أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح - طيور الظلام مرسي سقط ... بنكران يترنح














المزيد.....

طيور الظلام مرسي سقط ... بنكران يترنح


محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 4151 - 2013 / 7 / 12 - 07:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي عصفت فيه رياح الربيع العربي خلال مطلع سنة 2011 بعدد من الأنظمة الإستبدادية، التي عمرت لعقود من الزمن في سدة الحكم، بالعديد من الدول العربية (تونس، مصر، ليبيا، اليمن،...) إستطاع النظام بالمغرب، ومعه القوى السياسية تدبير المرحلة، حيث تجند الكل للترويج لما بات يعرف بالإستثناء المغربي، عن طريق إطلاق العنان لمجموعة من الشعارات الرنانة، من قبيل "الثورة الهادئة"، "الإنتقال الديمقراطي"..... التي واكبت "الدستور الجديد" المصاغ بمبادرة الفاعل السياسي رقم واحد في الساحة السياسية المغربية الملك، من خلال خطاب 9 مارس 2011 الذي دعى إلى إجراء "إصلاحات دستوريةّ" محدودة النظاق، (حدد لها مرتكزات سبعة) حضيت بقبول جميع القوى السياسية بالبلاد (اللهم بعض الأحزاب الصغيرة، المحسوبة على اليسار) حيث سارعت هذه الأخير إلى عزف سمفونية مسمومة أشادت بهذه "الإصلاحات"، ووصفتها بالحكيمة والجريئة، في دعوة واضحة لعموم الشعب المغربي إلى قبول فكرة الدستور الجديد، وتجنب رمي البلاد إلى مستنقع العنف والشغب والتخريب.... الشيء الذي من شأنه أن يعصف بالإستقرار.
بعد كل هذا، بات مختلف الفاعليين السياسين شبه متأكدين أن المغرب قد إجتاز مرحلة الخطر، ولم يعدهناك ما يمنع من العودة إلى الممارسة السابقة، المميزة بالمؤمرات السياسية ضد الشعب، معتقدين ان دماء الإحتجاج قد تجمدت في شرايين المجتمع المغربي... وبلغت أقصى درجاتها، بحيث لن تحركها الإجراءات اللاشعبية التي أقدمت عليها الحكومة (الزيادة في أسعار المحروقات، إلغاء التوظيف المباشر، إغراق البلاد بالعديد من الديون الخارجية، الإجهاز على حق الإضراب، ضرب الحقوق والحريات الفردية والجماعية .....).
إلا أن ما حدث مؤخرا في مصر، يعدما أقدم الشعب على النزول إلى الشارع للمطالبة برحيل مرسي، إحتجاجا على الحصيلة السلبية التي راكمها نظامه خلال سنة من العمل، وعلى طريقة إدارته لشؤون الدولة، الشيء الذي دفع بالجيش إلى التدخل في محاولة لإيجاد حل سياسي بمعبة باقي الفاعلين السياسيين، توجت بإقالة مرسي إستجابة لنبض الشارع، الهادف إلى إفشال مخطط الإخوان في السيطرة على مصر، الشيء الذي دفعهم إلى الكشف على حقيقتهم المتمثلة في كونهم جماعة إرهابية لا تتقن غير لغة السيف والدم، وهذا ما تجلى من خلال إقدام مليشيات الظلام على مهاجمة المعارضين والجيش بكل أنواع الأسلحة. وما تعرفه تونس من تحرك جديد على مستوى الشارع في شخص حركة التمرد التونسية الداعية إلى تحرير تونس من قبضة القوى الظلامية في شخص حزب النهضة، على غرار مصر وما يتم الترويج له من خطاب يهدف إلى إرهاب الشعب التونسي، بالغرف في دوامة العنف. بعث قشعريرة خوف شديد في جسد الحزب القائد للتحالف الحكومي في المغرب، والذي لم يتوانى في الدفاع عن إخوانه وإعتبار ما يحدث في مصر إنقلاب على الشرعية الإنتخابية ومحاولة من الجيش للسيطرة مرة أخرى على الحكم،... وغيرها من المبررات المختلفة التي تفنن قياديوا "العدالة والتنمية" في إبداعها، خاصة بعدما أحسوا بأن الجمر الذي قال عنه زعيمهم لا زال متقدا تحت الرماد، بدأت حرارته ترتفع شيأ فشيأ، ومن شأنها أن تبعث الدفئ في شرايين الجتمع لتعود دماء الإحتجاج إلى التدفق من جديد، وقد تقدف بالحزب بعيدا عن المشهد السياسي تماما كما سبق لها أن حملته إلى سدة الحكم، هذا إلى جانب الّإرتباك الواضح في التصريحات الصادرة عن دائرة القرار السياسي الذي يبلغ حد التناقض، ففي الوقت الذي يدين فيه قياديو العدالة والتنمية إسقاط مرسي، وإعتباره إنقلابا على الشرعية، يبارك الملك ماحدث، وبعث بتهنئة إلى الرئيس المصري المؤقت علي منصور، وكذا ما جاء في بلاغ وزارة الداخلية الذي جاء متناغم مع موقف المؤسسة الملكية، هذا في الوقت الذي لازال رئيس الحكومة يلزم الصمت حيال ما حصل.
إن الأحداث الجارية الآن في كل من مصر وتونس، أصبح في غاية الوضوح، القوى الظلامية إنتهت سياسيا. ففي زمن الثورة ليس هناك مكان للخطأ أو التقاعس، فعجلت الصراع تكون في دوران مستمر وبسرعة عالية جدا، أكيد أن من لم يستطع مجارلتها، ستدوسه وتقدفه به إلى مزبلة التاريخ.
لكن السؤال المطروح، إذا كان الإخوان قد كشفوا عن طبيعتهم الحقيقية بمجرد سقوط مرسي، وكشروا عن أنيابهم ولجؤا إلى اللغة التي يتقنونها (العنف والقتل ...)، وحزب النهضو يهدد بالشيء نفسه في حالة سقوطه، هل سيلجأ العدالة والتنمية إلى نفس الأسلوب في حال سقوطه، ورميه خارج اللعبة السياسية وتهميشه وعزله؟ هل قول بنكيران بأنه لن يستطيع الحفاظ مستقبلا على استقرار البلاد، كان بمثابة رسالة مشفرة، تحمل في طياتها تهديدا مبطنا بالعنف والدماء؟
يا طيور الظلام ...... جئتم إلى البلدان العربية في سرب واحد .... فإستعدوا للهجرة في سرب واحــــــــــد



#محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزويج الضحية للجلاد، مكافأة وليس عقاب
- ملهمتي
- صرخة
- إلى رفاقي المعتقلين
- هناك كنت أتواجد..
- دور جماعات الضغط في صناعة القرار السياسي في الولايات المتحدة ...
- عودة من الموت
- كابوس اللاكابوس
- حلم غير مشروع
- مسار سياسي
- عودة الحلم
- تقرير اولي حول اليوم الدراسي
- تعييم الحكومة وإعفائها بين دستزري 1996و2011
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب (الجزء الثالث)
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب (الجزء الثاني)
- قراءة في النظام الداخلي لمجلس النواب بالمغرب
- الإطار القانوني للعلاقات المغربية الأوروبية
- مثالب وعيوب الدستور المغربي الجديد
- مضمون الوضع المتقدم للمغرب في الإتحاد الأوروبي
- نداء ((حق العودة)) في مرحلة أولى خمسون ألف لاجئ فلسطيني يو ...


المزيد.....




- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...
- واشنطن تتجاهل مطالب كييف وتستبعد صواريخ باتريوت من حزمة المس ...
- لافروف يبحث مع نظيره السوداني تطورات الأزمة السودانية المستم ...
- مسلسل المسيرات الروسية يستنفر أوروبا
- وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيريه السعودي في نيويورك
- ميندل تنتقد الإعلام الغربي وتؤكد رغبة الأوكرانيين في السلام ...
- مصر.. طبيب شهير يقترح نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام
- الشرطة الإسرائيلية تستعد لتمرد واسع ورفض لنتائج الانتخابات و ...
- في أول زيارة بابوية منذ 18 عاما... ليون الرابع عشر في فرنسا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح - طيور الظلام مرسي سقط ... بنكران يترنح