أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - الطاعنون في العشق














المزيد.....

الطاعنون في العشق


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4103 - 2013 / 5 / 25 - 02:10
المحور: الادب والفن
    


(أقصوصة شعرية)

كنّا طاعنَيْن في العشق، حدّ التضرّج بحُمْرة الورْدِ./ طارتْ فراشات الصُبْح من كفي، لعقْتُ ما خلَّفتْهُ من عسلٍ،
ذكَّرني بطعم نبيذ الرضاب المعتّق./ قطرات المساء سالتْ فوق خدّيْنا، نزلتْ قطْرةً فقطْرة، بلّلتْ أثَلَ الليل الكثيفْ./
أفْـلتَ زِمامُ الروح منّي، سقَطت الروحُ في الغوْر الأسْطوريّ السحيق لعينيك اللتين ظلّلَهما قوْسي نصر الحاجبين./
ذات سَـوْرة وِدّ دسَسْتِ يدكِ اليُمْنى في أغصان روحي، وعصرْتِ بمكْرٍ غير أثيمٍ احدى عصافيرها./ ترقْرقتْ شهْقة
وجَعٍ متلّذِّذٍ، فثمّ لذَّةٍ حظرتْ تجوّل الصيْحة، فتلفْلفتْ بآهٍ تستزيد آها!/

تقاسمْنا الشهيق، وأرَقْنا الزفير فوق سرير العشب./ نفضْنا كل الآشواق ونحن نهزّ شجرة الخريف، هتف احْتجاجُها
الأصفر بالخضرة الكامنة للخروج على نواميس الفصول!/ نقشْنا حروفاً فوق رخام مسّلة العشاق./ رشفْنا كلمتيْن بطعم
النبيذ الأحمر، وعصرْنا النثْر حتى تصبّب شِعْرا!/

رُجمْنا سبع مرات، بدعْوى اعْتناق الشِعْر والهرْطَقة النثْريّة./ ولمْ يُقِم العشقُ صلواته، حتى توضّأ بدم الحلاّج،
فأنهينا رُكْعتيْه المأثورتيْن./ لقد اخْتلطتْ فيما بيننا تاء المخاطَب بِتاء المخاطِب، فقام ما يُنْطَق يطيح بِكل معاقل الصمت،
ويقتلع بوابات كل سجون الكلمات./ ضجت المدينة بالشِعْر وبلْبلتْها الفِتْنة، فثارتْ ضدّ طغاة النصوص الرتيبة./ في يوم
التحرير وتحت قوس النصْر، كنّا محْمولَيْنِ على مِحَفّةٍ واحدةٍ كعاشقَيْن مُضرّجيْن بالعشق، والورود الحمر تُقْذَفُ علينا
من جمهورٍ ينْشد أناشيد عشقٍ وحرية.



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبع قصائد قصار
- ثلاث قصائد وحريقٌ واحد
- بعضكِ كلّي وكلّكِ المحالُ
- النهر الخفّي
- لكي لا ننسى أنّنا ننسى !
- سيدوري، زيديني خمراً !
- هزيع الجمر الأخير
- إثْمُ السؤال
- رزايا الحكمة المتأخرة


المزيد.....




- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - الطاعنون في العشق