أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - الموت السعيد!














المزيد.....

الموت السعيد!


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4139 - 2013 / 6 / 30 - 17:24
المحور: الادب والفن
    


صباح الخير أيها الموت
أيها الصديق الحميم
سأوافيك عند المساء؟
ليس ذنبي أنكَ صادقتني على كبر
لم اتعرّف عليك عندما كنت صغيرا
كنا نسبح كثيرا
في ينابيع الطفولة
وأغفلْتنا حينها
كانت حدائق الأعياد
تقطف من شفاهنا ضحكا بريئا
وتلوّن سماءنا بالبالونات
ولمْ تلتفت أنت إلينا
كنا نتسلق أشجار الصبا
نصعد لاهثين سفوح الكهولة
كنا نراك تسير
في طرقك المألوفة
قانعا بصرّتك الصغيرة على ظهرك
فلم تكن جشعا
ولم تطمع بنا
كانت لنا طرقنا
وطريقك كانت واحدة
نعم، كنا نلتقي في نهاية الأمر
ولكنك لم تكن تطلبنا
قبل الأوان
فما الذي أثار نهمك
وفتح شهيتك اليوم؟
صرت تأكل حد التخمة
وتمضغنا حصرما قبل النضج
اقتنيت مركبات كثيرة
تعينك على حملنا
من طرقات المدينة
طالت قافلتك
وتعدّدت طرقك
لم نعد ندرك أعيادنا
والمساءات باتت تنتظر
صباحاتها بوجل
دون لقاء
.....

البعض مات بالحربْ
وبالقهْرِ مات البعضُ
هل ضاقت بنا الأرضُ؟
وهل جفّ الحبْ؟
وحتف كدحه
قاربَ القبرَ حيُّ
والحياة فيه محض وهمٍ
الكثير مات بصدفة عمياء
وبوعْد نعيمٍ داعر
من مئذنة شمطاء
تدعوه الى موائد الفناء
الوليمة أكبر من أن تحصينا
والطعام مهما تكاثرنا يكفينا
فالدعوة عامة !
.....

صباح الخير أيها الموت
قلتُ: سأوافيك عند المساء
فهل فقدت صبرك
حتى صرت تطمع بمسائي الأخير؟!
تبا لك من صديق
أقلقني منذ فجر الحياة
تطلّ بوجهك الشاحب
من ثنايا الوقت
تربك كل التدابير
تنكث الوعود وتخْلف المواعيد
تداهمنا من فوق ومن تحت...
ومن قبل ومن بعد
تبا لك من صديق
أقلقني منذ فجرالحياة!



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق الربيع العربي
- شجرة التوت
- فائض القهر
- الخيول الحمر
- ما فضّ عشقكَ مثل شِعركَ
- بغداد
- أنتِ والمطرُ
- حُلُمٌ يمصّ حَلَمَةَ الليل
- قهوة وخمر !
- ناظم حكمت... الأجمل يصل وطنك أخيراً !
- الجمال والايروس والحياة
- الفردوس البشري
- السماء في مدينتي
- الشاعر والبحر وقصيدة
- ذات مجزرة وقصائد أخرى
- خمس قصائد
- الطاعنون في العشق
- سبع قصائد قصار
- ثلاث قصائد وحريقٌ واحد
- بعضكِ كلّي وكلّكِ المحالُ


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - الموت السعيد!