أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر فوزي الشكرجي - الأشهر السبع العجاف...














المزيد.....

الأشهر السبع العجاف...


حيدر فوزي الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4195 - 2013 / 8 / 25 - 01:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من عطف الرحمن علينا وحكمته "سبحانه وتعالى" أن لا تمر مصيبة على قرية أو مدينة إلا جعل لها دلائل ومسببات تسبقها فأن انتبه سكانها كانت لهم السلامة، ومن أمثلة ذلك قحط أهل مصر فجعل دلالته حلم فرعون وتفسيره عند نبي الله يوسف"عليه السلام" لحكمة ابتغاها سبحانه وتعالى.
في عراق اليوم كل الدلائل تؤكد صعوبة الفترة القادمة فمن عدو ذو عمق دولي وجذور ممتدة في المنطقة، وجد الحاضن والبيئة الملائمة لإرسال رسائل بشعة الى كل العالم عن طريق جرائمه في العراق، إلى سلطة تنفيذية أخذتها العزة بالإثم فلا تعترف بأخطائها ولا تعمل على أصلاحها.
ففساد منتشر في كل الدوائر والمؤسسات الحكومية إلى جهاز أمني مخترق وخطط أمنية فاشلة لم تستخدمها أية دولة سابقا في محاربة الإرهاب، وسياسة تعتمد على إشعال الأزمات وقذف الآخرين بالتهم لتغطية أدائها فاتهام رئيس مجلس النواب الحالي أسامة النجيفي بالبعث والإرهاب مع انه وصف سابقا من متهميه بالرجل الكفوء النزيه الذي لم ينتمي مطلقا إلى حزب البعث!!!
واجتثاث صالح المطلك ثم استثنائه من قانون المسائلة والعدالة وجعله نائبا لرئيس الوزراء!! واتهام مشعان الجبوري بالفساد ثم الإرهاب و تبرئته من جميع التهم الموجهة أليه ودعمه في الانتخابات!!
والكثير الكثير من التهم والإشاعات حتى أختلط الحابل بالنابل عند المواطن البسيط ولم يعد يعرف المجرم من الضحية فمجرم اليوم حاكم الغد والعكس صحيح.
أضافه إلى الاستهداف المستمر للسلطة التشريعية وإيهام المواطن أن كل مشاكله بسببها والسبب واضح هو محاولة العودة للدكتاتورية، فمع أن الحكومة تملك أكبر كتلة في البرلمان إلا أنها كتلة ذات تصرفات متناقضة، فبينما تظهر على وسائل الإعلام منادية بالوقوف مع المواطن إلا أنها تعمل داخل البرلمان على عرقلة أغلب القوانين التي تصب في مصلحته أو توقفها الحكومة بنفسها إذا نجحت بقية الكتل في إقرارها، والأدلة على ذلك كثيرة فمن منحة الطلبة إلى قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاثة، وقانون التقاعد الموحد، وقانون رعاية الطفولة، والبصرة عاصمة اقتصادية، وتأهيل ميسان، وآخرها إلغاء تقاعد البرلمانين، فهم صرحوا أنهم مع القانون لكنهم لم يتنازلوا عن رواتبهم بحجة أن التنازل غير قانوني إلا بقانون وقامت دولة المواطن بجمع التواقيع للتصويت إلا أن الكثير منهم رفض التوقيع!!!
وإرباك البرلمان بطرح قوانين بصيغ غير دستورية أو منطقية مثل قانون البنى التحتية الذي طرح بدون توضيح أو ذكر آلية التنفيذ والتعاقد مع الشركات مما يجعله لو أقر بهذه الصيغة أسلوبا جديدا للسرقة والفساد.
وقانون تجريم البعث الذي لم توضح فقراته وفرقه عن قانون المسائلة والعدالة الذي اجهض من قبل الحكومة باستثناء خمس وعشرون الف شخص من الاجتثاث !!!
أضافه إلى اطلاق وعود وامتيازات قبل كل انتخابات أغلبها لا توجد أمكانية لتفيذها، مثلا زيادة رواتب موظفي الدولة دون الرجوع للبرلمان وهو ما لا يمكن حدوثه إلا بعد الانتخابات النيابية وعند مناقشة الميزانية، وغيرها من المواقف التي تدلل على التخبط و غياب الرؤية الواضحة.
وبالعودة إلى سبب صعوبة الأشهر القادمة واختلافها عن باقي سنينا العجاف، أن الطرفين القاعدة والحكومة ترغب في تأجيل الانتخابات القادمة مهما بلغ الثمن، القاعدة لضرب العملية الديمقراطية في البلد، والحكومة لكسب الوقت ومحاولة التأثير على الشارع العراقي لتغيير نتائج الانتخابات لصالحها، وممكن للطرفين النجاح في حال أعلنت حالة الطوارئ في البلد فهذا من شأنه إيقاف عمل البرلمان وتأجيل الانتخابات الى أجل غير مسمى.
لذا ممكن أن نقول أن الانتخابات القادمة ليست كمثيلاتها، وان نتيجتها لن تكون لأربع سنين فقط بل أنها ستؤثر على مسار تاريخ العراق الحديث لفترة قد تتجاوز الربع قرن القادم.



#حيدر_فوزي_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ...
- انتحار سياسيي...
- اغتيال مدينة...
- بغداد.. والشعراء.. والصور
- خربشات رمضانية..
- عرب، فرقهم الاسلام وجمعهم عرب ايدل!!!
- 35 مليون دشداشة مشكوكة!!!!
- متي ينفذ القانون يا دولة القانون؟؟؟
- صديقي الإخواني..
- إلى متى...
- دراجة لكل مواطن!!!
- راهب بني هاشم...
- العضد المفدى
- الحويجة ما لها وما عليها...
- المواطن العراقي وحبات الفاصوليا ...
- يومين من بغداد...
- الاوبل والبطة...
- الموطن العراقي بين شنشل والمحمود...
- هل ستنجح الامطار في غسل قلوبنا ام فقط ستغرق شوارعنا...
- لماذا كل هذا الحقد الدفين؟؟


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر فوزي الشكرجي - الأشهر السبع العجاف...