أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - تسييس البطاقة التموينية














المزيد.....

تسييس البطاقة التموينية


رعد عباس ديبس
(Raad Abaas Daybis)


الحوار المتمدن-العدد: 3905 - 2012 / 11 / 8 - 16:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تسييس البطاقة التموينية
تلجأ الحكومات في زمن الازمات و الحروب الى التحكم بتوزيع المواد الغذائية الاساسية على المواطنين خوفا من احتكارها من قبل بعض التجار الذين يستغلون هذه الظروف وقد أطلق على هذه العملية مصطلح التموين وكان الاباء يطلقون عليها, في زمن الحرب العالمية الثانية, كلمة ( الراشن) وهي مأخوذة من اللغة الانجليزية. والتموين عملية انسانية بحت تساعد الناس وخاصة الفقراء منهم على تسوية امورهم المعاشية والتغلب على الظروف الصعبة والغير طبيعية اللتي يمرون بها, وعادة ما يلغى التموين بعد انتهاء الاسباب الموجبة له من حروب وأزمات اقتصادية أو طبيعية, ولكن بعض الدول تستمر في توزيعه حتى بعد ذلك فالكويت مثلا, وبالرغم من بحبوحة العيش التي يتمتع بها شعبها, فلا تزال توزع مواد التموين ومن أجود الانواع.
ونتيجة للسياسات المغامرة للطاغية صدام فقد ابتلى شعبنا بحصار مقيت ضيق علية جميع سبل العيش, بعد حربين أكلت الاخضر واليابس ورهنت مستقبل الاجيال العراقية لفترة طويلة, مما اضطر النظام وعلى خلفية قرار الامم المتحدة (النفظ مقابل الغذاء) أن يعمل بنظام البطاقة التموينية بتوزيع السلع الاساسية على افراد الشعب, ولم يخلو نظام البطاقة التموينية آنذاك من السرقة والغش والفساد ولا تزال الناس تتذكر النوى المطحون ونشارة الخشب التي تخلط مع مواد التموين والسرقات التي تحصل للحصة التموينية, ولكن مع هذا كله فقد لعبت مواد البطاقة التموينية دور كبير في سد رمق قطاعات كبيرة من الشعب العراقي. وبعد تغيير النظام في سنة 2003 لم يستقر الاقتصاد العراقي وبقي القسم الاكبر من الشعب العراقي تحت مستوى العيش الملائم للانسان ولذلك كان قرارا صائبا الاستمرار بنظام البطاقة التموينية.
ان نظام التموين حالة يجب النظر اليها من المنظور الاقتصادي وذلك بايجاد افضل السبل لتوفير السلع الاستهلاكية الاساسية التي يعتمد عليها الانسان العراقي في معيشته دون أي احتكار أو استغلال, وبالتالي أذا كان لدى الحكومة برنامج اقتصادي يضمن العيش الملائم للقطاعات المعدمة والفقيرة من الشعب فيجب عرضه للمناقشة ويقوم بذلك أناس ذوي اختصاص, فاذا كان هذا البرنامج فعلا يؤدي الى توفير السلع الاستهلاكية بشكل سلس لعامة الشعب فبها, والا سيبقى نظام البطاقة التموينية ساري المفعول.
ولا يمكن تسييس البطاقة التموينية لا من قبل الحكومة ولا من قبل المعارضين لها لأن ذللك يعتبر استغلال لعصب حياتي مهم لدي عامة الناس في اغراض دعائية وتسقيطية لمصالح حزبية وفئوية ضيقة.
د. رعد عباس ديبس



#رعد_عباس_ديبس (هاشتاغ)       Raad_Abaas_Daybis#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجاعة امرأة سعودية
- حول عراقيو الداخل وعراقيو الخارج
- حول توجيهات وزارة الهجرة والمهجرين
- تفعيل الدستور بشأن ازدواج الجنسية في العراق
- ويتكرر الاعتداء على الاسلام وعلى النبي محمد (ص) دون حل قانون ...
- في الدولة الديمقراطية يجب احترام أحكام القضاء والخضوع لها
- تفاعلات اغلاق النوادي المهنية والاجتماعية في بغداد
- لماذا تكمم أفواه المثقفين بتهمة الطائفية والعنصرية؟
- لقاء صداقي في هنغاريا
- جوليان أسانج وحرية الرأي في الولايات المتحدة وأوروبا
- هل يوجد مكان للكفائات العلمية في عراق الديمقراطية؟
- قانون الانتخابات والبرلمان والمحكمة الاتحادية
- ماذا فعلت الحكومات التي أتت بفضل ثورات الربيع العربي للقضية ...
- المثقفون ضمير الأمة
- في الثورات العربية المرأة تناضل والرجل يقطف النتائج
- لماذا تقود قطر اجتماع مجلس وزراء جامعة الدول العربية؟
- الاحياء الشعبية .....مشكلة تبحث عن حل
- مرة اخرى حول اثار العراق المنهوبة
- ثورة الرابع عشر من تموز 1958 وقيادتها الوطنية
- زواج ملك اليمين شرعه الاسلام لتحرير المرأة لا لاسترقاقها


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد عباس ديبس - تسييس البطاقة التموينية