمرض لا نعرفه, فى البداية كانت تتردد على الطبيب دوماً و تشكوا من مرضها و فجأة خلنا العزيز قام بالسفر معها الى الخارج للعلاج و عادت افضل و لكن يبدو ان الأمر لم ينتهى..

و انتقلت للثانوية و الأولاد كَبِروا و بدأت مشاكل من نوع آخر.

و فى يوم كنت ادرس مع زميلتى فى حى آخر و عند عودتى بالتاكسى لأننى متأخرة, شاهدت بعينى حدثاً قلب حياتى. لقد شاهدت والدتى تخرج من الملهى و مع خالى .. و رجعت البيت و تصرفت بهدوء و عادت والدتى سكرانة و لم اتكلم و كتمت السر فى قلبى ثم بدأ الشك فى كل شىْ, و بدأت ارى الأمور بطريقة اخرى.

الغريب ان ابى كان يشبه تمثال ابو الهول "صامت" و بدأت والدتى بطرح امور غريبة و اسئلة جديدة على, هل لك علاقة مع احد؟ أو هل ترغبين فى الزواج المبكر؟!

و فى يوم قررت مصارحة امى بما رأيت قبل شهر, و صارحتها بالفعل, فقالت لى بالحرف الواحد: "عليك تعلم الحياة و فكرى فى مستقبلك, فالوظيفة لا تسد رمق إنسان و هنالك طرق كثيرة لكى تعيشى برغد و نغنغة!"

فقلت لها و كيف استطعت ان تصرفى علينا و تدفعى مصاريف دراستنا ؟ فقالت: " للشرف ثمن" .. افهمى الحياة "



#هيثم_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخوان يدعون بانه هنالك وحى الهى او اتصال الهى يخص الأخوان ...
- - عودة ابو خليل و إسماعيل ياسين فى الجيش -
- مذكرات عريف 15) - الصعود الى الجنة – عريف شفاف -
- مذكرات عريف 14) - العودة الى الجنة -
- (مذكرات عريف 13) - الكفاح الدينى و المنظمات الخبلة -
- مذكرات عريف 12) - العمل فى السياسة -
- مذكرات عريف 11) - العودة للجيش-
- مذكرات عريف 10) - الهروب -
- مذكرات عريف 9) - الحرب التى لم تنتهى -
- (مذكرات عريف 8) - حرب الحروب -
- (مذكرات عريف 7) - الحرب و الحروب -
- (مذكرات عريف 6) - السجن -
- -..(عريف 5) نقلى الى مديرية المخابرات -
- عريف 4) - نقلى للصحراء -
- (عريف 3) - نقلى الى الصحراء -
- - دموع الديمقراطية -
- - الشعور بالذنب --
- -- الليمونة القاتلة --
- لسان حلال
- دمعة فوق النيل -


المزيد.....




- -آدو وأولادو- يعيد عابد فهد إلى الدراما المصوّرة في سوريا بع ...
- فنانات غزة يواجهن الإبادة بالألوان.. حين تصبح اللوحة ملجأ وب ...
- بين مطرقة الحرب وسندان المناخ.. هل تندثر -ذاكرة كوش- تحت ركا ...
- وليد جنبلاط يواجه -القدر-.. كيف يكتب السياسي روايته الأخيرة؟ ...
- بوتين يشيد بمهرجان المحيط الهادئ الدولي للمسرح ويصفه بأنه مش ...
- غسان مسعود في -محارب الصحراء-.. حضور سعودي في أسبوع موسكو ال ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واهتمام وا ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واستثمارات ...
- تشيبوراشكا يبلغ الستين.. كيف أصبح بطل أفلام الأطفال الروسية ...
- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم هاشم - مذكرات بنت الهوى...A... - الرَيسَة دوللى -