أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - الشاعر والمنفى














المزيد.....

الشاعر والمنفى


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4131 - 2013 / 6 / 22 - 23:06
المحور: الادب والفن
    


الشاعر ؛ وأعنيه كمثقف أيضاً إذا لم يواجه منفاه ويحاور الآخر الذي يشاركه العيش فيه ؛ ستلفّه دوامات الحيرة والذهول والأرتباك وقد ينتهي مصيره الى متاهة قد تخرّبُ روحه وتربك وجوده ، ولكنني اعتقد بأن الشاعر والمثقف الحقيقي قادر على ان يحول منفاه الى مختبر ويتماهى مع مجتمعه الجديد بطريقة انتقائية او بالارتماء بقوة في قلب ومفاصل هذا العالم الشائك والغرائبي ؛ ليحقق وجوده ويحاول أن ينهل من ثقافة الآخر ويتمثلها ثم يطرح اسئلته الكونية غير معني بالجاهز والسائد من الاجوبة ، وأنا لا أثق بالمثقف الهامشي رغم حبي له واعترافي به ، حيث ينبغي على المثقف أن يكون عضوياً ليؤكد حضوره في كل الوجود ، و(في الشاعر تتخفى ينابيع الفعل ) كما قال هنري ميلر ، والشاعر الحقيقي صاحب مشروع مستقبلي وهو مبتكر وخلاق دائما ، انه فينيق ينهض دائما من رماد الخسارات والانكسارات ، وانا أرى نفسي مثل ناقوس يطرق عالياً عالياً ولايخفت رنينه ابداً، دائما تشغلني الحقيقة لا الوهم ، والشعر في حقيقته قلق واختلاف ، وقد جبلت أنا على هذا القلق والاختلاف الذي يدفعني دائماً لأن أكون مغايراً ومشغولاً بالغور في مجاهيل الخفي والغامض والمسكوت عنه ؛ وقد كتبت الكثير من النصوص الشعرية عن منفاي الذي كنت سعيداً ومتوهجاً وفاعلاً فيه رغم قسوة وعناءات ماعشته ... واذكر منها :
( قبلَكِ
كنتُ صديقاً لليلِ
والنجومُ تقاسمني يواقيت عزلتي
وتتعطّرُ بقرنفلاتيِ أسايَ
وتقرأ معي قصائدَ لوركا صديقي القتيل القديم
وتغني معي اغنيات الوحشةِ والمنفى الخادع )
وكذلك :
( حبُّكِ ....
مشكاتي وأُغنيتي
التي أُبددُ فيها ضجري
في منفايَ الفادحِ )
وايضاً :

( كلُ منفى لعنةٌٌ
كلُ منفى خرابْ
معنايَ ياوطني
فوقَ ذاكَ الترابْ )



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحياة كنص شعري مفتوح
- ملائكة الثلج والنبيذ
- حالنا ... حال البلاد
- نهرٌ لهُ مزاجُ البنفسج
- حال العراقي
- نحّات الضوء
- إيميلات مفخخة
- هيَ وهو َ : غنائمُها وفردوسُهُ
- نخبكَ أيها البعيد
- شذرات لها رائحة الشمس
- أوهام لذيذة
- عن الأمل وتفاحتهِ الفاسدة
- صورة الشاعر في بلاده
- أخرجُ عن النصِّ الى فراتِ الغزلان
- كما في كابوس
- إحتفالات الألم والحكمة
- فضاءات خضراء على غلاف الخريف
- خيانات آدم وليليته المتنمرة - القسم الرابع
- مرآةٌ للحب ... ذئبةٌ للخيانة
- خيانات آدم وليليته المتنمرة - القسم الثالث


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - الشاعر والمنفى