أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - محمد عباس شهيد الغيرة














المزيد.....

محمد عباس شهيد الغيرة


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 4141 - 2013 / 7 / 2 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان خروجه من عشيقه الاول العراق هروباً من العنف و الاضطهاد المستشري فيه أنذاك فلم يتحمل قلبه و هو يرى احد محبوبيه تأكله البغاة القساة فرحل عنه محتضناً المعشوق الاخر لأنه كان يعشق الاثنين محبوبه العراق و محبوبته الكرة فكان احدهما يذكره الاخر و لأن الكرة لم تسد مسد الوطن فأبى الا العودة اليه تاركاً الرفاهية و الترف و الراحة خلفه , حاملاُ في جعبته كرة و أحلاماً و لهفة .. عاد الى مدينته كربلاء و تعهد ان ينشيء مدرسة كروية لأطفالها و ان يأتي بمدربين من هولندا لفريقها لأنه يشعر انه مدين لهذه المدينة , ففي ازقتها ترعرع و في شوارعها تعلم كيف يدحرج اول كراته و في احضان ابنائها نمى حبه لها و لأهلها , لم يخطر في باله ان ارض الملعب الذي جاء ليسقي عشبه الاخضر سيشرب دمه ,و ان رائحة ترابه ستكون اخر العطور التي سيستنشقها و لم يخطر في باله ان القسوة و الوحشية ارتدت لباساً أخر و اسماً أخر و انها لم تغادر الملعب بل مازالت تلعب فيه , اراد ان يسجل كلمة , معتقداً ان (الكلمة ) هي العليا ( هنا ) و لم يدر ان البعض مازال يؤمن ان العصا هي فوق الجميع و ان هذا ( البعض) مازال يظن ان العراقي تابع للعصا و الدينار يسوقونه او يضربونه أو يهينونه كيفما و اينما و متى شاءوا ,
ان الشهيد محمد عباس كفاءة عراقية مغتربة اجبرته غيرته الا ان يحمل احلامه (التي تكسرت مع جمجمته عند اول عصا هوت عليه ) عائداً الى العراق فكيف احتضن العراق ابنائه المغتربين ليس غريبا ان نسمع ان طبيباً عراقياً او عالما او رياضياً جاء للعراق متلهفاً ثم غادره هارباً من هول ما رأى من صور مشوهة لتصرفات تحسب على العراقيين اولاً , سواءاً في دوائر الدولة او في الشارع او في أي مكان فهذا المنتسب في اجهزة قوى الامن الداخلي لو كان واعياً لدوره و ومسؤوليته و واجبه بالتحديد لما قام بجريمته , هو لا يدري حدود واجباته و لا حدود صلاحياته او مسؤوليته فالكثير من منتسبي الاجهزة الامنية يعتقدون انهم فوق القانون لا حماة القانون و ان القانون اداة بيدهم لا انهم اداة القانون و وسيلة تنفيذه , و ان الشعب بخدمتهم لا انهم في خدمة الشعب كما هو معروف فهم يملكون القوة و السلطة و القانون و الحصانة , فلابد من توعية هولاء و تعريفهم لحدودهم و واجباتهم و اهمية حقوق الانسان التي هي اسمى الحقوق و ليست منة من أحد و انما حق له ان يحترم و يعامل بكل ما يجب ان يعامل به الانسان ناهيك عن التعامل مع النخبة من مثقفين و رياضيين و اعلاميين و كفاءات فضلا ان يكون هولاء من المضحين . فيجب ان ينال من اعتدى على هذا الانسان العراقي الذي أثبت عراقيته عندما عاد الى العراق ليخدم مدينته , يجب ان ينال اشد العقوبات و ان يأخذ القانون مجراه و الا تسوف القضية أو أن نضع للمعتدي المبررات فلا مبرر لمثل هولاء و هنا نشد على يد مجلس محافظة كربلاء المقدسة حيث تم الموافقة بالاجماع على تقديم مبلغ خمسة و عشرون مليون دينار و تخصيص قطعة ارض لعائلة الشهيد في كربلاء و تسمية ملعب كربلاء بأسم الشهيد محمد عباس ( رحمه الله ) و مطالبة الاجهزة القضائية بالقصاص من المذنبين و مخاطبة الاتحاد المركزي لكرة القدم لبحث كافة السبل لتكريمه بما يتناسب و تضحيته و هذا أقل ما يمكن تقديمه , العزاء لكل من يعشق العراق المتنا برحيلك يا أبا سمية , فانا لله و انا اليه راجعون .



#علي_فاهم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح عطشى
- الكرص على الهوية
- الحلوات في معترك الانتخابات
- لماذا تستهدف وزارة العدل ..؟
- إغتيال عائلة .. قصة قصيرة
- خطوات نهمة
- أنا نهر مراهق الامواج
- سنة حلوة يا عراق
- راح أشتًم على سبونج بوب حتى ينتخبني الزعاطيط
- إبني المشاكس
- موكب عبر الطريق ... قصة قصيرة
- عاشوراء ليست عيشاً في الوراء
- بكلوريوس للبيع
- بركان في العراق
- لا تخافي ..
- كريم المضمد ( قصة قصيرة )
- كرة القدم و الاحتراب الوهمي
- أكتشاف خطير في منطقة النسيان
- حكومة موبايل ...
- المثقف بين الاصالة و التغريب


المزيد.....




- شاهد.. إطلاق نار جماعي يحوّل حفلا إلى ساحة فوضى في أمريكا
- جوليو ريجيني: محكمة في روما تدين 3 مسؤولين مصريين بعد اختطاف ...
- اليمين الأوروبي ليس صديقًا لروسيا
- نتنياهو: أعداؤنا سيحاولون مهاجمتنا مع اقتراب الانتخابات
- حريق في سفينة بمضيق هرمز أصيبت بقذيفة مجهولة المصدر
- لافروف يوصي بولندا بالاطلاع على العقيدة العسكرية الروسية قبل ...
- واشنطن تعطي رسميا ضوء أخضر مشروطا للعراق لاستئناف الرحلات ال ...
- مصري يقتل زوجته بطريقة مروعة داخل حمام مكتب محام
- مصر.. زفاف أسطوري يشعل منصات التواصل
- نتنياهو في الإمارات.. دلالات لقاء خرج إلى العلن متأخرا


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - محمد عباس شهيد الغيرة