أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي العلي - معركة المصير الواحد بين الولي الفقيه وولي الامر














المزيد.....

معركة المصير الواحد بين الولي الفقيه وولي الامر


هادي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 4190 - 2013 / 8 / 20 - 15:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بغض النظر عن تطورات الاختلاف والصراع عبر مراحل التاريخ وما اتخذه من اشكال وصور فقد كان
بداية الاختلاف المذهبي بين السنة والشيعه هو انعكاس للصراع بين تيار فقهي يتصل بضرورات بناء الحكومة والدولة وتبعاتها وتشعباتها الاجتماعيه وبين تيار فقهي يقدم دور الولي والامام في المجتمع.....بين فقه يقترن بطاعة ولي الامر كضروره لبناء الدوله وفقه في طاعة الولي الامام كضرورة للزعامه الدينيه المقدسه في المجتمع...وهوعلى ما اظن الشعار الغامض الحكم لله الذي اصّر عليه الخوارج بعد ان فض الخليفه علي ابن ابي طالب الاقتتال مع جيش معاويه,وما ان انتهت تلك المرحلة العصيبة حتى ظهرت نظرية الامام المنتظرفي بانتظار ظهوره وعودته المنتظر في اخر الزمان مجسدا لحكم الله وليس حاكم بشر , وفي الحقيقه التي اثبتتها التجربة التاريخيه ما كان للولي ان يجيد بناء المجتمع ويضمن تطوره باماميته باعتباره ولي من الله ولا استطاع ولي الامر ان يجيد بناء الدوله ويضمن تطورهابالفقه ,فبقى الولي ولي في صومعته ومسجده وثوراته والوالي والي في مملكته ,وهكذا استمر الخلاف على مستوى فقهي وعندما استلم العباسيون الدولة انتقلوا من تيار الولي الامام (الشيعي) الى تيار اولياء الامر او الخليفة (السني) ليتمكنوا من الحكم وبناء الدولة حتى سقطت دوله العرب الاسلاميه بيد الامم الاخرى على محور يتحكم بهم وهو الفقه ذاته, وبدون الدخول في التفاصيل فاليوم ظهرت المحاولات في عصرنا كتنظيمات القاعده وطالبان والخمينيه لتجدد الصراع باشكال اخرى ,ولكن رغم ذلك ففي الواقع بقى الملك ملك عبر التاريخ الحديث وان دعي بخادم الحرميين اومرشد الاعلى للثورة... فبمجيئ الخميني المرشد الاعلى (أوالولي الفقيه امام نائب عن الامام المنتظر) وخامنئي تحولت العقيدة الشيعيه من حالة الشيعة كمذهب لطائفة من المسلمين الى تيار اسلام سياسي شيعي يتخذ السلطة والدولة وسيلة واداة وليس كما ظهر الصراع في البداية ,وها هي الازدواجيه التي تعيشها ايران تحاول حل مسالة تناقض الدولة والامامه بصيغة الولي الفقيه بامام نائب للامام المنتظر يزكّي الحكومة ورئيسها والبرلمان والقضاء ويمتلك السلطه المطلقه باسم الدين ,و هو التناقض الاعظم لسير الاحداث في ايران ومن ثم المنطقه حيث انتقل عن طريق احزاب الدين السياسي الى العراق وغيره .. كما حفّز هذا التناقض تقدم الاسلاميين السنة بمشاربهم المتنوعه من سلفيين وتكفيريين و الاخوان المسلمين الذين وصلوا للسلطة في مصر بمرشدهم الاعلى واوهام دولة الخلافه ..ولن تستقر الاوضاع الا بحل هذا التناقض, وحسمه لصالح الانسان تحت راية الحريه والحقوق الانسانيه وحق تقرير المصير...ان ما جرى الان هو تغيير جذري لاصل الخلاف المذهبي الى خلاف سياسي يلتقي في ضرورة الحكم الاسلامي والدوله الاسلاميه ويفترق بشكليهما, لذلك يصبح فصل مبادئ الحكم وبناء الدولة عن المذهبيه امر اكثر ضرورة من السابق من اجل استقرار الحياة وتطورها , وليبقى الاختلاف بين الدعوتين السياسيتين الشيعيه السنيه باسم الدين هو اختلاف فقهي كما كان اي تاريخي وتراثي ولكن خارج الدوله والسلطه وموجباتها ..ذلك هوالحل ... ان المدنية هي وحدها كفيلة بتجاوز ذلك كله وهي كفيلة بامننا وبتطورنا وسعادتنا كما كانت كفيله بتطور الغرب وسعادته..





#هادي_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع قانون تعديل قانون المسائله والعداله وسياسة (يريكم الحن ...
- لماذا لا يصلح الدين والمعتقد الديني كاساس او قاعدة لبناء الس ...
- الى انظار المجتمع المدني ...هل للارهاب عشيره؟ حول ما يتعرض ل ...
- من خلاصة الخلاف السني الشيعي اين نجد الحل
- مفهوم حكومة الاغلبيه الديموقراطيه
- رأي حر...وماذا مع شعار امة عربية واحده ذات رسالة خالدة
- تساؤلات مشروعه .. ما اسس له حنا بطاطو وروج لها آخرون؟
- نحو فهم افضل لعلاقة الدين بالدوله الشرقيه
- المآل العراقي ومسألة الاجتثاث- دعوه خالصه
- الطائفية و الارهاب خندق واحد حتما
- الفرصه التاريخيه للعلمنه في اجواء ضحالة الخديعه
- حول البيان الشيعي الجديد تأملات وطنية يساريه في الصراع الطائ ...
- علاقة المادية بالايمان والدين
- علاقة الصراع الاجتماعي والفضيلة والتجديد
- الايمان والدين في خندقين متقابلين
- نحو يسارا مقارعا أولى الناس بالدين جوهرا
- الدين والقوميه وفشل اليسار


المزيد.....




- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي العلي - معركة المصير الواحد بين الولي الفقيه وولي الامر