أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي العلي - مفهوم حكومة الاغلبيه الديموقراطيه














المزيد.....

مفهوم حكومة الاغلبيه الديموقراطيه


هادي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 3595 - 2012 / 1 / 2 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في بلد متعدد المذاهب الرئيسيه فان أي حزب ديني فيه يكون حزب طائفي بالضروره لانه حتما يقدم الولاء للطائفه على الولاء للوطن ,وعندما تتقدم الطائفة على حساب الوطن .. فان في مقدمة النتائج المتوقعه هي المحاصصه او التوافق الطائفي او هوالصدام و العنف بين تلك الاحزاب ,وثاني هذه النتائج هو تقسيم ولاء الشعب وتكريس الفرقه في المجتمع وسيكون هيكل البلد الاقتصادي على المدى البعيد مبني على اقتصاد لا يحقق الوحدة و التكامل .. وبالتالي قاصرا ومفككا ينعكس على المعيشه فلا يحقق المستوى اللائق, وعلى المستوى الثقافي مع سيادة تلك الاحزاب الطائفيه ستسود السطحيه والسذاجه في الفكر والسلوك, اما سلوكية السلطه فستكون ابعد الانظمه عن الديموقرطيه ؟ الا ما دعوه وزعموه بنموذج الديموقراطيه التوافقيه ,بينما في الحقيقه لا وجود للديموقراطيه التوافقيه ,فالديموقراطيه واحده وان اختلفت طرق ونظم الانتخابات فيها ,ان الديموقراطيه نظام للاقتصاد الحر او ما ندعوه اقتصاد السوق وللثقافات الحره ولمؤسسات مجتمع مدني فهي لا تاتي مع الاصطفاف الديني و الطائفي والمذهبي مثلما لا تاتي مع العنصري والعرقي في بلد متعدد القوميات الرئيسيه ,وهكذا هو حال العراق اليوم فإن لم تحل أولا مشكلة الاحزاب الدينيه وتدخل بدلا عنها الاحزاب ذات المناهج الوطنيه الحديثة المنبثقة عن موقف المساوات لكل المواطنين لتعكس برامج تحقيق حا جات ومتطلبات استقرار و نمو المجتمع كله من اقتصاد و ثقافة وعلاقات فلا يمكن تحقيق حكومة الاغلبيه الديموقراطيه ,ان الديموقراطيه ليس بالشعارات المغلفة بالمفردات الوطنية اللفظية مثلما يجري الان من قبل احزاب دينيه فهذا ضحك على الذقون حيث ستبقى الطائفيه تتقدم على الوطنيه وسيبقى التمزق الديني والمذهبي يتحكم برقاب الامه ويعمل كمعول هدم وتخريب حتى لقواعد الديموقراطيه التوافقيه المزعومة( الظاهريه ),فالانتخابات بين الاحزاب الدينيه مثلا لا تعكس الا الاكثريه او الاقليه الطائفيه وتمثيلها في البرلمان بينما المطلوب اكثريه برلمانيه منتجه ناجعه وناجزه بمؤهلاتها العمليه أوالثقافيه والعلميه والسياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه وولائها يكون حقا و فعلا الى الوطن فهي تقدم الوطني على ما غيره من ولاءات وليس للطائفه , كما ان مثل هذه الاكثريه الدينيه الطائفيه ستلغي ولاءات اخرى غير الوطنيه وهي الولاءات القوميه وبالتالي فهي تعادي الحقوق القوميه للاقليات وليس فقط القوميات الرئيسيه فالطائفية تفقد القوميات وحدتها .بينما الوطنيه لا تمس مصالح وحقوق تلك القوميات لذلك فان تقديم الولاء للوطن في النظم الديموقراطيه يؤمن للقوميات حقوقها كما يؤمن للطوائف تلك الحقوق.
في النظم الديموقراطيه ليس الكم الطائفي او القومي المتحقق او هو الغاية من الانتخابات وانما وصول وصعود للنخبه المطلوبه كمجموعة قائده بافراز النوعيه المؤهلة للقياده اللذين لديهم برنامج بناّء خصوصا في بلدان متخلفه كالعراق هو اصلا بحاجة ماسه الى النمو والتقدم بعد تلك النكسات التي مرّ بها وهذا لا تحققه التوافقات طبعا , ان الأقلية أوالأكثرية هي اس سياسي وليس ديني او عرقي وليس للبدان المتخلفه استثناء عن ذلك فالديانه والعرق لا حيلة لك بامرها فانت منذ ولادتك غير مخير في ذلك . أي لا أحد يختار الانتماء للطائفه اوالتدين كما لا احد يختار القوميه انما الخيار في السياسه وفي ممثليها ورجالها الذين يتبنوها فلا يمكن اضفاء المشروعية الديمقراطية على النظام الطائفي او العنصري الذي جاءت الديمقراطية أصلا لاستئصاله وتخليص المجتمع منه! تلك هي الديموقراطيه في البلدان لمتطوره والتي افضت الى احزاب تعكس مصالح فئات لا تتناقض مصالحها مع المصالح الوطنيه رغم المنافسه بينها..ان الديموقراطيه نظام للاقتصاد الحر وليس الاقتصاد الموجه او الاشتراكي ولكنه ايضا يشمل بناء الدوله وتعزيز اقتصادها وتحقيق المكاسب و الرفاه للمجتمع . اما حل مشكلة القوميات والطوائف المنعزله جغرافيا وتاريخيا فتلك مسألة اخرى ربما يتحقق عن طريق الفدرله او الانفصال حتى ولكن ذلك لا يتعلق بالديموقراطيه وانما يتعلق في نظام تقرير المصير للشعوب.وهذا لا ينطبق على التكوين الطائفي في العراق فالتاريخ والجغرافيه حسم ذلك.وكما نشاهد الان بالرغم من وجود اكثريه من طائفة معينه في الجنوب فان نسبة بثقل نوعي وكمي مؤثرموجوده في الجنوب من الطائفة الاخرى كذلك في وسط وشمال العراق فالحال مشابه اما في العاصمه بغداد فان التركيب اكثر تفاعلا فلا حدود جغرافيه او تاريخيه تفصل بين الطائفتين لذلك تبقى المذهبيه ظاهرة مقتصرة على المعتقد الديني و الخصائص الاجتماعيه المتشكله لاسباب تاريخيه قديمه لا تمس وحدة المجتمع وهذا هو العامل الاساسي الذي يمنح العراقييين عناصر الصمود امام فعل العوامل السياسيه الداخليه الخاطئه والاقليميه المفرقه,ففيما عدا المسالة القوميه التي تشكل القضيه الكرديه الحلقه الحاسمه فيها لا وجود في العراق لمشكلة القوميات والطوائف المنعزله جغرافيا وتاريخيا لذلك فان الاحزاب الطائفيه تعمل كعوامل هدم للمجتمع ومستقبله عندما تتخذ لها موقعا رئيسيا في الانتخابات الديموقراطيه بينما ينبغي ان لا يتعدى دورها المساجد والجوامع والمجالس الدينيه لتمارس حريتها في التعبير عن منظورها وبالتالي اختلافاتها في الفقه والشريعه واصول الدين سواء داخل المذهب الواحد او بين المذاهب المختلفه والاديان.



#هادي_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي حر...وماذا مع شعار امة عربية واحده ذات رسالة خالدة
- تساؤلات مشروعه .. ما اسس له حنا بطاطو وروج لها آخرون؟
- نحو فهم افضل لعلاقة الدين بالدوله الشرقيه
- المآل العراقي ومسألة الاجتثاث- دعوه خالصه
- الطائفية و الارهاب خندق واحد حتما
- الفرصه التاريخيه للعلمنه في اجواء ضحالة الخديعه
- حول البيان الشيعي الجديد تأملات وطنية يساريه في الصراع الطائ ...
- علاقة المادية بالايمان والدين
- علاقة الصراع الاجتماعي والفضيلة والتجديد
- الايمان والدين في خندقين متقابلين
- نحو يسارا مقارعا أولى الناس بالدين جوهرا
- الدين والقوميه وفشل اليسار


المزيد.....




- العراق: مظاهرة ذكرى -ثورةً تشرين 2019 » تتحول إلى احتجاج ضد ...
- هل يؤثر قرار الجزائر إرسال قوات إلى النيجر على دول الجوار؟
- من هم أعضاء القائمة المدعومة من الحراك الطلابي في صربيا؟
- البرازيل: لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة بعد تغلبه ع ...
- سيقلب المشهد.. هل تُقدِم المعارضة التونسية على تجرع هذا الدو ...
- مصدر حكومي تركي: أنقرة تأمل باستئناف المفاوضات حول أوكرانيا ...
- الخارجية الروسية: تصريحات تحويل بحر البلطيق إلى -بحر داخلي ل ...
- موجات الحر تودي بحياة أكثر من 50 ألف شخص في أوروبا
- قبل يومين من الانتخابات.. نتنياهو يثير المخاوف من -محرقة نوو ...
- وزير الخارجية اللاتفي الأسبق يدعو ريغا لقيادة الحوار مع روسي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي العلي - مفهوم حكومة الاغلبيه الديموقراطيه