أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح - بين الشرعية وشرعية... !














المزيد.....

بين الشرعية وشرعية... !


محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 4152 - 2013 / 7 / 13 - 07:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعيش مصر اليوم على صفيح ساخن، بهدد بإعادة قلب التوازنات السياسية التي تم ترتيبها بعد الربيع العربي وثورة 25 يناير، حيث حاول الفكر القائم على الشفينية الدينية، السيطرة على اللعبة السياسية هناك، محاولين تكريس فكرة مفادها أن الحزب/الجماعة هو دين لا يدخله الباطل من يمينه أو يساره، غير قابل للنقد بتاتا، فلا فرق عندهم بين التقد والشتيمة، أو يحاولون تحويل النقد الذي يوجه لهم ولممارستهم إلى شتيمة لتحريف الأفكار، ويختارون الموقع الذي سيضعون فيه منتقدهم بإعتباره إما عدو أو عميلا، في ممارسة إحتيالية واضحة على الشعب وإقتاعه بشيطة الطرف المعارض،ة بينما الهدف هو المصالح السياسية الديقة، فهاؤلاء الفاشستيين الجدد ممن يستعملون الإقصاء ومختلف أساليب الوعيد والترهيب، لا يفهمون أن المجتمع الآن بات سلطة قائمة بذاتها، فهو صوت يحلل وينتقد كل ما تقع عليه عيناه من ممارسات سلبية من شأنها أن تعصف بالبلاد وتدمر العباد، وليس مجرد صدى مفروض عليه أن يردد كالببغاء مواقف وتصريحات القوى السياسية التي تتحدث حسب مصالحها الضيقة، لا مصالح الشعب والجتمع عامة.
فبعد أن دعت حركة التمرد في مصر عموم الشعب للنزول إلى الشارع مطالبين بتنحي مرسي عن رئاسة مصر، كان هدفهم هو إبعاد "الإخوان المسلمين" عن السلطة، ومنعهم من التحكم في البلاد وتسييد فكرهم الظلامي. تعالت أصوات "الإخوان" رافعين سيف الشرعية فوق رقاب المحتجين مهددة بقطع رؤوسهم بإسم الشرعية، في فهم قاصر ومغلوط، إذ جعلوها تقتصر على فقط على صناديق الإقتراع، غير أبيهين بأن الإنتخابات ماهي إلا وجه من أوجه الشرعية، وأن إختزالها في الإنتخابات هو إعتداء شنيع عليها.
لا يجحافل الظلام، الشرعية ليست كذلك، فأولا: الإرادة العامة في فلسفة العقد الإجتماعي، أي إرادة الشعب، هي ما يقع عليه الإتفاق والتعاقد بين قوى المجتمع قبل التوجه إلى الإنتخابات، أي الإتفاق على الإصلاحات والتغييرات الواجب إدخالها على النظام. ثانيا: هي منظومة الحريات والحقوق العامة التي يقوم عليها النظام الديمقراطي التي لامشروعية لنقضها أو خرقها بإسم الشرعية. ثالثا: هي منظومة القوانين والضمانات الدستورية التي تحمي تلك الحقوق من الإستبداد، الذي قد يسود من خلال فكرة الّأغلبية.
فالشرعية ليست هي إحترام الشعب للسلطة المنتخبة، كما يدعي "الإخوان" ومؤيديهم، فالشعب لا يقول كلمته مرة واحدة في كل ولاية تشريعية أو رئاسية، الشعب لا يعطي رخصة مفتوحة للرئيس، ليفعل ما يريد.
الشرعية هي إرادة الشعب المعبرة عنها من خلال الرقابة المستمرة للشعب على أعمال السلطة المنتخبة عن طريق المؤسسات الدستورية، الجمعيات، النقايات، النوادي.... وحتى التظاهر الجماهيري بما هو حق من حقوق المواطنة في النظام الديمقراطي، فالشرعية تمنح للشعب حق قول كلمته في كل يوم وفي أي وقت، و كلما دعت الضرورة إلى ذلك. كان يجب على "الإخوان" الإستفادة من دروس التاريخ، فالرئيس "شار ديغول" لم تشفعه له شرعيته ولا حتى رمزيته الوطنية لتحميه من غضب الشعب الفرنسي في إنتفاضته المجيدة في مايو 1968، وهو لم يستطع مجادلة الشعب في حقه في الثورة، ولم يصف شبابه ب"البلطجية" أو الخارجين عن القانون، وحيث لم يحصل من الإستفتاء على ما أراد إنسحب بشرف.
إذن أين أنتم أيها "الإخوان المسلمين" أو بالأخرى المتأسلمين، من الشرعية؟؟؟؟
إن روح الديمقراطية، تفرض علينا اليوم دعم إختبيارات الشعب، لا أن نمنح التيار السياسي – كيف ما كانت مرجعيته – المتوج شيكا على بياض، لأن هذا يتعارض والممارسة الديمقراطية التي تمنح المعارضة حق الإعتراض والتقويم، وإلا فإن الأغلبية اللإنتخابية ستتحول إلى ديكتاتورية أو فاشية إنتخابية.



#محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طيور الظلام مرسي سقط ... بنكران يترنح
- تزويج الضحية للجلاد، مكافأة وليس عقاب
- ملهمتي
- صرخة
- إلى رفاقي المعتقلين
- هناك كنت أتواجد..
- دور جماعات الضغط في صناعة القرار السياسي في الولايات المتحدة ...
- عودة من الموت
- كابوس اللاكابوس
- حلم غير مشروع
- مسار سياسي
- عودة الحلم
- تقرير اولي حول اليوم الدراسي
- تعييم الحكومة وإعفائها بين دستزري 1996و2011
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب (الجزء الثالث)
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب (الجزء الثاني)
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب بالمغرب
- الإطار القانوني للعلاقات المغربية الأوروبية
- مثالب وعيوب الدستور المغربي الجديد
- مضمون الوضع المتقدم للمغرب في الإتحاد الأوروبي


المزيد.....




- تأييد الأمريكيين لحرب إيران في أدنى مستوياته مقابل ارتفاع شع ...
- وزيرة خارجية اليمن: الحوثيون يسعون لاستنساخ نموذج إيران في ه ...
- ليبيا.. حراك تاجوراء يعلن العصيان المدني ويغلق مؤسسات حكومية ...
- تقرير أمريكي يكشف عن دور عربي محوري مؤثر في مفاوضات إيران
- إعلام عبري: الجيش اللبناني أبلغ عن العثور على مخزن أسلحة لحز ...
- البيت الأبيض: حان الوقت لإنهاء النزاع في أوكرانيا ولقاء ترام ...
- مفاجأة الميركاتو.. بشكتاش التركي ينسحب من صفقة صلاح
- الحكم أمين عمر يكشف كواليس حديثه مع حكم مباراة مصر والأرجنتي ...
- الخطيب: طلبت استبدال السلالم الخرسانية بسلالم متحركة في ستاد ...
- فودافون تعلن تسمية ملعب الأهلي الجديد بـ «ستاد فودافون»


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح - بين الشرعية وشرعية... !