أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - الرابع عشر من تموز واشكالية العيد الوطني العراقي














المزيد.....

الرابع عشر من تموز واشكالية العيد الوطني العراقي


رعد عباس ديبس
(Raad Abaas Daybis)


الحوار المتمدن-العدد: 4150 - 2013 / 7 / 11 - 19:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الغريب أن يكون لجميع الدول, ومن ضمنها دول أنشئت منذ عدد قليل من السنين, عيد وطني ولا يكون لأقدم دولة في التاريخ وهي العراق عيد وطني يحتفل به, حتى أن أحد الدبلوماسيين العراقيين صرح بأنه يشعر بالحرج الشديد عندما يدعى للاحتفال بالعيد الوطني لاحدى الدول ويسأله زملائه عن تاريخ العيد الوطني لجمهورية العراق فلا يستطيع الاجابة ولا تستطيع حنكته الدبلوماسية مساعدته على الهرب منها. وفي الحقيقة هذا هو الموقف الرسمي فقط أما الشعب فلديه تاريخ واضح لعيده الوطني وهو يوم الرابع عشر من تموز في كل عام اعلاء لشأن ثورة الرابع عشر من تموز 1958 المجيدة التي وضعت حدا لحقبة سوداء عاشها الشعب العراقي تحت نير الاستعمار البريطاني, والتي وضعت أساس الدولة العراقية الحديثة بتحرير السياسة والاقصاد من التبعية والمجتمع العراقي من العادات والتقاليد البالية ونشرت العلم والثقافة ودعت الى حرية الرأي والحريات الفردية الأخرى التي أقرها الاعلان العالمي لحقوق الانسان وضمنتها في قوانينها الوطنية.
ومن الطبيعي أن لا يروق للدول الامبريالية وبعض دول الجوار أن يحتفل العراقيون بهذا اليوم لأن الثورة كانت ضربة موجعة لهم, وبالتالي لم يألوا جهدا لمحاربتها واقامت العقبات في طريق مسيرتها وحياكة المؤامرات لاسقاطها, ومع الاسف تمكنوا من حرف مسيرتها في انقلاب 8 شباط 1963 الفاشي. ولكن من غير الطبيعي أن نجد بعض السياسيين وبعض المثقفين في عراق الديمقراطية اليوم يعترضون على كون يوم الرابع عشر من تموز عيدا وطنيا للعراق بمبررات عديدة منها أن الدولة العراقية تكونت قبل هذه التاريخ واخرى بأن الثورة بدأت بمجزرة قصر الرحاب الذي قتلت فيه العائلة المالكة, وهناك من يدعو لأن يكون تاريخ احتلال ( تحرير) العراق في 9 نيسان هو العيد الوطني لأنه قضى على نظام صدام, ومنهم من يقول هناك عدة جمهوريات تكونت فأي منها يعتبر.....الخ. وبما أن كل شيئ في العراق خاضع للتوافق فلم تستع الحكومة ولا البرلمان بتحديد يوم للعيد الوطني العراقي لعدم وجود توافق بينهم على ذلك مع أن الشعب كما أسلفت متوافق على يوم 14 تموز وليجروا استفتاء حول ذلك ليروا النتيجة بأم اعينهم.
اود أن أناقش الآراء التي أشرت اليها, أولا صحيح أن الشعب العراقي ثار في سنة 1920 وأجبر البريطانيين على الاخذ بعين الاعتبار رغبته العارمة في التحرر وحكم نفسه بنفسه الا أن البريطانيين التفوا حول هذه المطالب وأتوا بملك غير عراقي مخلوع عن عرش سوريا وحكومة موالية لهم واضافة الى ذلك كبلتهم بمعاهدات امتياز لبريطانيا, وفي الحقيقة كان الحاكم الفعلي هو المندوب السامي البريطاني.ثانيا أن قادت الثور في 14 تموز 1958 لم يعطوا أمرا ولا حتى كان في تفكيرهم أونيتهم قتل أحد من العائلة المالكة أو أحد من الساسة العراقيين الحاكمين آنذاك وهذا ما أكده كل الباحثين والكتاب الذين كتبوا عن ثورة 14 تموز أو عن قادتها وان ماحدث في قصر الرحاب كان تصرف فردي وليس بأمر من القيادة, وماحدث في قتل عبد الألاه ونوري السعيد فقد كان هيجان جماهيري لا يمكن السيطرة عليه في ذلك الوقت. ثالثا لايمكن اعتبار يوم 9 نيسان 2003 عيد وطني لانه, وبالرغم من كل مايقال في حقه من القضاء على نظام صدام وطغمته وتخليص الشعب العراقي من الظلم والجور, يوم احتلال للعراق من قبل أمريكا وبريطانيا طبقا لقرار الامم المتحدة رقم 1483 في 22 آيار 2003 والذي اكدت فيه الامم المتحدة واقع الاحتلال وألزمت كل من أمريكا وبريطانيا بضمان أمن واستقرار العراق والمحافظة على ثرواته البشرية والطبيعية وآثاره التاريخية, وكما تعلمون فان أمريكا وبريطانيا لم تحافظا على أي شيئ من هذا. رابعا القول بتعدد الجمهوريات لا ينفي الاحتفال بالجمهورية الاولى وهذا مايحدث في الكثير من دول العالم ومثال ذلك فرنسا حيث تحتفل في يوم 14 تموز من كل عام بمناسبة انتهاء الحكم الملكي بالمطلق في 14 تموز 1880 بالرغم من تعدد الجمهوريات من ذلك الوقت ولحد الآن, وكذلك الولايات المتحدة الامريكية فانها تحتفل في يوم 4 تموز من كل عام منذ اعلان الاستقلال في يوم 4 تموز 1776 وكانت آنذاك 13 مستعمرة وهي الآن 49 ولاية اضافة للعاصمة واشنطن.
أعتقد بأن مايزكي يوم 14 تموز ليكون يوم عيد وطني هو صفات الوطنية والنزاهة والاخلاص التي كان يتمتع بها قادة الثورة في ذلك اليوم المجيد والتي شهد بها العدو قبل الصديق, وكذلك مافتحته الثورة من آفاق واسعة في جميع المجالات لتطور العراق والعراقيين. وفي السنة الماضية دعت الكثير من الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني الحكومة والبرلمان العراقيين لاعتماد يوم الرابع عشر من تموز كعيد وطني لجمهورية العراق, أتمنى أن يتحقق هذا في الرابع عشر من تموز لهذا العام.



#رعد_عباس_ديبس (هاشتاغ)       Raad_Abaas_Daybis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آفة التوافق
- عن انسحاب قوات حزب العمال الكردستاني ( PKK ) الى الاراضي الع ...
- العودة الى قانون العشائر دليل ضعف الدولة
- وقفة مع الذكرى 79 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي
- مظلومية المرأة العربية في جنسية أولادها
- متى ينظر الرجل للمرأة كانسانة وليست أنثى للمتعة فقط؟
- صحة الرئيس
- المظاهرات في الدول الديمقراطية
- لماذا يحاف أغلب السياسيين الحاكمين في العراق من الانتخابات ا ...
- رموز الصابئة المندائيون لهم حق على العراق والعراقيين
- ذكرى تأسيس الحوار المتمدن والتغييرات الفكرية والصحفية
- ماهو وضع حقوق الانسان في العالم العربي في اليوم العالمي لحقو ...
- هل التصعيد السياسي والعسكري والاعلامي في أزمة الاقليم مع الح ...
- اليوم العالمي للتطوع
- لم يبقى الا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليتدخل في الشأن ...
- ماذا يتعلم الثوار من الحسين بن علي بن أبي طالب وأصحابه عليهم ...
- موقف الاسلام من تراكم المال
- ليكن التسامح سمتنا في اليوم الدولي للتسامح وفي كل يوم
- تسييس البطاقة التموينية
- شجاعة امرأة سعودية


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن -انتهاء الرد على إسقاط الأباتشي-.. و-الح ...
- البحرين -تطلق صفارات الإنذار- بعد إعلان إيران عن -مهاجمة الأ ...
- تعثر محادثات القاهرة بشأن وقف إطلاق نار دائم في غزة بسبب حصر ...
- فريدمان لقادة الحرب في الشرق الأوسط: -لقد خسرتم جميعا-
- معضلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. كلا الطرفين يسعى للنصر ...
- طعن يهز بلفاست.. وتوترات واحتجاجات مناهضة للهجرة
- الكوليرا تضرب شمال شرق نيجيريا.. 74 وفاة وآلاف الإصابات
- ليلة الرد الأميركي على إسقاط الأباتشي.. ماذا جرى؟
- عراقجي بعد الضربات الأمريكية: إيران لن تترك هجوماً دون رد
- عشاق ألعاب الفيديو في مواجهة مع شركات أوقفت تشغيل ألعاب -دفع ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - الرابع عشر من تموز واشكالية العيد الوطني العراقي