أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - اهرّب خوفي من الخوف














المزيد.....

اهرّب خوفي من الخوف


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4148 - 2013 / 7 / 9 - 23:20
المحور: الادب والفن
    


( اهرّب خوفي من الخوف )
وكم نطق الطين : ؟
كان صدى ابجديّته في الجذور
وفي الريح والماء
كان صدى ابجديّته
كاد يخرق عمق المجرّة بعد لحاء الشجر
قلت صوت الطيور
وانهمار المطر
كان يفرحني
ويطرد حزني الذي كاد يغرقني
في بطون القرون
بعيداً وراء التواريخ خلف ركام الرماد
الى ليل عاد
وليل ثمود
رايت بيوت الحجر
فررت الى جزر نائية
لافلت من مخلب النسر
اسرح في شاطئ لجزيرة ..
ليس فيها قبائل ..
من الجنّ والانس
هرّبت خوفي من الخوف علّي ادنو
لملاذ امين
كان خوفي يصادرني
وسوط ابي كان يوجعني في السنين
قلت القي بروحي
الى حوضكِ العطرالدافئ
كسرت قيود التسلّط .. حرّاً ادور
وفي فلك مورق بالزهور
في البساتين مثل الطيور
لاخرج من تحت سقف لسلطته
ولسيفه والقيد والكلمات
للذع السياط
(أأدخل سمّ الخياط ؟
ولو كنت مثل الجمل)
وها انّني الآن احسست احمل
على كتفيّ الجبل ..
لأنّ أبي كان يطفئ نجمي
ويقطع جنحي
ويلصق فوق فمي
شريطاً ليمنعني النطق والدوران
تمرّدت , ثرت , خرجت
(لأنّي خُلقت
لزمان يغاير ذاك الزمان .. )
لا يوافق حلم ابي
صرت اركض في السوق مثل المجانين
بيني وبينه الف جدار
كان يألف ليل الخفافيش
للآن اركض خلف النهار..
لابحث عن وجه حوّاء تحت النجوم
وتحت النخيل
وتحت الكروم
وتحت الغيوم
وتحت انهمار المطر
وسياط القدر
في الموانئ اسأل عنها الحصى الرمل موج البحر
واسأل عند المحيطات , بعد انقضاء النهار
مثل أيقونة كنت عند المحطّة بعد مرور القطار
وكتمثال شمع
صرت في مدخل للمطار
جبت كل الفيافي
وغلّف وجهي الغبار
وهدّ قواي المدار
احدق في عمق عمق المحاق
لعلّي ارى بدرك المستنير
والقميص الحرير
تخفقين به مثل طير الحمام
اراك بقلبي وروحي
بفيض النقاء
اراك بمعمل صهر المعادن
وفي مخزن للملابس ,
في معرض العارضات
وفي سفن البحر
(نادلة) في المطاعم
تقودين سيّارة تقفين
بقيافة شرطي المرور
وفي جبهة الوطن الممتحن
تطلقين الرصاص
لكي تدفعي الشرّ عن وطن مستكين
وانت تدورين خارج ليل الخفافيش
تحت ضياء الشموس
وتحت ضياء القمر
في عفاف من الطهر
حوّاء القاك تخترقين
حجب الظلمات



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناي والريح
- الماء والطين الاحمر
- الليلة الالف والباب المسدود
- اصغي الى النغم
- ( الاغتراب في الوطن )
- الغربة في الوطن المهرّب
- في ما وراء التصور
- ( بين الجامعة والغابة )
- الثلج ولسان النار
- القناع وجلد الحرباء
- الليلة الالف والباب المفتوح
- (عروة بن الورد)
- في فضاء الحرّية -الجزء الرابع
- تسبيحات الطيور
- السيّدة وصهيل الخيول
- في فضاء الحريّة - الجزء الثالث -
- جسد الطين الجزء الخامس
- جيد الطين -الجزءالرابع-
- جسد الطين-الجزء الثالث-
- في فضاء الحرية الجزء الثاني


المزيد.....




- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - اهرّب خوفي من الخوف