أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - توماس برنابا - اللغة حينما تكون سماً أو دواءاً للفكر !!!














المزيد.....

اللغة حينما تكون سماً أو دواءاً للفكر !!!


توماس برنابا

الحوار المتمدن-العدد: 4194 - 2013 / 8 / 24 - 01:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يعتقد الكثيرين في أسطورة أن اللغة هي فقط مجرد وعاء للثقافة والفكر وليست مصدراً ونبعاً لهما! ويدعون أنه حينما يتم تغيير هذا الوعاء (بلغة أخرى) يظل الفكر وأيضاً الثقافة كما هي بلا تغيير! ولكن من الدعائم والموقنات والمسلمات عندي أن اللغة هي أصل الثقافة، فإذا أردت تغيير الفكر والثقافة، ما عليك سوى تغيير اللغة، وحينئذ ستسري اللغة الجديدة بكل ما تحمله من مقومات حضارية الى الذهن لتعمل كدواء و مضاد للفيروسات الفكرية Antivirusالتي تحتل الذهن والتي تسببت في النكسة والردة الحضارية والثقافية في بلاد العرب!!!

لقد تعلمنا اللغة العربية من أحرف لكلمات مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بالبيئة العربية الإسلامية، وتعلمنا المفردات والمصطلحات اللغوية في سياق نص قرأني أو حديث شريف أو مثل شعبي مستمد من الثقافة الأسلامية. كنا صغاراً وقبل أن نتعلم الحديث، كانت حواس السمع عندنا تستقبل اللغة العربية متصلة إتصالا لا يُفصم بالاسلام والثقافة الإسلامية. لذا تجد حتى الأقباط في مصر تفكيرهم يتسم بصبغة إسلامية، تجعلهم يختلفون عن مسيحيي العالم! فهناك عقائد وعادات يومية للقبطي بعيدة كل البعد عن المسيحية والكتاب المقدس ولكنها من أساسيات الثقافة الأسلامية التي تعم البلاد الإسلامية التي تتخذ من الأسلام الدين الرسمي لها!!!

يكبر الإنسان العربي ليفكر باللغة العربية، ويكون هناك إرتباط علائقي سلوكي وثيق في العقل (طبقا لمبدء المثير والإستجابة Stimulus/Response ) بين الكلمات والجمل والإصطلاحات التي يستخدمها العربي بالنصوص الأسلامية ( القرأنية أو السنية) التي وردت فيها، وما تحمله من مبادئ وقيم !!! فحتى لو نبذ أحد منا الإسلام وقيمه لفسادها، نجد هذه القيم ونُظم التفكير تُستحضر الى أذهاننا رغماً عنا (وكأنه سحر) حينما نستخدم اللغة العربية في أحاديثنا وقرءاتنا ومشاهداتنا! وكأنها شيطان يوسوس لنا، أستحضرناه عن طريق تعويذة اللغة العربية!!

لا داعي هنا أن أستعرض القيم والمبادئ الإسلامية الفاسدة، وكل قارئ لبيب يعرف ذلك جيداً! فيكفي أن تعرف أن السبع و خمسين دولة وهي الدول الذي يطلق عليها دول إسلامية هي في ذيل ركاب الحضارة العالمية؛ تعيش على مخلفات حضارات وثقافات الأخرين، مستهلكة لا منتجة! وتفصلها عن العالم المتقدم سنوات ضوئية حتى يستطيع الإنسان العربي العادي بقدراته أن يوازي ما لدى الإنسان العادي من قدرات في دول العالم المتقدم!!


ولذلك أنصح الجميع لتتخلص يا صديقي من هذه الفيروسات الإسلامية التي تسكن ذهنك، يلزمك دواء فكري يُحمل على لغة جديدة من لغات العالم المتقدم المحملة بمقومات الحضارة والإنسانية. فببساطة أشرع في تعلم لغة أوربية وعلمها لأطفالك! ولتكن قراءاتك ومشاهداتك دوماً بلغة أخرى غير العربية! ولتكتفي باللغة العربية في أحاديثك اليومية!


فإن أردت أن تتسم بالبلاهة والرجعية والإنغلاقية، يلزمك ببساطة أن تقرأ أمهات الكتب العربية الإسلامية وتشاهد الأفلام العربية المشحونة بالثقافة الإسلامية. وإن أردت أن تتسم بالذكاء ونمو القدرات العقلية لديك وإزدهار الخيال العلمي الذي يقفز بالذهن الى الأمام، فقط بجانب قراءتك باللغة العربية المنتقاة، فحينما تود قراءة كتاب في مجال ما لا تقرأه باللغة العربية وأختار الكتاب المكتوب باللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو الالمانية، أو شاهد أفلام وبرامج بهذه اللغات. فكل فيلم من هؤلاء مُحمل بنظرية إجتماعية أو علمية يريد منتج الفيلم أن ينقلها للمشاهدين، وليست مثل الأفلام العربية القائمة على العبثية واللاعقلانية واللاواقعية بل حتى عدم العلمية التي تربي البلاهة، مما يتسبب في إضمحلال وتضاؤل القدرات العقلية والإبداعية والعلمية لدى المشاهد العربي، وزيادة التعصب والإرهاب حتى على المستوى اللاشعوري!!!



#توماس_برنابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسئولية والمساءلة داخل وخارج إطار عقيدة القضاء والقدر!!!
- رد فعل أخلاقي على إنتشار الإلحاد في الشرق الأوسط !!!
- لماذا ينتشر الالحاد بين فئات من الناس دون غيرها؟
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 17 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 16 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 15 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 14 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 13 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 12 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 11 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 10 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 9 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 8 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 7 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 6 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 5 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 4 – الإيمان ...
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 3 – الإيمان ...
- دعوة علمانية خالصة لإفشاء إطلاق اللحية بين الجميع !!!
- سلسلة ظواهر الباراسيكولوجي بين العلم والإيمان – 2 – الإيمان ...


المزيد.....




- مواكب عربية وإسلامية تخدم المشاركين في المسيرات تضامنا مع إي ...
- مجتبى خامنئي يشكر المرجعية الدينية العليا والشعب العراقي على ...
- كما اهدى حرس الثورة الموجة 86 الى شهداء الأرمن والمسيحيين في ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدميره طائرة استطلاع وتجسس متطورة ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- قائد الثورة الاسلامية حجة الاسلام مجتبى خامنئي يعرب عن تقدير ...
- انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال ...
- محافظة القدس تحذّر من محاولات مستعمرين إدخال قرابين حيوانية ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - توماس برنابا - اللغة حينما تكون سماً أو دواءاً للفكر !!!