أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - من خبايا جولات المفاوضات














المزيد.....

من خبايا جولات المفاوضات


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 4181 - 2013 / 8 / 11 - 10:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام ليست سوى مقدماتٍ لإفعال سياسية أكثر أهمية من الأخبار نفسها، فاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين تقع أيضا ضمن هذه النظرية، فليس غريبا أن تحاول أمريكا الحصول على أكبر نصيبٍ من الكعكة، فهي في ضائقة سياسية، لأنها لم تحسن إدارة ملف ما سُمِيَ بالربيع العربي، فقد نجحت أمريكا في إعادة صياغة المنظومة العربية، وحولتها من دولٍ عربية، إلى كيانات متصارعة، وأمريكا لم تحسب حسابا لنتائج هذه الصراعات، فقد انقلبت موازين الكيانات العربية على أمريكا نفسها، وصارتْ أمريكا متهمة بدعم الإسلام السياسي، كما فعلت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حينما أنبتتْ في دفيئاتها ورعتْ الإسلام المتطرف الذي أسماه العالم وقتذاك الإسلام الإرهابي، إنها أمريكا التي أصبحت تخشى من نتائج أفعالها غير المحسوبة، عودةََ الدُّب الروسي والصيني إلى الساحة العالمية من جديد، ليس كقوة اقتصادية ، بل كقوة سياسية أيضا.
لذا ليس غريبا أن تلجأ أمريكا إلى تحقيق إنجازٍ على حساب أضعف الأطراف في الشرق الأوسط، وهو الطرف الفلسطيني، فبإرغام الفلسطينيين على المفاوضات، يتحقق إنجازٌ أمريكي في المنطقة بأرخص الأسعار، حتى ولو كان الإنجازُ شكليَّا، مجرد صورة تجمع بين المفاوض الفلسطيني والمفاوض الإسرائيلي.
تجدرُ الإشارة إلى أن أمريكا أهدتْ إسرائيل ملف التفاوض، ليس من قبيل التوافق الأزلي المسيحاني الصهيوني، بل لأن إسرائيل نجحت في إدارة ملف (إيران النووية) نجاحا باهرا، فقد واظبتْ على إشعار أمريكا بأنها تعتزم ضرب إيران وحدها، أي أنها ستورط أمريكا في حربٍ غير محسوبة العواقب، وهذا التهديد قد جلب لإسرائيل مئات ملايين الدولارات، مساعدات عسكرية وهبات، كرشاوى لتأجيل ملف ضرب إيران.
ستظل إسرائيل هي أكبر المستفيدين مما يجري من أحداث، فقد فشل معظم محللي السياسة في التنبؤ بأن حكومة نتنياهو يمكن أن تعود لطاولة المفاوضات، غير أن عودتها التكتيكية للمفاوضات كانت محسوبة بدقة، فقد جاءت العودة للمفاوضات لتحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها ملف إيران النووية، وسأقتبس من مقال الصحفي سافي رخلبسكي قوله:
"نتنياهو جاد في مهاجمة إيران، وليست موافقته على المفاوضات وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، سوى مقدمة لهذه الحرب، أو لعلها الوقود اللازم للطائرات التي ستقصف المفاعلات النووية في إيران" انتهى الاقتباس
أما الملف الثاني الذي نجحت فيه إسرائيل، هو امتصاص غضبة ثماني وعشرين دولة أوروبية(دول الاتحاد الأوروبي) أحسَّت بالقرف من تصرفات حكومة نتنياهو، وعدم انصياعه لكل المبادرات، فقرروا معاقبة إسرائيل، وذلك بإصدارهم بيانا يقضي بتمييز كل البضائع والوفود والاتفاقات والمؤسسات التي تقع في الخط الأخضر، واعتبارها ليست إسرائيلية ، بل هي فلسطينية مُحتلة وفق القانون الدولي، وحملَ هذا الإعلان أيضا تحذيرا مُبطَّناً لأمريكا التي اعتادت أن تستثني هذه الدول وتستأثر بملف التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي وحدها.
كما أن إسرائيل نجحت حتى الآن في تخفيف حدة هذا القرار، وهي في الوقت نفسه تواصل جهودها لإلغائه، بعد أن سوَّقتْ صورةَ التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، على مأدبة إفطار رمضانية في مقر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبل أسبوع، في كل وسائل الإعلام كإشارة إلى أن إسرائيل دولة سلام.
أما الملف الثالث فهو ملف داخلي إسرائيلي يُعزِّز الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو، الذي وعد فأوفى، وعد بأن يعود للمفاوضات بلا شروط، وقد فعل، وعدَ زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينت أو وزير الاستيطان، بأن يستمر الاستيطان وفق الخطة المرسومة، بل إن الاستيطان قد تضاعف مع الإعلان عن الجولة الثانية للمفاوضات، كما أنه أرضى كل أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب العمل والحركة وكاديما وميرتس بموافقته على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وفي الوقت نفسه أرضى المتطرفين في حزب الليكود، عندما أعلن بأن إطلاق سراح الأسرى مشروطٌ بتقدم المفاوضات، وعلى مراحل، وبشروط عدم عودة المُطلق سراحهم للممارسة الإرهاب، وإلا سيعتقلون من جديد.
أما الملف الرابع، فهو الملف السري الأمريكي الإسرائيلي، وهو يحتوي على ملفات عديدة، قد يُكشف النقابُ عن بعضها قريبا، أولها الدعم المالي والعسكري لإسرائيل نظير موافقتها على استئناف المفاوضات، والثاني ضمان أمن إسرائيل وحمايتها، بما يحمله هذا الملف من مكتسبات لإسرائيل، والثالث ملف علاقة إسرائيل وجيرانها مع مصر وسوريا والأردن ولبنان.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,232,563,164
- متى نزيل مرض الثانوية العامة؟
- لقطات تحتاج إلى تعليقات
- سرايا التفخيخ الإعلامية
- أين وزارة اللاجئين في فلسطين؟
- إليكم هذه الرسالة من الفضاء الإلكتروني
- ألعاب رياضية عنصرية في القدس
- خدمة مالية إلزامية في إسرائيل
- هل دول العرب دويلات أم شركات؟
- شباب ملاليم وشباب ملايين
- رموز عساف الإعلامية والفنية
- هل ستفقد مصر نيلها؟
- تضامنوا معها
- روحانية إيران الجديدة
- من هو كاره نفسه؟
- صفعات إسرائيلية على وجه جون كيري
- كيف تصبح شخصية مرموقة في فلسطين؟
- مغاوير كتيبة الإنترنت
- أفقر دولة وأسعد دولة
- سياسيون يفرقون وفنانون يوحدون
- كبير المفسدين والشياطين


المزيد.....




- سيناتور لـCNN: بايدن بدأ بخطوات أكثر جرأة مع السعودية ولم نن ...
- ماذا يحضر بايدن للسعودية اليوم بعد تقرير محمد بن سلمان؟
- ترامب يلمح لمشاركته بالسباق الرئاسي 2024 وينفي نيته تشكيل حز ...
- سيناتور لـCNN: بايدن بدأ بخطوات أكثر جرأة مع السعودية ولم نن ...
- ماذا يحضر بايدن للسعودية اليوم بعد تقرير محمد بن سلمان؟
- مودي يتلقى جرعته الأولى من لقاح كورونا في مستهل المرحلة الثا ...
- القبض على -طاردة للأرواح الشريرة- في سريلانكا بعد تسببها في ...
- وزير خارجية أمريكا السابق يؤكد أن -كثيرين- في السعودية يرغبو ...
- القبض على -طاردة للأرواح الشريرة- في سريلانكا بعد تسببها في ...
- وزير خارجية أمريكا السابق يؤكد أن -كثيرين- في السعودية يرغبو ...


المزيد.....

- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - من خبايا جولات المفاوضات