أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آکو کرکوکي - خاطرة... عن الذاكرة الطائرة














المزيد.....

خاطرة... عن الذاكرة الطائرة


آکو کرکوکي

الحوار المتمدن-العدد: 4133 - 2013 / 6 / 24 - 02:52
المحور: الادب والفن
    


طائرة بدون طيار... هي ذاكرتي...تحوم في سماء الماضي من دون قيادتي ...فتسلك مساراً مضاداً لوجهتي ...دون أن يجلس في مقصورتها وعي أو إدراكي أو مقصدي.


تلتقط هناك صوراً وتخزنهُ....وتتجسس على خصوصياتي ...
ترقب هناك عُمراً وتبثه... لتعلق ثانيةً في أذهاني ومخيلاتي...


تبحث عن المُنقضي، والمُنتهي، والمُنتفي، من الأحداثِ والذكرياتِ، فتقصف الردئ منه، وتُبقي على الجميلِ... من لحظات حياتي!


ياتُرى مَنْ الذي برمجها، ووجها لِتستهدف أرشيفي، وملفاتي؟ وجعلها لاتأبه لإستفهاماتي ...وإستفساراتي، وتتجاهل أوامري، وتوجيهاتي، وتحكماتي، ويفشل معها إتصالاتي....ويضيع عنها موجات مُرسلاتي، و راداراتي؟


ذاكرتي ياسادة ...طائرة تحلق في فضاء الماضي...دون أن يحكمها أو يردعها قانونٌ أو حاكمٌ أو قاضي. تنفرُ من حاضري، وتغوصُ عميقاً في الماضي...ولاتُعير إهتماماً لِرفضي، ولوجهِ إعتراضي...!


هي مُبهمة، كالخطاب السياسي الفضفاضي.


لايعجبها مكاني، وزماني، وحالي الحالي، ولانداءاتي، ومراسلاتي، ولا سؤالي!


معذرةً.......لُطفاً ...ياذاكرة...رجاءاً رُد سؤالي:


الى أين تريدين الذهاب بي بعيداً؟ وماهو مآلي؟


لما تمسحين الخرائطَ، وتجوبين الجغرافيةَ، في عالمٍ إفتراضي؟


لما لاتعترفين بقيدٍ أو حدودٍ أو سيادةٍ للأراضي؟


وتحلقين دون وقودٍ أو حاسوبٍ أو مُحركٍ آلي...بعكس نواميس العلم قاطبةً...الفيزيقي منهُ والرياضي...!


تمتطين هنا غيمةً، وهناك ريحاً، وأخيراً أحلامي، وآمالي؟


ياذاكرة ...ياخاطرة ...ياطائرة في تلاوين الغسقْ ...لقد تمردتي على حاضري، كأي مُراهقٍ نزقْ...وهربتِ دائماً الى الماضي، بسرعة البرقْ...فتحملنا حماقاتكِ، ونزواتكِ، كأي مُراقبٍ لبقْ...حتى ضاجعتي الماضي في كل لحظةٍ، وثانيةٍ، كأي شهوانيٌ شبقْ.


كفى إذن ياذاكرة....فكلٌ إلا أحلامي...لك أرشيفي ملفاتي...لك خصوصياتي...لك الأمس، واليوم، والماضي كلهُ، وذكرياتي.


فأنا لا أملك أحلامي ...نعم ...أجلْ!


فهو مسجلٌ بأسم المستقبلْ.


وقد عقد قرانهُ على السيدة أملْ!



#آکو_کرکوکي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي... طريقٌ أقصر.... ترجمة لمقالة الأستاذ كمال رؤوف.
- التقسيم والأقاليم وأشياء أخرى
- السياسة ضمن قواعد اللعبة الديمقراطية
- حتى المستقبل... كان أجمل في الماضي!
- كوردستان تتقمص جسد أوجلان
- الإنقلاب العسكري
- كوردستان، مِنْ منظورٍ بعثي
- كاتالونيا، وكلاسيكو يحبس الأنفاس!
- الربيع المنَسي
- العودة الى نُقطة الصِفر!
- حول المنهج العلمي، ملاحظتان الي العجمي
- يوست هلترمان، مِنْ مُدير... الى مُثير الأزمات
- كركوك عبق التأريخ، ولذة الذكريات
- دروس من طائر النعام
- تأسيس الدولة، واللعب في الوقت الضائع
- ذاكرة سمكة
- ملحق : لمقالة القومية العراقية والكتابة بالحبر السري ( 2 من2 ...
- القومية العرّاقية، والِكتابة بالحبر السّري (1 من 2)
- كريستيان ڤولف وقيادة الشعب الجبار
- هَّمْ الوّطَنْ


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آکو کرکوکي - خاطرة... عن الذاكرة الطائرة